غزة - محمد حبيب
طالب الناطق باسم الهيئة الوطنية لكسر الحصار أدهم أبو سلمية، وكالة (أونروا) بـ"تحمّل مسؤولياتها تجاه أصحاب البيوت المدمرة في غزة"، خلال مشاركته، اليوم الاثنين، في الوقفة الاحتجاجية التي نفذها عشرات من أصحاب البيوت التي دمرها الجيش الإسرائيلي خلال حربه الأخيرة على قطاع غزة، أمام المقر الرئيس لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا".
كما حمّل أبو سلمية، الرئيس الفلسطيني محمود عباس، المسؤولية الكاملة عما وصل إليه الحال في قطاع غزة، مضيفًا أن "قطاع غزة يعاني من حصار خانق في جميع مناحي الحياة، الاقتصادية، والاجتماعية، والصحية".
وطالب السلطات المصرية بفتح معبر رفح، مشيرًا إلى أن "المعبر مغلق منذ 120 يومًا على التوالي وهو ما يفاقم من معاناة أهالي القطاع ويزيد من ألم الحصار عليهم".
ورفع المشاركون في الوقفة التي دعت لها "اللجنة الشعبية لشؤون اللاجئين"، والهيئة الوطنية لكسر الحصار وإعادة الاعمار" لافتات كُتب على بعضها: "كفى مماطلة وتسويف.. نريد اعمار القطاع المدمر".
في هذا السياق، قال وزير الإسكان والأشغال العامة في حكومة التوافق الفلسطينية مفيد الحساينة، أن الجانب الإسرائيلي وافق على بدء المرحلة الثانية لعملية إعادة إعمار قطاع غزة، وأبدى استعداده لإدخال مواد البناء لمشاريع الإعمار الخاصة في إعادة بناء الأبراج السكنية على وجه الخصوص وفق ما نقلته عنه مجموعة "اليونيسيف" التابعة للأمم المتحدة أول أمس.
وذكر الحساينة في تصريحات صحفية أن "هناك تقدماً بلا شك في عملية إعادة إعمار القطاع رغم البطء الذي تشعر به الحكومة، مضيفا " هذا هو التحدي الكبير والأمل موجود دائماً بان الأمور ستتجه إلى الأفضل ".
وأوضح أن "هناك مؤشرات جديدة وفق ما نقلته لنا "اليونيسيف" حول المرحلة الثانية من عملية الإعمار والمتعلقة بإعادة بناء المنشئات التي دمرت بشكل كلي خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة."
وكشف الحساينة عن أن البدء في بناء برج "الظافر4"، جاء بحسب ما ارتأت وزارة الأشغال أن "الشروع في بناء هذا البرج الذي يحتوي على 100 شقة سكنية وهو أول برج هدم في الحرب، سيكون "كجرعة أمل" واقعية وليس إعلامية لكل الناس في قطاع غزة، ليكون أول برج سكني يعاد بناءه."
واوضح انه جرى التوافق على وضع المخططات لبناء البرج "وفور تجهيزها سيتم إرسالها إلى اليونيسيف حتى تبلغ الجانب الإسرائيلي في بدء إدخال مواد البناء" مضيفاً "حتى الآن أبلغونا أن الجانب الإسرائيلي ليس لديه أي رفض ".
وأكد "نحن في الحكومة ووزارة الأشغال ضمن المسؤولية التي تقع علينا سنضع المنظمات الدولية بتطورات الأمور، حتى إذا ما حدث أي عائق من الجانب الإسرائيلي يكون المجتمع الدولي شاهداً على ذلك" .
وأضاف: "سنرى هل هناك تحول لدى الجانب الإسرائيلي بصدق أمام المجتمع الدولي فيما يتعلق بعملية الإعمار ، أم مجرد دعايات ".
وتوقع الحساينة أن تصل بعض المبالغ المالية الخاصة في إعادة الإعمار، قريباً بناء على الوعود التي تلقاها رئيس الوزراء رامي الحمد الله من قطر والكويت والسعودية قائلًا: "نتمنى إن يلمس المواطن خطوات جيدة في الإعمار خلال الأسابيع المقبلة ".
وقد دمر في قطاع غزة حوالي 100 ألف منشأة ما بين تدمير كلي وجزئي من بينها منازل وأبراج سكنية ومصانع ومساجد خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة والتي استمرت (51)يوماً.


أرسل تعليقك