أزمة النخبة
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

أزمة النخبة

 فلسطين اليوم -

أزمة النخبة

عماد الدين أديب

سيظل العقل السياسى المصرى فى خطر شديد طالما ليست لديه رحابة وتسامح القبول بالأفكار المخالفة له.

نحن نخلط بين الحرب على الإرهاب والقتل والتفجير والتدمير -فهى فى رأيى حرب واجبة ومصيرية- وبين الحرب على الأفكار.

دعونا نتكلم بصراحة، ونقول إنه من حق أى إنسان أن يعبر عن أفكاره طالما أنه يلتزم بالقواعد الأساسية.

1- أنه يعبر عن قناعاته الشخصية.

2- أنه ليس عضواً فى ميليشيا تحمل السلاح.

3- أن أفكاره لا تدعو إلى العنف أو تحرض عليه.

4- أن أفكاره لا تخالف نصوص القانون ومبادئ الدستور اللذين يكفلان لأى مواطن الحق فى التعبير عن أفكاره. لذلك أتعجب أنه حينما يدعو أحد الكتاب بشكل سلمى إلى فكرة الحوار الوطنى بين كافة فصائل المجتمع التى تعيش حالة اشتباك على كل المستويات، يتم التطاول عليه وإلقاء كل أشكال السباب والاغتيال المعنوى له.

إننى أتساءل: إذا كان هذا هو موقف النخبة السياسية من أستاذ جامعى يدعو إلى الحوار، فماذا سيكون موقفهم إذا دعا إلى "الجهاد" و"الاحتراب" و"حمل السلاح" ضد الدولة والمواطنين؟!

إننى أؤمن أنه طالما كان صاحب الرأى، أى رأى، ملتزماً بالقواعد التى سبق وحددناها فى هذا المقال، فإنه مجرد صاحب رأى يحتمل الصواب أو الخطأ، يؤخذ منه ويرد عليه، دون تعرض له أو تعريض بكرامته أو محاولة تشويه نواياه.

إن حالة التصنيف الفكرى وجنون الرغبة فى العزل السياسى التى تسيطر على الكثيرين من قادة النخب المصرية هى حالة مخيفة، وهى نوع من الترويع المخالف لأبسط قواعد الحوار المحترم الذى طالما طالبنا به، وسعينا إليه من أجل إقامة وطن حر، ومجتمع متحرر من كل عقد الاستبداد الفكرى.

إن أزمة العقل السياسى فى مصر الآن هى أزمة من يدّعون أنهم نخبة المثقفين السياسيين الذين يطالبون ليل نهار بالحريات فى كافة مجالات التعبير لأنفسهم لكنهم يرفضونها لمن يخالفهم الرأى.

هذا النوع من التفكير هو الخطر الأكبر الذى يمكن أن يؤدى إلى الإرهاب المقيت. إرهاب العنف يبدأ بإرهاب الأفكار، وهو ذلك الخطأ المخيف الذى وقعت فيه جماعة الإخوان حينما اعتقدت أنها حينما تصل إلى الحكم، فإنها وحدها دون سواها التى تتحكم فى الأفكار.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة النخبة أزمة النخبة



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday