غزة – محمد حبيب
أطلق رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير في القدس، مساء الجمعة، مبادرة جديدة للتوصل إلى اتفاق سلام بين الاحتلال الإسرائيلي والفلسطينيين، مؤكدا أنه يعمل الآن كمواطن بصفته الخاصة للدفع من أجل التوصل إلى تسوية عن طريق المفاوضات.
وأوضح بلير، الذي كان مبعوثا للجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط: "ما سأفعله هنا وفي المنطقة بكاملها هو العمل من خلال هذه المبادرة لتحفيز الشرق الأوسط لمحاولة الدفع من اجل عملية سلام في إطار مبادرة السلام العربية، وأحداث تغيير كبير على الأرض في غزة والضفة الغربية ومن اجل الوحدة الفلسطينية على أساس السلام".
وأضاف: "إنني وجدت منذ تخليت عن دوري في الرباعية أنه أصبح من الأسهل إجراء محادثات صريحة تماما مع الناس"، قائلاإأن "استعداد الناس للتحدث بصراحة الآن بات أكثر من السابق عندما كنت ممثلا للرباعية".
وتنتظر القيادة الفلسطينية في رام الله ما سيحمله إليها وزير الخارجية الأميركي جون كيري، من مقترحات بعد لقائه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن، قبل أن تقدم على خطوتها التالية بناء على التوصيات التي تقدمت بها اللجنة السياسية التي شكلتها اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.
ومن التوصيات المقترحة التي يفترض أن تلتزم السلطة الفلسطينية واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بتنفيذها قبل نهاية تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، إعادة النظر في الاتفاقات الموقعة بين المنظمة وإسرائيل بدءا باتفاق أوسلو لعام 1993 وما تبعه من اتفاقات وتفاهمات.
وتعليقا على ما قاله أمين سر اللجنة التنفيذية للمنظمة ومسؤول ملف المفاوضات صائب عريقات، حول التفكير في سحب اعتراف منظمة التحرير بدولة إسرائيل، قال عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" عزام الأحمد، "إن التوصية ليست بسحب الاعتراف، وإنما ما كان يقصده الأخ صائب تعديل هذا الاعتراف وفقا للتطورات التي حصلت ومنها الاعتراف بدولة فلسطين وحصولها على مقعد في الأمم المتحدة".
يذكر أن اعترافا متبادلا استبق توقيع اتفاق أوسلو بين منظمة التحرير وإسرائيل في البيت الأبيض تحت رعاية الرئيس الأسبق بيل كلينتون، حيث اعترفت المنظمة بدولة إسرائيل بناء على الحدود التي كانت قائمة قبل الخامس من حزيران/ يونيو من عام 1967 مقابل اعتراف إسرائيل بها ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني.
وأضاف الأحمد: "إن ما سنعمل عليه هو سحب وثيقة الاعتراف السابقة (المنظمة بإسرائيل والعكس) واستبدالها بوثيقة جديدة بعد أن أصبحت فلسطين دولة وإن تكن غير مكتملة تعترف بها 137 دولة في الأمم المتحدة وتحتل مقعدا بين هذه الدول ويرفع علمها إلى جانب إعلام بقية الدول الأعضاء أمام مقر الأمم المتحدة". واستطرد "بعبارة أخرى استبدالها بوثيقة اعتراف على أساس الدولتين.. دولة بدولة".
وأكد الأحمد أن القيادة الفلسطينية سوف ترفض رفضا قاطعا ما وصفه برشوات قد ينقلها كيري مثل تخفيف الحواجز أو إقامة مشاريع اقتصادية في مناطق "ج" من الضفة الغربية التي تخضع أمنيا وسياسيا وإداريا لسلطات الاحتلال.
ويفترض أن ينقل كيري أفكارا للفلسطينيين إما عبر لقاء مع عريقات خلال زيارته الأوروبية الجديدة أو لقاء مع الرئيس محمود عباس .


أرسل تعليقك