رام الله – فلسطين اليوم
نقلت محامية هيئة شؤون الأسرى والمحررين هبة مصالحة، شهادة ورواية الطفل الجريح أحمد صالح جبريل مناصرة (13 عامًا)، من بيت حنينا في القدس، والذي اعتقل مصابا اصابات بالغة يوم 12 من الشهر الجاري ويقبع في سجن الشارون للأشبال.
وأفاد الأسير مناصرة بأنه اعتقل من القدس من منطقة "بسجاف زئيف" في ساعات الظهر، وكان معه ابن عمه حسين مناصرة، وادعت الشرطة الإسرائيلية أنهما حاولا طعن إسرائيلي هناك، وتوجهت فجأة سيارة إسرائيلية باتجاهه ودهسته عمدا بجانب سكة القطار، وأصيب بجروح موضعية ورضوض في جميع أنحاء جسمه.
وأوضح مناصرة في شهادته أنه حاول أن يهرب، فطارده الإسرائيليون وهم يحملون عصا غليظة، وأحدهم قام بضربه بالعصا ضربات قوية على رأسه فوقع على الأرض ينزف الدماء من رأسه.
وأضاف: أحاط بي عدد كبير من الإسرائيليين وأخذوا يضربونني بشكل جماعي بأرجلهم وأيديهم على وجهي وجسمي، وسمعت الكثير من الشتائم والمسبات البذيئة، وطالبوا بقتلي، وصرخوا الموت للعرب، وتابع "كنت غارقًا في دمي والضربات تأتيني من كل جانب دون أن يسعفني أحد حتى فقدت الوعي".
وأردف الطفل مناصرة: أفقت في مستشفى "هداسا" وحولي رجال الشرطة وكنت مقيد اليدين في السرير، وأفراد الشرطة في المستشفى عاملوني بشكل سيئ جدًا، وكانوا يوجهون لي الشتائم والمسبات ويضربونني بأقدامهم فيهتز السرير مسببًا لي الكثير من الأوجاع.
وتابع: في إحدى المرات قام شرطي بإدخال شخص مدني إلى غرفتي في المستشفى، وأخذ هذا الشخص يسبني ويشتمني بأسوأ الالفاظ ويتمنى لي الموت".
وأفاد بأنه لم يتم السماح له الدخول إلى الحمام وكان يتبول داخل قنينة، ولم يستطع أن يتناول الطعام لأن إحدى يديه مقيدة طوال الوقت بالسرير، ولم يساعده أحد على ذلك إلا المحامي طارق برغوث عندما كان يزوره.
وأضاف الطفل مناصرة "جرى التحقيق معي وأنا راقد وجريح في المستشفى لساعات طويلة، ما أدى إلى إرهاقي وزيادة أوجاعي، ومكث مدة اسبوع نقلت بعدها إلى مستشفى سجن الرملة".
وأفاد مناصرة، بأنه بتاريخ 20 الجاري وصل إلى سجن "الشارون" للأشبال، وبعد يوم واحد من وصوله نقل إلى التحقيق في سجن "المسكوبية" في القدس، وهناك تم تقييد يديه وقدميه على كرسي، وكان المحقق يسبه ويشتمه طوال الوقت، وبعد عدة ساعات أنزلوه إلى الزنزانة.
وأفاد الاسير الطفل مناصرة بأنه بسبب دهسه بالسيارة وضربه بالعصا على رأسه، أصيب بجرح عميق في رأسه، وتم تقطيب الجرح بـ10 قطب، إضافة أنه أصيب بجروح وكدمات ورضوض في جميع أنحاء جسمه، وتعرض لضربات قوية على فمه فأصيب بأوجاع رهيبة في فكيه.
وتابع أنه يعاني من أوجاع شديدة في رأسه ورقبته وظهره بسبب الضربات التي تلقاها عند إلقاء القبض عليه.


أرسل تعليقك