دعا سلام فياض رئيس الوزراء الفلسطيني السابق، إلى عقد اجتماع "الإطار القيادي الموحد"، لمنظمة التحرير الفلسطينية، للاتفاق على إستراتيجية سياسية تهدف إلى إنهاء الانقسام الداخلي، وترتيب البيت الفلسطيني.
وقال فياض، خلال ندوة سياسية مع مفكرين، وكتاب رأي وإعلاميين، في مدينة غزة، مساء اليوم الأربعاء، إن "منظمة التحرير هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، وهي القادرة على حل القضايا كافة، والملفات الفلسطينية العالقة".
وكان فياض، وصل قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، عبر حاجز بيت حانون (إيريز)، في زيارة تستغرق عدة ساعات، للمشاركة في لقاء مع نخبة من المفكرين، بدعوة من مركز "بيت الحكمة للاستشارات وحل النزاعات"، الذي يترأسه الكاتب والمفكر السياسي الفلسطيني، أحمد يوسف.
وقال فياض، خلال كلمته، إن عقد اجتماع "الإطار القيادي الموحد"، لمنظمة التحرير بشكل عاجل، وفوري، سيسهم في حالة إنهاء "التجاذب والانقسام" بين أكبر فصيلين على الساحة الفلسطينية (حماس وفتح).
وأضاف "المنظمة، هي الممثل الوحيد، وهي القادرة على احتواء الفلسطينيين وحل خلافاتهم، ومخاطبة العالم، بلغة سياسية واحدة، وتبني موقف واحد، يجب وبشكل فوري، أن يتم عقد الإطار القيادي الموحد للمنظمة".
كما طالب فياض، بإعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني، والاتفاق على إستراتيجية وطنية موحدة، مشددا على ضرورة الاستفادة من نتاج فكر القادة الفلسطينيين والتعددية الفصائلية والسياسية لتوظيفها في خدمة القضية الوطنية لا لإلغائها.
وأشار فياض إلى أن سعي الفلسطينيين ونجاحهم للوصول إلى دولة يبدأ عبر تحقيق شراكة وطنية وتحديد الأولويات المطلوبة في الوقت الراهن، لا بتهميش فصيل دون الآخر.
وأوضح أن طريق الوصول إلى المصالحة الوطنية الحقيقية يبدأ من اتخاذ إجراءات عملية وواقعية لإنهاء الانقسام الفلسطيني، وتساءل " لماذا لا يحتفظ كل فصيل ببرنامجه وسياسته وأن يشارك في بناء الوطن".
وشدد على ضرورة أن يتفق الجميع على الإقرار بالحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني، ووضع رؤية موحدة، منها عودة جميع الفلسطينيين الذين هجروا عام 67 إلى أرضهم وبلدانهم.
ورأى أن الحل المرحلي للفلسطينيين في الوقت الراهن يكمن في تشكيل حكومة وحدة وطنية جامعة قادرة على إدارة الوضع الداخلي الفلسطيني وأضاف "استمرار الانقسام شيء تدميري للقضية الفلسطينية، ويجب دمج غزة في الوطن والإطار السياسي الفلسطيني".
ولفت فياض إلى أنه خلال فترة رئاسته للحكومة الفلسطينية قدم أفكارا عديدة لإنهاء الانقسام، لكن الوقت آنذاك لم يساعد الفلسطينيين على تخطي المرحلة، على حد تعبيره.
وأضاف "فلسطين حققت إنجازا على الصعيد الدولي في ببناء مؤسسات الدولة الواعدة، لكننا فشلنا لأننا منقسمون، ولن يستطيع أي شخص تحقيق أي تقدم أو إنجاز وطني في ظل الانقسام الفلسطيني".
ورفض فياض الاتهامات بأنه تسبب في قطع رواتب موظفين في فترة حكمه، أو أنه عدو للشعب الفلسطيني من خلال التنسيق الأمني وتجاهله لاحتياجات قطاع غزة، قائلا "إنا لست عدوا لأي فلسطيني، ولا أريد تشكيل أي عداوة ولم أخرج من الإطار السياسي الفلسطيني، فما أزال عضوا في المجلس التشريعي".
وكانت حركتا فتح وحماس، قد اتفقتا على عقد اجتماع للإطار القيادي المؤقت بعد أربعة أسابيع من اتفاق المصالحة، الذي تم توقيعه في أبريل/ نيسان 2014، غير أن الاجتماع لم يتم حتى اللحظة.
وتوصلت الفصائل الفلسطينية، إلى اتفاق في القاهرة عام 2005، ينص على تشكيل إطار قيادي مؤقت وموحد لمنظمة التحرير الفلسطينية، كخطوة أولى في مسار إصلاح المنظمة، ويضم الإطار، اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وممثلي الفصائل الفلسطينية بما فيها حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، ويعتبر خطوة أولى لإعادة بناء المنظمة.
وترأس فياض رئاسة الوزراء منذ عام 2007، حتى اندلعت خلافات بينه وبين الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) ، قدم بعدها استقالته منتصف عام 2013، كما تتهم حركة "حماس" فياض بـ"التنكر" لحقوق قطاع غزة فترة توليه رئاسة الحكومة.
أرسل تعليقك