أعلنت المصادر الطبية الفلسطينية، مساء الجمعة، استشهاد المواطنة سروة إبراهيم سلمان الشعراوي، متأثرة بجروح أصيبت بها جرّاء اطلاق الجيش الإسرائيلي الرصاص عليها بدعوى محاولة دهس شمال مدينة الخليل اليوم الجمعة، حيث جرى نقلها لمستشفى "تشعاريتصديق" في مدينة القدس وفقًا لما نشرته المواقع العبرية.
وأشارت هذه المواقع، إلى أن السيدة الفلسطينية التي كانت تقود سيارة حاولت دهس عدد من الجنود كانوا يقفون على الطرق شمال مدينة الخليل، حيث أطلق الجيش النار عليها ما تسبّب في إصابتها بجروح وصفت بالبليغة، إلى أن تم استشهادها في حين أصيب شابان كانا يقفان في محطة للوقود بالقرب من الموقع نتيجة لتطاير الزجاج بعد إطلاق النار من الجيش الإسرائيلي، ووصفت إصابتهما بالمتوسطة ونقلا للعلاج في المستشفى الأهلي في الخليل، والمصابة هي زوجة الشهيد فؤاد الشعراوي الذي استشهد في الانتفاضة الأولى.
وفي سياق متصل، أصيب مستوطن 30 عامًا بجروح وصفت بالخطيرة جرّاء تعرضه للطعن على يد شاب فلسطيني بالقرب من محلات "رامي ليفي" في مستوطنة "شاعر بنيامين" شرق مدينة رام الله.
وأشارت المواقع العبرية، إلى أن الشاب الفلسطيني استطاع الهرب من المكان وتنفذ قوات الجيش الإسرائيلي عمليات بحث عن الشاب، في حين وصلت سيارة الإسعاف الإسرائيلي الموقع لتقديم العلاج الطبي للمستوطن قبل نقله إلى المستشفى، هذا وأصيب خمسة مواطنين خلال المواجهات المندلعة في محيط مسجد وصايا رسول الله في المنطقة الجنوبية من مدينة الخليل.
واندلعت مواجهات عنيفة بين الشبان وجنود الاحتلال عند انتهاء صلاة الجمعة وخروج المصلين من المسجد، حيث قام الشبان برشق الجنود بالحجارة فيما رد الجنود الذين حاصروا المسجد واعتلوا اسطح المنازل المحيطة باطلاق الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع. مما ادى الى اصابة اربعة مواطنين برصاص "التوتو" بالاطراف السفلية، واصابة بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط في الرأس، ادخلوا جميعا الى مستشفى الخليل الحكومي لتلقي العلاج بحسب وزارة الصحة.
وانطلقت مسيرة بعد انتهاء الصلاة دعت اليها حركة حماس نصرة لشهداء الخليل والاقصى، علما ان الجنود حاولوا منع المصلين من الوصول للمسجد قبل ظهر اليوم.
وفي غزة اندلعت مواجهات عنيفة، بعد ظهر اليوم الجمعة، بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال على طول الشريط الحدودي لقطاع غزة.
وأكد شهود عيان إندلاع مواجهات عنيفة على طول الشريط الحدودي لقطاع غزة بين شبان فلسطينيين غاضبين وقوات الاحتلال الإسرائيلي، مشيراً إلى أن نقاط المواجهات تركزت في مناطق "الفراحين شرق مدينة خان يونس جنوب القطاع وشرق مخيم البريج وسط القطاع وفي منطقة ناحل عوز شرق مدينة غزة وفي شمال القطاع اندلعت المواجهات قرب معبر بيت حانون "إيرز".
وأضاف الشهود أن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص الحي وقنابل الغاز تجاه الشبان الذين أشعلوا الإطارات، لافتاً إلى أن قناصة جيش الاحتلال اعتلوا "تلة الفراحين" شرق خان يونس، وأصيب شاب فلسطيني بالرصاص الحي في قدمه في المواجهات التي اندلعت قرب معبر "إيرز" شمال القطاع وتم نقله للمشفى للعلاج، وفي مخيم البريج وسط القطاع أطلقت قوات الاحتللا قنابل الغاز تجاه سيارة إسعاف الأمر الذي أدى لإصابة الضابط فؤاد المعني.
هذا وتتواصل تظاهرات الدعم والاسناد للانتفاضة في الضفة الغربية والقدس في قطاع غزة، حيث شارك المئات من أبناء الشعب الفلسطيني بعد صلاة الجمعة في مسيرة دعت اليها القوى الوطنية والاسلامية في مدينة غزة.
وانطلقت المسيرة التي يتقدمها قادة الفصائل من مفترق السرايا حتى ساحة الجندي المجهول وسط غزة وردد المشاركون شعارات تدعو لاستمرار الانتفاضة.
ودعا القيادي في حركة حماس إسماعيل رضوان إلى انعقاد الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية لدعم المقاومة واسناد الانتفاضة.
وحيا رضوان في كلمة الفصائل المنتفضين في كافة المناطق الفلسطينية، داعيا الى استمرار الانتفاضة حتى تحقيق اهدافها
ودعا الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية إلى تشكيل لجان تنسيقية وقيادات ميدانية في كافة المحافظات لقيادة الانتفاضة بالضفة، وطالب السلطة الفلسطينية وأجهزتها الامنية الانحياز إلى خيار الانتفاضة وحماية ابناء الشعب الفلسطيني.
ودعا الشعوب العربية الى ضرورة اسناد انتفاضة القدس، كما دعا النظام العربي الرسمي الى ضرورة دعم الانتفاضة ملاحقة قادة الاحتلال لارتكابهم الجرائم بحق الشعب الفلسطيني.
ووجه رضوان رسالة للاحتلال قائلًا :"ان اعداماتك واغتيالاتك وجرائمك لن توقف مسيرة الانتفاضة وانها ستستمر حتى تحقق اهدافها ولن تمر دون حساب وشعبنا قادر على ان يرد الصاع صاعين".
ودعا الاحتلال إلى الرحيل عن أرض فلسطين، مؤكدًا أن كافة أشكال المقاومة مشروعة حتى تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني، داعيًا العالم إلى ملاحقة قادة الاحتلال لارتكابهم جرائم ضد الشعب الفلسطيني.
أرسل تعليقك