الخليل – ناصر الأسعد
حذر الناشط في مقاومة الجدار والاستيطان يوسف أبو ماريا أمس الأربعاء من مخططات إسرائيلية عزل ونهب للأراضي شمال الخليل في جنوب الضفة الغربية.وأكد أبو ماريا أن هذه المخططات تعتبر تداعيات لقرار وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي "موشي يعلون" تحويل مستشفى بيت البركة الواقع على طريق الخليل-القدس إلى جزء من التجمع الاستيطاني المسمّى "تجمع جوش عتصيون".وذكر أبو ماريا أن هذا القرار يمهد لبسط النفوذ الاستيطاني على مزيد من الأرض الفلسطينية القريبة من المكان، والتي تتبع بلدة بيت أمر، إضافة إلى مخططات العزل التي يحاول الاحتلال تنفيذها خاصّة محاولاته القديمة الجديدة لعزل الشارع الرئيس ومنع الفلسطينيين من سلوكه وبناء جدار على أراضي المواطنين يشكّل الحدود الجنوبية لأكبر مخطط استيطاني يسمّى "مشروع القدس الكبرى".
وأوضح أبو ماريا أن إعلان الاحتلال رسميًا ضمّ المستشفى القديم إلى مستوطنات "جوش عتصيون" المجاورة يعني السيطرة على نحو (500 دنم) زراعية من أراضي المواطنين، وهي أراض تفصل موقع المستشفى الحالي عن مستوطنة "عتصيون" وهي مصنّفة ضمن مناطق (جـ) وفق اتفاقية أوسلو، والخاضعة لسيطرة الاحتلال الأمنية والمدنية.وأشار أبو ماريا إلى أن الاحتلال كرر أكثر من مرّة نيّته السيطرة على هذه الأراضي، وهي جزء مهم من الأراضي الزراعية التي تبقت رافدا لأهالي البلدة الذين يعمل معظمهم في قطاع الزراعة، ويعني الاستيلاء عليها فعليا من جانب الاحتلال حرمان عشرات العائلات الفلسطينية من مصادر دخلها وزرقها.وشدد أبو ماريا على أن الأخطر في هذه القضية، ما يتعلّق بسيناريو احتلالي يستهدف نقل مقر ما يسمى بالإدارة المدنية الإسرائيلية إلى مكان هذه المستشفى، القريب نسبيًا من الأحياء السكنية الفلسطينية.
وأضاف أبو ماريا أن الخطر يهدد كذلك بتنفيذ المخطط الاستيطاني القديم، بإغلاق الشارع الرئيس (شارع القدس-الخليل) وعزله بجدار رسم الاحتلال حدوده قبل سنوات، ومنع الفلسطينيين من سلوكه، وترك منفذ وحيد يسلكه أهالي أكبر محافظة فلسطينية من خلال منطقة سعير التي يقيم الاحتلال فيها في هذه المرحلة تحصينات عسكرية لجنوده.ونبه أبو ماريا إلى أن هذه المخططات والسيناريوهات المطروحة تهدّد بشكل كبير الحياة الفلسطينية شمال الخليل، كونها تستهدف عزل أكبر قدر من الأراضي الفلسطينية وضمها لصالح الجدار وتقريب المخطط الاستيطاني المسمّى مشروع القدس الكبرى الذي من المتوقع أن تكون حدوده الجنوبية على أرضي بلدة بيت أمر.


أرسل تعليقك