يتوجه رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى واشنطن، الأحد، للقاء الرئيس الأميركي، باراك أوباما، فيما أكدت تقارير إعلامية في الحكومة الإسرائيلية أن نتنياهو لن يتحدث خلال اللقاء عن حل الدولتين أو تجميد الاستيطان، في الوقت الذي يحذر فيه مسؤولون أوروبيون من إدارة الوضع الراهن، وتوصل أوباما إلى قناعة بأن إسرائيل تتجه نحو الدولة الواحدة.
وأفادت صحيفة "هآرتس"، الأحد، بأن مستشار نتنياهو للأمن القومي، يوسي كوهين، قال خلال اجتماع مع سفراء الاتحاد الأوروبي لدى إسرائيل، الاثنين الماضي، إن نتنياهو ينوي أن يطرح أمام أوباما رزمة مبادرات نية حسنة تجاه الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.
ونقلت الصحيفة عن موظفين حكوميين إسرائيليين رفيعي المستوى قولهم إن كوهين تحدث مع مستشارة أوباما للأمن القومي، سوزان رايس، الخميس الماضي، حول بلورة رزمة مبادرات النية الحسنة، لكنه لم يستعرض تفاصيل هذه المبادرات، وأوضح أنه لم يتخذ قرارًا نهائيًا بشأنها بعد بسبب معارضة بعض الوزراء الأعضاء في المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (كابينيت)، بينهم نفتالي بينيت وزئيف إلكين.
ويعكف على بلورة هذه المبادرات منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي المحتلة، يوءاف مردخاي، وقائد الجبهة الوسطى للجيش الإسرائيلي، روني نوما، وتشمل خطوات لخفض مستوى الاحتكاك بين الإسرائيليين والفلسطينيين في الضفة، مثل إزالة حواجز عسكرية وتسهيل حركة الفلسطينيين، وخطوات لتحسين الوضع الاقتصادي والمصادقة على مشاريع في مجال البنية التحتية والمصادقة على خارطة هيكلية فلسطينية في مناطق "ج" الخاضعة لسيطرة أمنية وإدارية إسرائيلية، وخطوات أخرى تجاه قطاع غزة.
وأشارت الصحيفة إلى أن مبادرات نتنياهو لن تشمل إعلانًا إسرائيليًا عن وقف الاستيطان، وذلك فإن نتنياهو لن يتحدث عن حل الدولتين، معتبرًا أنه لا يوجد شريك للسلام في الجانب الفلسطيني.
وتحدث مستشار أوباما لشؤون الشرق الأوسط، روب مالي، أمام صحفيين، عن أن أوباما يريد أن يسمع من نتنياهو عن خطوات لتهدئة التوتر في القدس والضفة وأن الرئيس الأميركي بات مقتنعًا بعدم التوصل إلى اتفاق إسرائيلي فلسطيني خلال الفترة المتبقية من ولايته في البيت الأبيض، وأضاف: "أوباما يريد أن يسمع من نتنياهو عن خطوات من أجل منع حل الدولة الواحدة".
ونشرت "هآرتس" مقتطفات من مقالين لوزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، ونظيره الألماني فرانك فولتير شتاينماير، ستنشرهما الصحيفة بمناسبة انعقاد "مؤتمر إسرائيل للسلام".
وكتب فابيوس أن "أولئك الذين أقنعوا أنفسهم، وحاولوا إقناع الآخرين، بأن الوضع القائم الدبلوماسي قابل للإدارة، فشلوا في فهم الصورة والاتجاه السلبي الذي ترسمه تجاه إسرائيل".
وأضاف: "أنا قلق من تبلور واقع الدولة الواحدة التي تهدد طبيعة إسرائيل ومقتنع أن الطريق الوحيدة للسلام الدائم هي حل الدولتين".
وشدد الوزير الألماني على حل الدولتين وأن من شأن حل دبلوماسي فقط أن يضمن وقف سفك الدماء، وأنه إذا كنا نريد التهدئة في المنطقة كلها، فإن التقدم في عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين لا يزال العامل الحاسم.
وكشف بحثٌ أكاديمي إسرائيلي النقاب عن ارتفاع حاد جدًا في نسبة الهلع لدى الإسرائيليين بسبب الأحداث الأمنية الأخيرة، وتحديدًا ما أسماه معدوالبحث بـ"هبة السكاكين" الفلسطينية.
وشدد البحث، الذي تم إجراؤه في كلية تل حاي الأكاديمية، الواقعة في شمال اسرائيل، على أن نسبة الإسرائيليين الذين باتوا يعانون من حالات الكآبة والهستيريا والهلع والفزع ارتفعت بشكل حاد جدًا، مقارنة مع النسبة التي سجلت قبل أربعة أشهر.
أرسل تعليقك