الغالب يفرض أفكاره ويصنع تاريخه
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

الغالب يفرض أفكاره ويصنع تاريخه!

 فلسطين اليوم -

الغالب يفرض أفكاره ويصنع تاريخه

عماد الدين أديب

أسقط الإنسان منذ بدء الخليقة معانيه الخاصة على الأشياء طبقاً لثقافته ورؤيته وتجاربه.

ولهذا المفهوم اختلف الناس على معانى الأشياء والأحداث، فالبعض رأى أن الثورة البلشفية فى مطلع القرن الماضى كانت أعظم ثورة فى التاريخ الإنسانى، بينما رآها البعض الآخر أكبر عمل شرير ضد إنسانية الإنسان.

ورغم أن غالبية العالم اتفقت على أن أدولف هتلر هو من أكبر مجرمى الحرب فى تاريخ البشرية وأن أفكاره النازية هى أكبر خطر على الضمير الإنسانى، فإن العالم المعاصر ما زال يحتوى على أحزاب نازية يمينية تحمل أفكاراً متطرفة.

بهذا الفهم، ولهذا الإسقاط للمعانى على الأحداث، فإن ما رأيناه ثورة فى 30 يونيو رآه البعض انقلاباً، وبهذا المفهوم رأى يهود العالم أن إسرائيل أرض الميعاد، بينما نراها أراضى محتلة مغتصبة من أهلها.

ما نراه نحن إرهاباً يراه "داعش وجبهة النصرة وبيت المقدس" دفاعاً شرعياً وجهاداً فى سبيل نصرة الإسلام.

حينما تصل المعانى إلى حالة التناقض الحاد والتصادم الفكرى ينعكس ذلك فعلياً على أرض الواقع إلى صراع دموى لا يحسمه إلا القوة.

للأسف الشديد، لا توجد وسيلة سلمية لحسم صراع المعانى حينما تصل إلى حالة التناقض الحاد إلا أن يقهر طرف الآخر حتى يفرض فى النهاية المعنى الذى يجب أن يسود ويلغى المعانى الأخرى.

كنا نحلم حلماً رومانسياً، يبدو أن ألّا مكانَ له على أرض هذا العالم، بأن تكون هناك وسيلة لتعايش كل الأفكار والمعانى بشكل حضارى.

للأسف، هناك استحالة لتعايش التناقصات فى ظل الاحتراب والتكفير والقتل والتفجير والاغتيالات على الهوية.

ضاقت الأمور، وتدهورت الأوضاع فى عالمنا العربى إلى الحد الذى أصبح فيه سيف القوة هو وحده القادر على إنهاء التناقضات الحادة بين أطراف الصراع.

إن المنطق الوحيد المتاح الآن فى هذا الزمن هو منطق المغالبة، فالغالب هو وحده دون سواه القادر على فرض شروطه وأسمائه ومعانيه وقواعده على الخاسر.

هذا زمن القوة، قوة السيف والرصاصة والعنف، وليس قوة المنطق والفكرة والحوار العاقل.

يا له من زمن مخيف!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الغالب يفرض أفكاره ويصنع تاريخه الغالب يفرض أفكاره ويصنع تاريخه



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday