القدس ـ ناصر الأسعد
أطلقت المخابرات الإسرائيلية تحذيراتها من عودة الجهاز العسكري لحركة فتح إلى الكفاح المسلح، مضيفة ان "كتائب شهداء الأقصى التي تم تفكيكها سنة 2007 بعد أمر رئاسي وقعه أبو مازن، ويفترض أن قادتها وأعضاءها ألقوا بأسلحتهم، وحصلوا على عفو إسرائيلي رسمي، يعيدون الآن بناء أنفسهم". وأوضحت مصادر مقربة من ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المسؤول المباشر عن المخابرات، أن "هذه الكتائب بدأت منذ سنة تقريبًا تظهر بصماتها الواضحة على سلسلة من حوادث إطلاق النار في مناطق بنيامين والسامرة "وسط الضفة الغربية"، وغوش عتصيون منطقة بيت لحم ومحيط القدس. بل أصبح واضحًا اليوم مشاركتهم أيضًا في إطلاق الصواريخ على إسرائيل خلال عملية "الجرف الصامد" "الحرب على قطاع غزة".
وسردت هذه الأوساط عددًا من الحوادث التي اعتبرتها مقلقة، واستشهدت بما قالته حركة فتح أخيرًا على صفحتها الرسمية في "فيسبوك" من أن مكة معدة للعبادة، أما القدس فمعدة للشهادة.
وأفادت بأن حركة فتح نشرت هذا الشهر "صورة لنتنياهو وإلى جانبه حبل المشنقة، وأشارت إلى أنه سيتم شنقه قريبًا.
وقبل بضعة أشهر من ذلك دعم بعض أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح، ودون تردد، إرهاب السكاكين في القدس.
وجاء في تقرير نشرته صحيفة "يسرائيل هيوم"، الناطقة بلسان نتنياهو، "لقد اعتادت فتح التحريض على القتل وتمجيد الإرهاب والدعوات الصريحة لقتل اليهود. ولكن الأمر يصبح مختلفًا تمامًا عندما تقود الكلمات التي تقطر سمًا ودماءًا إلى العمل.
ولا تنقص "الكتائب" ولا حركة فتح الأسلحة لأن مئات الملثمين من كتائب شهداء الأقصى حملوها بفخر الشهر الماضي خلال احتفالات الذكرى الـ50 لتأسيس حركة فتح.
وذكرت الصحيفة أنه لا توجد حاليًا أدلة على أن الرئيس عباس يؤيد هذا التوجه أم لا، فيما ترجح أوساط الأمن أنه لا يقف وراء هذا التوجه، ولكنها في الوقت نفسه لم تعفه من المسؤولية.
ونقلت على لسان المقدم يوني داحوح هليفي، من شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش، قوله إن "الأمر لا يزال يحتاج إلى توضيح"، متسائلًا "إذا كان أبو مازن يعرف عن نشاط الكتائب، فهو شريك كامل في الإرهاب، وإن لم يكن يعرف فهذا مؤشر على ضعفه كقائد وكشريك سياسي".
وتقول الصحيفة المذكورة إنه "ليس هناك شك في أن نشاط حماس ضد إسرائيل يسهم في عودة نشاط كتائب الأقصى، لأنه باستثناء وجود العدو المشترك، هناك منافسة قوية على كسب تعاطف السكان الفلسطينيين.
وتابعت الصحيفة "حماس، على الرغم من الضربة الكبيرة التي منيت بها خلال الجرف الصامد، إلا أنها تستثمر الموارد لاستعادة قدراتها العسكرية..
وقد رصدت المخابرات الإسرائيلية تدريبات لما يسمى قوات الأمن القومي، إحدى أذرع جهاز الأمن الداخلي المهمة في القطاع".
وحسب تقرير لمركز معلومات الاستخبارات والإرهاب في تل أبيب، فقد جسد المشاركون عملية اقتحام معسكر إسرائيلي واحتلاله، وتم إجراء التدريب داخل مجمع تدريب تابع لكتائب عز الدين القسام في جنوب القطاع.
وحسب ما نشرته حماس فقد شارك في التدريب أكثر من 17 ألف شابًا، مروا بتأهيل عسكري أساسي وتدريبات عسكرية متقدمة.
وأفاد مركز معلومات واستخبارات الإرهاب الإسرائيلي، بأن حماس بدأت في بناء الجيش الشعبي. وتضم الكتيبة الأولى 2500 ناشطًا، وتهدف إلى تشكيل قوة مساعدة لنشطاء عز الدين القسام خلال أي مواجهة مستقبلية مع إسرائيل.
كما تم التركيز خلال التدريبات، أيضًا، على استمرار مخططات اختطاف جنود إسرائيليين لأن حماس ترى في هذا الخطة سلاحًا يحطم التوازن، ويهدف إلى استرجاع الكثير من الأسرى كما حدث في صفقة شاليط.


أرسل تعليقك