شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم الأثنين، في إخلاء منزلي الشهيدين بهاء عليان وعلاء أبو جمل في بلدة جبل المكبر في مدينة القدس المحتلة، تمهيدًا لهدمهما.
وأفاد شهود عيان بأن الاحتلال أغلق محيط المنزلين ومنع الوصول إليهما وذلك لتطبيق قرار الهدم الصادر عن محكمة الاحتلال العليا الإسرائيلية في إجراء انتقامي من أهالي الشهداء منفذي العمليات.
وأوضحت عائلة أبو جمل أن سلطات الاحتلال قررت هدم منزل صفاء أبو جمل - شقيقة الشهيد علاء- بحجة معلومات سرية تفيد بأنه منزل الشهيد، وهو ضمن عمارة عن الطابق الأول من بناية سكنية مؤلفة من 3 طوابق3 شقق سكنية.
وأضافت العائلة أن سلطات الاحتلال رفضت النظر بطلب العائلة بأن المنزل المهدد بالهدم يعود للسيدة صفاء أبو جمل وليس للشهيد، واعتمدت في ذلك على معلومات سرية واستخبارتية.ويعيش في المنزل المهدد بالهدم 4 أفراد صفاء وزوجها وطفلين.
أما منزل الشهيد بهاء عليان والذي يقع ضمن بناية سكنية مؤلفة من 3 طوابق، وهو الطابق الثاني، أوضح والد الشهيد أن قوات الاحتلال اقتحمت البناية وأجبرت سكانها على الخروج منها، فيما أمهلت عائلة الشهيد مدة قصيرة لتفريغ محتويات المنزل.وأضاف أن القوات تهدم جدران المنزل الداخلية.ولفت إلى أن مساحة المنزل 130 مترًا مربعًا، ويعيش فيه 8 أفراد، وقائم منذ 15 عامًا.
وأصدر قائد "الجبهة الداخلية في جيش الاحتلال" قرار "هدم ومصادرة" لعقار الشهيدين أبو جمل وعليان، وصادقت عليه المحكمة الإسرائيلية العليا أواخر العام الماضي.
ولا تزال سلطات الاحتلال تحتجز جثمان الشهيدين أبو جمل وعليان، بعد استشهادهما بتاريخ 13-10-2015، بعد تنفيذهما عمليات طعن ودهس وإطلاق نار.
وشيّع الآلاف من أبناء مخيم قلنديا، شمال مدينة القدس، ومدينة البيرة، مساء الأحد، جثماني الشهيدين أحمد جحاجحة (19 عامًا) وحكمت حمدان (27 عامًا) إلى مثواهما الأخير في مقبرة الشهداء في مخيم الأمعري.
وبناء على طلب عائلة الشهيد حكمت حمدان، فقد تم دفن جثمانه الطاهر في مخيم قلنديا، وليس في مدينة البيرة، مسقط رأس الشهيد، المتزوج، والذي ينتظر طفلًا خلال فترة قصيرة.
وكانت سلطات الاحتلال احتجزت جثمان الشهيد أحمد حجاجحة عقب تنفيذه عملية دهس عند مدخل المخيم، قتل وأصاب خلالها عدة جنود، فيما استشهد حكمت حمدان بينما كان عائدًا إلى منزله في البيرة، من بلدة الرام، وسلمت جثمانيهما الطاهرين عند معتقل "عوفر" غرب رام الله.
واستشهد الاثنان في ذات اليوم، واحتجز جثمانيهما سوية منذ 18 يومًا، وكانت سلطات الاحتلال قررت أن يتم تسليم الجثمانين يوم الخميس الماضي، برفقة 7 شهداء آخرين في رام الله، قبل أن تتراجع عن قرارها في اللحظات الأخيرة.
وانطلق الموكب الجنائزي من مجمع فلسطين الطبي، بعد إجراء النائب العام لمحافظة رام الله والبيرة برفقة الطب العدلي إلى المجمع، الفحوص الطبية اللازمة والفحص الدقيق للجثمانين، لإعداد التقارير الطبية اللازمة.
ونقل الجثمانان الطاهران بواسطة سيارتي إسعاف من المجمع الطبي نحو مخيم قلنديا، قبل أن يحمل الشبان جثماني الشهيدين على الأكتاف، وتوجهها نحو منزل الشهيدين لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة على الجثمانين الطاهرين.
ثم سجي الجثمانان الطاهران، وأديت عليهما صلاة الجنازة، وعقب ذلك حمل المشيعون الجثمانين نحو مقبرة الشهداء في المخيم، ووري الجثمانين الطاهرين الثرى.
أرسل تعليقك