غزة – محمد حبيب
اندلعت مواجهات عنيفة بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي في العديد من نقاط التماس في الضفة الغربية والقدس المحتلتين وقطاع غزة.
وأكد الناطق باسم وزارة الصحة الدكتور أشرف القدرة، أنَّ 25 مواطنًا أصيبوا برصاص الاحتلال بينهم إصابة خطيرة في الصدر، خلال المواجهات مع قوات الاحتلال على الشريط الحدودي لقطاع غزة، مشيرا إلى إصابة خمسة مواطنين بأعيرة نارية منها 4 في القدم وواحدة في الصدر بحالة خطيرة شرق غزة عند معبر ناحل عوز.
وأعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، أنَّ 202 مواطن أصيبوا خلال المواجهات المندلعة في العديد من نقاط التماس في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، مشيرة إلى أن من بين الإصابات 12 إصابة بالرصاص الحي، و 25 بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، و 164 حالة اختناق.
وأصيب 16 مواطنا برصاص الاحتلال بينهم رئيس مجلس قروي قصرة خلال مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، الجمعة استمرت حتى ساعات المساء في قريتي بيت فوريك شرق نابلس وقصرة جنوبي نابلس.
وأفاد مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس، بأنَّ 13 مواطنا أصيبوا بالرصاص المطاطي بينهم رئيس مجلس قروي قصرة عبد العظيم الوادي إضافة إلى إصابة نحو 20 شخصا بحالات اختناق جراء الغاز المسيل للدموع خلال المواجهات التي اندلعت في قرية قصرة وتحديدا في المنطقة الشرقية من البلدة بين قوات الاحتلال الإسرائيلي ومئات الشبان.
وأضاف دغلس أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت العشرات من قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي باتجاه المواطنين في ما رد الشبان برشق الاحتلال بالحجارة والزجاجات الفارغة. واكد دغلس أن قوات الاحتلال الإسرائيلي صادرت جرافة من قرية بيت دجن شرق نابلس.
وفي قرية بيت فوريك شرق نابلس قال عضو اللجنة المركزية لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني مناضل حنيني إن شابين أصيبا بالرصاص الحي جراء إطلاق قوات الاحتلال النار عليهم خلال المواجهات التي اندلعت في منطقة القعدة غربي القرية، وان قوات الاحتلال الإسرائيلي أغلقت حاجز بيت فوريك بشكل كامل وأخضعت الشابين للتحقيق قبل السماح للطواقم الطبية بنقلهم إلى مستشفي رفيديا الحكومي لتلقي العلاج.
وأضاف حنين أن المصابين هما إبراهيم خطاطبة 14 عاما وصالح حنيني 14 عاما وقد أصيبا في المنطقة السفلية من الجسم.
وفي الخليل، ذكر الناطق الإعلامي باسم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في الخليل سعيد الخطيب، أن سيارات الإسعاف عملت على إخلاء 24 مواطنا إلى مستشفيات الخليل، أصيبوا بالرصاص من ساحة المواجهات مع الاحتلال في مخيم العروب ومدينة حلحول بالإضافة إلى نحو 50 مواطنا أصيبوا بحالات اختناق جراء استنشاقهم للغاز المسيل للدموع.
وأضاف الخطيب في الخليل: "كما استهدف جنود الاحتلال الإسرائيلي سيارة إسعاف بقنبلة غاز مسيل للدموع ما أدى لتحكم زجاجها الأمامي"، وأوضح أن 14 مصابا قد أصيبوا بالرصاص الحي فيما أصيب 10 بالرصاص المطاطي.
من جانبه أوضح مدير لجان العمل الصحي في الجنوب الدكتور رمزي أبو يوسف: "وصل إلى مركز حلحول 8 إصابات بالرصاص الحي بضمنهم حالتين في البطن وأحدهم حالته خطيرة فقد نزف الكثير من الدماء، كما أصيب 5 بالرصاص المطاطي وتم تحويلهم إلى مستشفيات الخليل بواسطة سيارات إسعاف الهلال الأحمر.".
واندلعت مواجهات بين المواطنين وقوات الاحتلال في مخيم العروب عقب تشيع جثمان الشهيد خالد جوابرة إلى مثواه الأخير في المخيم، ورشق المواطنون جنود الاحتلال بالحجارة فيما أطلق الجنود الرصاص المطاطي والحي ما أدى لإصابة 12 مواطنا.
هذا وأصيب الطفل قيصر جهاد (13 عامًا) والشاب حمزة مطيع (22 عامًا) بعيارين ناريين في الرجلين، اليوم الجمعة، خلال قمع جيش الاحتلال لمسيرة كفر قدوم الأسبوعية السلمية المناهضة للاستيطان والمطالبة بفتح شارع القرية المعلق منذ (13 عامًا) لصالح مستوطنة قدوميم المقامة عنوة على أراضي البلدة.
