غزة – محمد حبيب
تتواصل معاناة الصيادين الفلسطينيين في بحر غزة جرّاء الاعتداءات الاسرائيلية المستمرة بحقهم، والتي تتنوع ما بين "إطلاق نار، وتدمير للقوارب واعتقال الصيادين"، وجميعها محاولات يستخدمها الجيش الإسرائيلي للتضيق على الصيادين، واستهدافهم في عُرض البحر أثناء ممارستهم للصيد في المنطقة المسموح بها، فيما يبرر الاحتلال إطلاقه النار على الصيادين دائمًا بأنهم يتجاوزن المنطقة المسموح بها للصيد، وهي الأميال الـ "3" في عرض البحر، إلا أن اعتداء بحرية الاحتلال على الصيادين أمام شواطئ غزة، صباح الثلاثاء الماضي، كشفت مزاعم الاحتلال الكاذبة بحق الصيادين.
واعترضت البحرية الإسرائيلية طريق الصيادين شمال غزة، وأطلقت النار عليهم في المنطقة المسموح بها للصيد، بما يبعد عن شواطئ غزة بحوالي ميلَيْن واعتقلت عشرة صيادين، هذا ما قاله الصياد زكريا بكر أحد أقارب الصيادين المعتقلين.
وأوضح بكر أن بحرية الاحتلال أجبرت الصيادين على السباحة في مياه البحر إلى الزوارق (الإسرائيلية)، وتم اقتيادهم إلى جهة مجهولة.
وأعلن نقيب الصيادين نزار عياش أن الاحتلال يسعى إلى تضييق الخناق على الصيادين وسلبهم مصدر رزقهم الوحيد، مشيراً إلى أن الاحتلال لا يزال يتفنن في تعذيب الصيادين في عرض بحر غزة، من خلال الاعتقال وإطلاق النار عليهم ومصادرة معداتهم.
وأوضح أن أشكال التنكيل التي يمارسها الاحتلال بحق الصيادين متعددة، وأبرزها سرقة بحر ومياه الشعب الفلسطيني، مبينًا أن اتفاقية أوسلو أعطت الفلسطينيين 20 ميلًا بحريًّا لكن قوات الاحتلال قلصت المساحة المسموح الصيد بها إلى 3 أميال بحرية فقط".
وأشار إلى أن الممارسات الإسرائيلية ضد الصيادين الفلسطينيين تزداد يوما بعد يوم، مبينا أن الاحتلال يسعى إلى تضييق الخناق على الصيادين، وسلبهم مصدر رزقهم الوحيد.
وشدّد نقيب الصيادين على أن إسرائيل تسعى لتفريغ البحر من الصيادين، من خلال منع إدخال المستلزمات اللازمة لعملهم، ويشار إلى أن بحرية الاحتلال اعتقلت 90 صيادًا فلسطينيًّا بعد الحرب الأخيرة على غزّة، ولا يزالون قابعين خلف القضبان الإسرائيلية، في حين تقوم بإطلاق النار على قوارب الصيادين في بحر غزة بشكل مستمر، الأمر الذي أدى إلى استشهاد وإصابة الكثير منهم، كما تعرّض الكثير من القوارب إلى الغرق بفعل إطلاق النار.
وأعرب مركز الميزان لحقوق الإنسان عن استنكاره لاستمرار الحصار، وتصاعد الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لا سيما تلك التي ترتكبها بشكل منظّم بحق الصيادين الفلسطينيين.
وأوضح المركز في بيان له، أن الاحتلال يتعمّد تشديد الخناق على الصيادين من خلال عمليات إطلاق النار، واعتقالهم وإخضاعهم لمعاملة بالغة القسوة تشكل مساسًا بكرامتهم الإنسانية، وتعمّد تخريب معدّاتهم، والاستيلاء على قواربهم، التي تمثل مصدر رزقهم الوحيد.
وطالب الميزان المجتمع الدولي بضرورة التحرك وفاءً بالتزاماته القانونية بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني لوقف الانتهاكات الإسرائيلية المنظّمة التي ترتكبها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والعمل على ملاحقة كل من يشتبه في ارتكابهم انتهاكات جسيمة أو أمر بارتكابها. ويُقدَّر عدد الصيادين الفلسطينيين في قطاع غزة بحوالي 3500 صياد يمتلكون حوالي 1400 قارب وعشرات، الحسكات، بالإضافة إلى 1500 صياد آخرين مرتبطين بمهنة تجار السمك والحرفيين، فيما يُقدَّر عدد أفراد أُسَر من يقتاتون من هذه المهنة بأكثر من 50 ألف نسمة.


أرسل تعليقك