اعترافات ومراجعات 103 رحيل الحبر الأعظم
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

اعترافات ومراجعات (103) رحيل الحبر الأعظم

 فلسطين اليوم -

اعترافات ومراجعات 103 رحيل الحبر الأعظم

بقلم : مصطفى الفقي

إنه البابا فرانسيس الأول الذى رحل عن عالمنا بعد مرض قصير عن عمر الثمانية والثمانين عامًا، ترك خلالها بصماتٍ قوية منذ انطلق من بلاده الأرجنتين ليصل إلى كرسى البابوية ويصبح عن جدارة أحد البابوات العظام فى تاريخ الكنيسة الكاثوليكية، وهو ذلك الحبر الأعظم الذى قال فى زيارته الأخيرة لمصر إنه قد جاءها حاجًا وليس زائرًا، لأن أرضها المباركة عرفت أقدام المسيح الطفل وأمه مريم فى صحبة يوسف النجار عبر الزيارة المقدسة التى اخترقت فيها العائلة المقدسة صحارى مصر ووديانها ومضت على ضفاف نيلها فى رحلة تاريخية عظمى لجأت فيها أسرة السيد المسيح إلى مصر ملاذًا آمنًا وأرضًا مباركة ومازالت تلك الرحلة تلقى بأصدائها من الطهارة والقداسة لمصر أرضًا وشعبًا فباركت خطواتهم أرض الدلتا والوادى (مبارك شعبى مصر)، وقد قال البابا الراحل فى خطبته أمام الرئيس السيسى- وقد كنت أحد حضور تلك الجلسة التاريخية- إن مصر التى أطعمت العالم قمحًا فى العصر الرومانى تطعمه حاليًا سلامًا واستقرارًا فى عصرنا الحالى، وكانت تلك الكلمات المباركة أكبر دعاية وأقدس تكريم للشعب المصرى وأرضه الطيبة العامرة بأهل البيت النبوى الشريف والقديسين الكبار والأحبار الأجلاء، ولقد سمعت- مباشرة شخصيًا- حديثًا من الرئيس الراحل مبارك يمتدح فيه البابا شنودة الثالث ويشيد بوطنيته الزائدة وروح التسامح لديه نبذًا للطائفية ورفضًا للتعصب، لقد قال لى الرئيس مبارك إن البابا شنودة يستحق تكريمًا تاريخيًا لدى الشعب المصرى فلقد عرضت عليه اليوم فى لقائنا أن أجعل عيد القيامة عطلة رسمية أسوة بما فعلت مع عيد الميلاد

ولكن البابا المصرى العظيم صاحب القلب الكبير الذى يسع كل المصريين بغير استثناء ودون تمييز رد على الرئيس المصرى قائلا: (لا يا سيادة الرئيس تكفينا عطلة يوم عيد الميلاد المجيد لأنه أمر متفق عليه بين المسلمين والمسيحيين على حد سواء، أما قيامة السيد المسيح فقضية خلافية دينية نحن فى غنى عن النقاش حولها)، وهكذا آثر البابا القديس شنودة مصلحة الوطن على إحدى الميزات الطائفية للأقباط مؤمنًا بأن الدين لله وأن الوطن للجميع!.

تذكرت كل هذه المعانى ونحن نودع بابا الفاتيكان إلى مثواه الأخير بعد أن ترك بصمات قوية على وجه العدالة المعاصرة فانتصر للشعب الفلسطينى وحقه المهدور ودافع عن حقوق الفقراء والمعدمين ولم يميز بين دولة إسلامية وأخرى مسيحية، ودعا طوال حياته إلى المساواة والعدالة بين البشر، وطالب بإصرار بإيقاف عدوان قوات الاحتلال الإسرائيلى على شعب غزة ولم يدخل فى جدلٍ دينى كما فعل سلفه الراحل البابا بنديكت السادس عشر الذى اعتزل البابوية منسحبًا من الحياة العامة بعد أن جانبه التوفيق فى حوار حول العلاقة بين الأديان رغم التوافق بين الأوطان.

فليذهب البابا الراحل فرانسيس الأول لينام هادئًا فى قبره تشيعه دعوات الملايين من كل الديانات السماوية والأرضية!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اعترافات ومراجعات 103 رحيل الحبر الأعظم اعترافات ومراجعات 103 رحيل الحبر الأعظم



GMT 08:02 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

غزة امتحان لترامب

GMT 07:59 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

قلّة عددهم

GMT 07:56 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«الهلالُ» الذي «صبّح» إنجلترا

GMT 07:55 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

«ألغام» في طريق هدنة غزة

GMT 07:53 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

مجتمع دير المدينة

GMT 07:51 2025 الخميس ,03 تموز / يوليو

الغباء البشري

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday