غزة – محمد حبيب
دعا مجلس الوزراء الفلسطيني المجتمع الدولي وعلى رأسه الإدارة الأميركية والاتحاد الأوروبي عدم الاكتفاء بإدانة جرائم المستوطنين الإرهابية، ولا بوصف الاستيطان بأنه غير شرعي، وإنما اعتبار الاستيطان الإسرائيلي الذي يفتك بالأرض الفلسطينية جريمة حرب، وإدراج العصابات الاستيطانية ومجموعاتها الإرهابية التي تتحرك تحت مسميات "دفع الثمن" أو "شبيبة التلال" وغيرها، وكل من يدعمها ويوفر الحماية لها ويحرضها على اقتراف جرائمها من وزراء الحكومة الإسرائيلية وأعضاء الكنيست وكبار الحاخامات، على قائمة الإرهاب العالمي، واتخاذ كافة الإجراءات لمحاربتها أسوة بالحركات الإرهابية في مختلف أنحاء العالم.
وأكد مجلس الوزراء خلال جلسته الأسبوعية التي عقدها في مدينة رام الله الثلاثاء، برئاسة رامي الحمد الله، دعمه لقرارات القيادة الفلسطينية عقب الجريمة المتطرفة البشعة التي اقترفها المستوطنون في قرية دوما في محافظة نابلس وأحرقوا خلالها رضيعًا فلسطينيًا وأصابوا ثلاثة من أفراد عائلته بجروح وحروق خطيرة.
وأوضح المجلس، أن الاحتلال وعصابات المستوطنين يصعدون من جرائمهم البشعة؛ حيث رافقت جريمة حرق الطفل دوابشة جريمة اغتيال الفتى الشهيد ليث فضل الخالدي من مخيم الجلزون، والشهيد محمد المصري في بيت لاهيا، وبذات الأسبوع الشهيد محمد لافي في مخيم قلنديا، فجرائم قوات الاحتلال والمستوطنين أصبحت جزءً من الحياة اليومية للفلسطينيين، وهي امتداد لممارسات سلطات الاحتلال ولحكومات إسرائيل المتعاقبة طيلة مدة احتلالها للأراضي الفلسطينية، وتصر على تكثيف المستوطنات وتوسيعها ومكافأة المستوطنين وتوفير الحماية والحصانة لهم وتشجيعهم على اقتراف جرائمهم، والتستر على تطرفهم المنظم ضد أبناء شعبنا، مما يشكل وصمة عار على جبين الإنسانية، وصفعة للمجتمع الدولي الذي تجاهل تطرف الدولة المنظم واكتفى بعبارات الإدانة والشجب لجرائم وحشية ذهب ضحيتها العشرات من أبناء شعبنا الأبرياء، واعتداءات ضد منازلهم وممتلكاتهم ومزروعاتهم ومقدساتهم، بحماية قوات الاحتلال وتجاهلها المتعمد ورفضها اعتبار تلك المجموعات خارجة عن القانون، مؤكدًا على حق الشعب في الدفاع عن أرضه وممتلكاته ومقدساته بكافة الوسائل المشروعة التي كفلتها الشرعية الدولية.
أكد المجلس في سياقٍ آخر رفضه لجوء وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إلى تعطيل الدراسة ولو ليوم واحد، لأن ذلك يتعلق بإغلاق 700 مدرسة في مناطق عملياتها الخمس نصفها في فلسطين، وحرمان ما يزيد عن نصف مليون طالب من الدراسة، من ضمنهم (320) ألف طالب وطالبة في الضفة الغربية وقطاع وغزة، وتقليص مختلف الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين، بحجة العجز في ميزانية الوكالة، مجددًا دعمه الكامل لكافة الفعاليات لرفع الصوت الفلسطيني إلى العالم وتوصيل رسالتها للأمم المتحدة والدول المانحة، ومشددًا على ضرورة التناغم بين الحراك الرسمي الفلسطيني والحركي الشعبي ليكون حراكًا ضاغطًا ومؤثرًا على المجتمع الدولي والدول المانحة لسد العجر المالي في موازنة الوكالة.
وأوضح المجلس استمرار جهود القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس والتنسيق مع الوكالة والدول المستضيفة للاجئين، لضمان توفير الخدمات اللازمة، مناشداً الدولة المانحة بتغطية العجز في موازنة الأونروا، ومشيراً إلى أن هناك تحركًا فلسطينيًا مع الدول العربية المضيفة للاجئين وجامعة الدول العربية لحث الدول العربية على الالتزام بدعم ميزانية الوكالة الاعتيادية استنادًا إلى قرار الجامعة العربية بالخصوص والذي سيساهم في حل مشكلة العجر القائم بـنسبة 50%، مطالبا الأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتها تجاه الوكالة التي انشأتها وتنضوي تحت مظلتها وإيجاد الحلول لأزمتها المالية.
ونعى المجلس إلى شعبنا الفلسطيني السيدة نجاة الحسيني زوجة المناضل الكبير فيصل الحسيني، وتقدم المجلس بأحر التعازي إلى عائلة الفقيدة الراحلة وإلى آل الحسيني الكرام داعياً المولى عز وجل أن يتغمدها بواسع رحمته ويدخلها فسيح جناته وأن يلهم عائلتها وشعبنا الفلسطيني الصبر وحسن العزاء.
وقرر المجلس الموافقة على التعاقد المباشر مع الشركة المصرية "ميوزتك تكنولوجيا وتجهيزات المتاحف" لإعداد مخططات تصميم العرض المتحفي لمتحف الشهيد القائد الرمز ياسر عرفات والانتهاء من الأعمال الخاصة به.
وقرر المجلس الموافقة على شراء الوقود المزود لمحطة غزة لتوليد الكهرباء (التشغيل الجزئي) معفى من ضريبة الـ (Blue) بقيمة ثلاثة ملايين شيكل يتم تسديدها الخميس القادم 6/8/2015 للخزينة العامة، وذلك لضمان استمرار تشغيل محطة التوليد والالتزام ببرنامج الإنعاش الطارئ لإعادة اعمار قطاع غزة، وتزويد المواطنين بالتيار الكهربائي، لا سيما في ظل موجة الحر الشديدة التي تضرب البلاد.


أرسل تعليقك