أكد صائب عريقات رئيس اللجنة الوطنية العليا للمتابعة مع المحكمة
الجنائية الدولية، إن إنهاء الانقسام وتعزيز الوحدة الوطنية، يمثلان أكثر
السبل جدوى في مواجهة السياسات الأميركية والإسرائيلية، بحق الشعب
الفلسطيني.
جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة الدوري الذي عُقد بين الضفة الغربية وقطاع
غزة عبر "الفيديو كونفرنس"؛ لمناقشة المواضيع الخاصة بملاحقة مجرمي الحرب
الإسرائيليين، وتقديمهم إلى محكمة الجنايات الدولية.
واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع، الانتهاكات الاسرائيلية بحق جثامين
الشهداء واحتمال قيام اسرائيل بتشويه وسرقة اعضاء الشهداء، وهو ما يعتبر
جريمة يعاقب عليها القانون الدولي، داعيةً، الجهات المعنية الى ضرورة
اتخاذ الاجراءات اللازمة لفضح الانتهاكات الاسرائيلية وتقديم مرتكبيها
الى المحكمة الجنائية الدولية. كما تطرق الاجتماع الى توجه أعضاء من
الكونغرس الامريكي لسن تشريعات وقوانين لمعاقبة السلطة الوطنية
الفلسطينية حال استمرارها في رفع الدعاوي لدى المحكمة الجنائية الدولية،
وجرى بحث سبل مواجهة ذلك سياسياً واعلاميا.
وتم عرض تقدير موقف من قبل الخبراء القانونيين حول الفحص الأولي الذي
تقوم به المدعية العامة وما يترتب على فلسطين من جهود لحث مكتب المدعية
العامة للانتقال الى مرحلة التحقيق. وناقش المجتمعون تشكيل لجنة عمل
مختصة بالأسرى في اطار اللجنة الفنية لتفعيل قضية الأسرى في المحكمة
الجنائية الدولية. وأبدى الأعضاء اهتماما كبيرا بضرورة زيارة وفد من
محكمة الجنايات الدولية إلى دولة فلسطين؛ للاطلاع على الاوضاع فيها،
ولقاء الجهات المختصة.
ودعا عريقات دول العالم إلى معاقبة إسرائيل على انتهاكاتها المخالفة
لقواعد القانون الدولي،"وإنهاء الظلم الواقع على شعبنا وأرضنا، وللمجتمع
الدولي أن يتحمل مسؤولياته في محاسبة إسرائيل وسحب استثماراته من جميع
الشركات والمنظمات المتواطئة مع الاحتلال الإسرائيلي ومشاريعه
الاستيطانية، وانفاذ إرادته الرافضة للاستيطان وترجمتها إلى سياسات
وإنهاء الاحتلال."
وقال عريقات في تصريح صحفي صدر عنه ، اليوم الجمعة :"لقد بدأ عام جديد من
الاحتلال الإسرائيلي ، وبدأ معه المزيد من جرائم الحرب والمزيد من
الاستعمار لدولة فلسطين".
واستعرض عريقات آخر عمليات التطهير العرقي التي تجريها حكومة الاحتلال
ضد الشعب الفلسطيني من تشريد قسري للسكان الأصليين، وفرض نظام شامل من
العقوبات الجماعية بما فيها الهدم والاخلاء وغيرها من الخروقات الأحادية،
وركز على بناء وتوسيع الاستيطان المدروس لعزل القدس عن محيطها وتقسيم
الضفة الغربية الى كنتونات منفصلة ومحاولات الغاء فلسطين عن الخارطة،
مشيراً إلى المخطط الذي كشفت عنه منظمة "السلام الآن" الإسرائيلية، والذي
أعدته وزارة اسكان الاحتلال في الفترة الأخيرة لبناء 65.000 وحدة
استيطانية في فلسطين المحتلة، بما فيها آلاف الوحدات في محافظة القدس
الشرقية، في قلب المنطقة المسماة "اي 1" غير القانونية، وبناء مئات
الوحدات الاستيطانية غير الشرعية في مستوطنة "جفعات ايتام" والمسماة
بالمنطقة "اي 2" جنوب بيت لحم.
وقال: " بعد أقل من اسبوعين جاء قرار وزير جيش الاحتلال "موشيه يعلون"
بالمصادقة على مخطط الاستيلاء على عقارات كنيسة "بيت البركة" الواقعة
قبالة مخيم العروب، والتابعة للكنيسة المشيخية في بيت لحم والأرض المحيطة
به، وضمها الى منطقة حدود كتلة "غوش عتصيون" الاستيطانية الواقعة في
المنطقة "اي 2" ، بما في ذلك 500 دونم أخرى تدّعي إسرائيل أنها "أراضي
دولة". بالتزامن مع عمليات الهدم الممنهجة ضد السكان الفلسطينيين بما في
ذلك هدم 5 مساكن في التجمع البدوي أبو نوّار شرقي القدس ومنشأة زراعية،
وتشريد 26 فلسطينياً، غالبيتهم من الأطفال".
في سياق متصل أثنى عريقات على القرار الشجاع الذي اتخذته الكنيسة
الميثودية المتحدة بسحب استثماراتها من مجموعة من البنوك الإسرائيلية
المتورطة بتمويل المشاريع الاستيطانية غير القانونية في أرض فلسطين
المحتلة، وقال: " إن الكنيسة الميثودية قررت سحب استثماراتها من الظلم
والقمع والاستثمار بالعدل والسلام".
أرسل تعليقك