كما اندلعت مواجهات عنيفة في قرية المزرعة الغربية شمال مدينة رام الله، بين الشبان وقوات الاحتلال الإسرائيلي، وصفت بأنها الأعنف في القرية منذ بدء الهبة الجماهيرية، وألقى الشبان الحجارة نحو قوات الاحتلال الإسرائيلي، فيما أطلقت قوات الاحتلال الرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط بكثافة نحو الشبان، كما أمطرت المنطقة بقنابل الغاز السام.
كما أصيب اليوم الجمعة المصور الصحافي حمدي أبو رحمة برصاصة معدنية مغلفة بالمطاط في فخذه، وأصيب العشرات من المواطنين والمتضامنين الأجانب بالاختناق الشديد أثر استنشاقهم للغاز المسيل للدموع في مسيرة بلعين الأسبوعية المناوئة للاستيطان وجدار الضم والتوسع والتي حملت عناوين استمرار الانتفاضة الشعبية ونصرة القدس والمقدسات وإحياء اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني.
وقامت قوات كبيرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي على مداخل القرية بالقرب من جدار الضم والتوسع القديم بمنع تقدم المسيرة باتجاه الأراضي المحررة، وأطلق الجنود الرصاص المعدني المغلف بالمطاط والغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية، باتجاه المشاركين عند اقترابهم من قوات الاحتلال، وملاحقة المتظاهرين بين حقول الزيتون، مما أدى إلى إصابة المصور حمد أبو رحمة والعشرات من المواطنين ونشطاء السلام الإسرائيليين والمتضامنين الأجانب بحالات الاختناق الشديد.
كما أصيب 11 شابًا خلال مواجهات عنيفة اندلعت في محيط معتقل عوفر، المقام على أراضي بيتونيا وقرية رافات، بين عشرات الشبان وقوات الاحتلال الإسرائيلي، بعد قمع قوات الاحتلال مسيرة للقوى الوطنية في محافظة رام الله والبيرة.
ووفقًا لمصادر طبية، فقد أصيب 4 شبان بالرصاص الحي، إحداها إصابة صعبة في البطن، و7 بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، فضلًا عن عشرات حالات الاختناق جراء استنشاق كميات هائلة من قنابل الغاز السام، الذي تعمدت قوات الاحتلال إطلاقه بغزارة نحو المشاركين في المسيرة.
وكان قد استشهد صباح الجمعة، مواطنين فلسطينيين بعد تنفيذ عمليات فدائية ضد جنود الاحتلال في مدينتي الخليل والقدس المحتلة.
وقالت مصادر عبرية، إن 6 جنود إسرائيليين أصيبوا جراء عملية دهس وقعت بالقرب من مفرق بيت أومر في مدينة الخليل، فيما أصيب منفذ العملية برصاص جنود الاحتلال مما أدى إلى استشهاده.
وأفادت مصادر محلية أن الشاب عمر عرفات زعاقيق (18 عامًا) هو منفذ عملية الدهس على مدخل بلدة بيت أمر شمال الخليل.
وفي القدس المحتلة، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن استشهاد الشاب فادي محمود الخصيب 28 عامًا برصاص مستوطن "إسرائيلي" قرب مستوطنة "كفار أدوميم" شرق القدس المحتلة.
وأفاد شهود عيان بأن الشهيد "فادي" من سكان برنبالا في رام الله، هو شقيق الشهيد "شادي خصيب"، الذي استشهد الأحد الماضي جراء إطلاق النار عليه من قبل مستوطن إسرائيلي في نفس المكان، بعد أن اصطدم مستوطن بسيارته في الشارع الرئيسي، وما أن ترجل من سيارته ليرى حجم الأضرار، حتى أطلق عليه مستوطن آخر الرصاص فقتله، وادعى جيش الاحتلال أنه حاول تنفيذ عملية طعن.
وزعمت الإذاعة العبرية أن الشاب الفلسطيني دهس جنديين إسرائيليين قرب محطة الباص في مستوطنة كفار ادوميم شرق مدينة القدس المحتلة، ما دفع "إسرائيلي" كان متواجدا في المكان ويعمل في وحدة الإنقاذ أطلق النار على الشاب الفلسطيني ما أدى إلى استشهاده في المكان.
وزعمت المتحدثة باسم الشرطة الإسرائيلية لوبا السمري، أن "شابا فلسطينيا دهس جنديين "إسرائيليين" كانا متوقفين قرب محطة الباص في كفار ادوميم باتجاه البحر الميت وأصابهما بجراح طفيفة، وأن "إسرائيليًا" أطلق النار على الشاب ما أدى إلى استشهاده في المكان. وأضافت انه تم نقل الجريحين "الإسرائيليين" إلى المشفى لتلقي العلاج مع مواصلة التحقيقات في الحادث.
وأضافت، أنه تبين لاحقًا أن منفذ العملية، هو من سكان مدينة رام الله بالثلاثينات الأولى من عمره إضافة إلى أنه شقيق شهيد نفذ عملية في المنطقة ذاتها، والتحقيقات جارية.


أرسل تعليقك