غزة ـ محمد حبيب
تعقد القيادة الفلسطينية الأربعاء، اجتماعًا هامًا للمجلس المركزي، وهو أعلى هيئة تشريعية في منظمة التحرير الفلسطينية؛ لمناقشة مستقبل العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي التي تفرض عليها عقوبات مالية خانقة.
وتعاني السلطة من أزمة مالية حادة بعد تجميد الاحتلال في (كانون الثاني/يناير) تحويل ضرائب بقيمة 106 ملايين يوروًا (127 مليون دولارًا) شهريًا تجمعها لحساب السلطة الفلسطينية، بسبب تقديم الفلسطينيين طلب الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية.
وتعد هذه الأموال مورد حيوي للسلطة الفلسطينية لأنها تشكل أكثر من ثلثي مدخولها وتسدد رواتب 180 ألف موظفًا.
وأصدرت هيئة محلفين بمحكمة في نيويورك الشهر الماضي قرارًا يطلب من السلطة الفلسطينية دفع تعويضات بقيمة 655 مليون دولارًا لعائلات ضحايا قتلوا في هجمات خلال الانتفاضة الثانية.
وسيجتمع المجلس المركزي ليومين في رام الله بحضور 130 عضوًا وسيبحثون، الأزمة السياسية التي تعاني منها السلطة وسط تهديدات فلسطينية بحلها.
وانشئت السلطة الفلسطينية في عام 1994 عقب اتفاقيات اوسلو للحكم الذاتي وكان من المفترض أنّ تنهي مهامها في عام 1999.
وانتهت ولاية رئيسها محمود عباس في عام 2009.
وهددت السلطة مرارًا بوقف التنسيق الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي وهو أداة هامة للدولة العبرية في الضفة الغربية، إلى أنّ مسؤولين في السلطة لوحوا بإمكانية حلها لتستلم إسرائيل السيطرة في الضفة الغربية المحتلة.
ويستطيع المجلس المركزي فقط اتخاذ قرار حل السلطة ولكن واشنطن حذرت من أنّ هذا القرار يؤدي إلى حالة من الفوضى.
وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمد اشتية، إنه "استمرار السلطة الفلسطينية بشكلها الحالي لم يعد ممكناً فهي لا تملك سيادة حقيقة على أرضها وتستمر إسرائيل بفرض الأمر الواقع باقتطاع الأراضي والاستيطان واقتحام المدن".
ومن جانبه، أكد عضو اللجنة التنفيذية أحمد المجدلاني، أنّ المجلس سيقرر مستقبل العلاقة التعاقدية مع الاحتلال الإسرائيلي والاتفاقيات الانتقالية الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل ويشمل التنسيق الأمني والعلاقات الاقتصادية.
وأضاف المجدلاني، أنّ هناك "ضغوطًا أميركية لثني القيادة الفلسطينية عن اتخاذ قرارات في دورة المجلس بخصوص العلاقة مع الاحتلال الإسرائيلي، موضحًا أنّ الفلسطينيين مصممون على تنفيذ المصالح العليا لشعبنا.
وتابع أنه سيتوجب على الاحتلال ، لو تم حل السلطة الفلسطينية، كونها قوة احتلال استعادة السيطرة على الشؤون الفلسطينية بما يعني إدارة شؤون حياة أكثر من أربعة ملايين فلسطيني في مجالات الصحة والتعليم والحياة.
ومنحت إسرائيل تصاريح لعشرين عضوًا من المجلس المركزي الفلسطيني داخل قطاع غزة للتوجه إلى رام الله وحضور الاجتماع.


أرسل تعليقك