جنون المبدع وإرهاب المؤمن
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

"جنون المبدع" و"إرهاب المؤمن"

 فلسطين اليوم -

جنون المبدع وإرهاب المؤمن

عماد الدين أديب

هل حرية الرأى، وحرية التعبير هما فى المطلق؟

عبارة: "هذا رأيى وأنا من حقى أن أعبر عن نفسى بأى طريقة"، هل هى عبارة بلا ضوابط ولا قيود؟ هل منطق "أنا حر" فيما أفعل وفيما أقول مسألة منفلتة هكذا بلا أى حدود؟

الذى نعرفه أنه لا حرية دون مسئولية، ولا حريات دون ضوابط ينظمها القانون، وإلا تحولت إلى فوضى.

هذه القضايا أثيرت بقوة عقب مسألة مجلة "شارلى إيبدو"، والسؤال حول حق التعبير ومساحة الإبداع الفكرى وحدودهما إذا ما اصطدما بالأديان والمقدسات والرموز الدينية.

والمنطق والأخلاق والعادات والتقاليد تقول إن هناك خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه فى التعامل مع ما هو مقدس.

وأى محاولة لتحطيم المقدس فى الدين هى اعتداء صارخ على الذات الإلهية وعلى الرسل والأنبياء الذين أوفدهم الخالق للبشرية.

بعض المفكرين والأدباء والفنانين فى الغرب يقول إن واجبه كمثقف ومفكر هو تحطيم المقدس وفك كل الخطوط الحمراء حينما يتم التعامل مع الدين والرسل والأنبياء.

وتحت هذا المنطق فإن كل الشخصيات الدينية، وكل الرموز، وكل الرسل، وكل الأنبياء، بل والذات الإلهية فى حالة استباحة دائمة دون ضوابط أو قيود أو حتى ردع أو عقاب مجتمعى أو قانونى.

هذا المنطق، وهذا المفهوم لا محل لهما فى ثقافتنا الشرقية التى تقدس الخالق سبحانه وتعالى، وتحترم رسله وأنبياءه، وتكرم وتبجل رسالاتها جميعها لأنها من وحى الله.

فى ثقافتنا نحن نؤمن بأن إهانة أى رسول من رسل الله هى إهانة إلى ذات الله سبحانه وتعالى، وبالتالى فإن من يعتدى على رسول الله، فهو يعتدى على الله الذى وهبنا الحياة، ودبر لنا كل شىء فى هذا الكون.

ثقافة الاستباحة هى ثقافة الخندق المضاد لثقافة الاحترام والتوقير والتقديس للرموز الدينية.

هذا كله يفسر حالة المواجهة التى تكاد أن تتحول إلى حضارية بفعل تحطيم المقدس من قبَل الغرب وسلوك العنف والقتل والإرهاب من قبَل الشرق.

الفاعل والمفعول كلاهما فى النار!

من يعتقد أنه "مبدع" ومن يعتقد أنه "مؤمن" سوف يفجران هذا العالم!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جنون المبدع وإرهاب المؤمن جنون المبدع وإرهاب المؤمن



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday