توعد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة حماس، إسماعيل هنية، السبت الماضي، قوات الاحتلال الإسرائيلي حال التفكير في شنّ هجوم جديد على قطاع غزة، مؤكدًا أنَّ "الحركة لا تتمنى الحرب ولا تريدها، ولكنها لا تخشاها إنَّ فرضت عليها".
ذكر هنية، خلال كلمة له خلال تجول عدد من قيادات حماس في رفح، مساء السبت الماضي؛ لتهنئة عدد من الأسرى المحررين، أنَّ "حركته تملك الأدوات والسلاح الاستراتيجي الذي من شأنه أنَّ يفاجئ العدو بخلاف المعارك السابقة".
كما شدَّد هنية على أنَّ سلاح المقاومة سيبقى موجهًا صوب الاحتلال وحده، ولن تندفع الحركة إلى أتون الصراع مع أيّة جهة أو طرف عربي، مضيفًا: "الاحتلال هو من سيبقى في مرمى نار المقاومة وستبقى البندقية مشرعة صوبه، حتى يبوء بالخسران".
ثم نفى هنية وجود أي تدخل عسكري أو أمني للحركة في مصر، أو في أيّة دولة عربية أخرى، مضيفًا: "الجيش المصري ليس عدوًا لنا وإنَّ كنا غير راضين عن الحصار وفرض المنطقة العازلة، ولكن هذا ليس معناه أنَّ نتحول بالبندقية إلى الجيش المصري".
واتهم هنية الاحتلال الإسرائيلي بالتحريض ضد مصر وغيرها من الدول على غزة وحركات المقاومة.
في سياق متصل، ذكرت مصادر عبرية أنَّ قوات الجيش الاسرائيلي رصدت صباح، الاثنين، تجارب جديدة لإطلاق قذائف صاروخية من قطاع غزة.
ونقل موقع 0404، المقرب من الجيش الاسرائيلي، زعمه أنَّ كتائب القسام الجناح العسكري لحركة "حماس"، أجرت تجربة لإطلاق 3 صواريخ جديدة من وسط قطاع غزة، مؤكدةً أنها سقطت داخل البحر الأبيض المتوسط.
وادّعت المصادر أنَّ حماس تستمر في تنفيذ عمليات إطلاق القذائف الصاروخية التجريبية بشكل متواصل، في إطار تجاربها وتطوير قدراتها الصاروخية.
في غضون ذلك، يعكس إعلان الجيش الإسرائيلي عن دخول ثلاث طائرات دون طيار من قطاع غزة إلى مستوطنة "أشكول"، جنوب الأراضي الفلسطينية المحتلة، مساء السبت الماضي، حجم الهواجس التي تتملك قوات الاحتلال من تلك الطائرات.
وبغض النظر عن دقة المعلومات التي نقلها الجيش، إلا أنَّ تلك الطلعات الجوية تهزّ كبرياء جيش الاحتلال، الذي يدعي بأنه لا يُقهر، لاسيما إذا ما تعلق الأمر بالتكنولوجيا، التي لا ينفك الاحتلال بالتفاخر بها خاصةً في مجال الطائرات دون طيار باختلاف استخداماتها.
واللافت في استخدام تلك الطائرات أنها لا تقع ضمن بنود التهدئة، أي أنَّ استخدمها لا يعد خرقًا وبالتالي يصعب على دولة الاحتلال الرد على أيّة طلعة جوية منها، غير أنَّ المنطقة المستهدفة هي "أشكول"، الواقعة في المناطق الشرقية لمدينة خانيونس، ولا تبعد سوى مسافة قصيرة عن القطاع.
يرى الكاتب والمحلل السياسي إياد القرا في دلالات تلك الطلعات، إنَّ صحّت، أنها توصل رسائل قوية بأنَّ حركة حماس يقتصر عداؤها على الاحتلال، كما أنها تعد رسالة تهديد لدولة الاحتلال.
وذكر القرا أنَّ الطلعات دلالة تقدم ومبادرة في قدرات القسام، مشيرًا إلى أنها تحمل في ثناياها فضحًا لقيادة الاحتلال بعد تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول ردعه حركة حماس.
كانت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، قد أعلنت منتصف تموز/يوليو من العام الماضي خلال الحرب، عن استخدامها للمرة الأولى طائرات دون طيار من صنعها، في مهمة أمنية فوق أجواء فلسطين المحتلة.
وظهرت تلك الطائرات للمرة الأولى في العرض العسكري، الذي نفذته حماس بعد الحرب الأخيرة على القطاع، معلنة أنَّ طائراتها نفذت مهام عدّة في العمق الإسرائيلي، إحداها فوق مبنى وزارة الحرب الصهيونية.
وذكرت الكتائب حينها أنها أنتجت من هذه الطائرات 3 نماذج؛ هي طائرة A1A ذات مهام استطلاعية، وطائرة A1B وهي ذات مهام هجومية- إلقاء، وطائرة A1C وهي ذات مهام هجومية- انتحارية.
ظهرت تلك الطائرات للمرة الأولى في العرض العسكري، الذي نفذته حماس بعد الحرب الأخيرة على القطاع، معلنة عن أنَّ طائراتها نفذت مهام عدّة في العمق الإسرائيلي، إحداها فوق مبنى وزارة الحرب الصهيونية.
تعد طائرات "أبابيل" إحدى الوسائل التي استخدمتها حماس؛ للحفاظ على توازن بثّ الرعب في صفوف الاحتلال الإسرائيلي، رغم فارق القوة العسكرية بين الطرفين.
ويرجح مراقبون أنَّ يكون استخدام الطائرات في المرحلة الحالية ومراحل مقبلة وسيلة لإيصال رسائل عسكرية ضمن حرب المواجهة الباردة بين الطرفين.
تجدر الإشارة إلى أنَّ طائرات أبابيل مستوحاة من طائرة "أبابيل" الإيرانية المصنعة العام 1986.
تركز المقاومة من خلالها على البُعد الاستراتيجي المتمثل في الطائرات دون طيار والتي يسهل مراقبتها عبر الرادار.
أرسل تعليقك