رام الله - فلسطين اليوم
تحت عنوان "نعم إنه إعدام، وإلا فماذا يكون؟" كتب الصحفي الاسرائيلي جدعون ليفي مقاله اليوم في صحيفة "هاآرتس" يقول فيه: نعم إن إسرائيل تُعدم فلسطينيين بدون محاكمة بشكل يومي تقريباً. وأي وصف آخر لهذا ما هو إلا كذب. إذا كان في السابق هنا نقاش حول حكم بالاعدام للمخربين، فاليوم يتم إعدامهم وبدون محاكمة (وبدون نقاش). اذا كان هناك في السابق جدال حول أوامر فتح النار فاليوم كل شيء واضح: ويجب إطلاق النار من أجل القتل – لكل فلسطيني مشبوه.
وأضاف في مقالته : لقد أعطي وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان أمرا واضحاً بانه يجب "على كل مخرب أن يعلم أنه لن يبقى حياً بعد العملية التي يخطط لها"، وقد انضم إليه جميع رجال السياسة تقريباً في جوقة مثيرة للاشمئزاز تبدأ من يائير لبيد رئيس حزب "هناك مستقبل" فما فوق.
وتابع الكاتب أنه لم يسبق أن وزعت تصاريح قتل بهذا الحجم، ولم يكن الأصبع خفيفاً على الزناد لهذا الحد. ففي اسرائيل 2016 لا حاجة إلى أن تكون النازي ادولف آيخمان لكي تُعدم فيكفي للقتل ان تكون فتاة فلسطينية تحمل مقصاً. ‘إن القائمين بإطلاق النار يعملون يوميا من جنود وافراد شرطة ومواطنين هم يطلقون النار على من يطعنون إسرائيليين سواء حاولوا الطعن او تم الاشتباه فيهم بذلك، ومن يدهس إسرائيليين أو حاول ومن يشتبه فيه بذلك.
ومضي الكاتب أنه في معظم الحالات لم تكن هناك حاجة لإطلاق النار وبالتأكيد لم تكن هناك حاجة للقتل. وفي جزء كبير من الحالات لم تكن حياة مطلقي النار معرضة للخطر. إنهم يقتلون من يحمل السكين أو حتى المقص أو من يضع يديه في جيبه أو يفقد السيطرة على سيارته، يقتلون بدون تمييز نساء ورجالا وشبابا وشابات. يطلقون عليهم وهم ما زالوا يقفون على أرجلهم وايضا بعد أن يتم تحييد خطرهم. إنهم يطلقون النار من أجل القتل للعقاب وللتنفيس عن الغضب وللانتقام. وقد أصبح الحديث عن هذه الامور غائبا تقريباً.
وساق الكاتب دليلاً على ما يقوله بإقدام الاحتلال الاسرائيلي "في يوم السبت الماضي على قتل رجل الاعمال سعيد الوفا (35 سنة) (وهو أب لاربعة اولاد) بـ 11 رصاصة على يد الجنود الاسرائيليين على حاجز بكعوت. وقد قتلوا كذلك علي أبو مريم وهو عامل ومزارع وطالب عمره 21 عاما بثلاث رصاصات".
وتابع الكاتب أن الجيش الاسرائيلي لم يقدم أي تفسير لقتل الاثنين باستثناء الاشتباه أن واحدا استل سكيناً. ورغم وجود كاميرات في المكان إلا أن الجيش الاسرائيلي لم ينشر صورا للحادثة.
وبعد ان ساق الكاتب عدة حالات اعدام ميدانية نفذها الجنود الاسرائيليون بحق فلسطينيين، قال إن وزيرة الخارجية السويدية مارجوت فالستروم، وهي من الوزراء الذين لهم ضمير في العالم، قد طلبت التحقيق في أحداث القتل هذه. ولا يوجد طلب أصدق وأكثر اخلاقية من هذا.
واختتم يقول: كان يفترض أن يأتي هذا الطلب من وزيرة العدل عندنا. ولكن اسرائيل ردت بطريقتها المعتادة. وقال رئيس الحكومة إن هذا "أمر مثير للغضب وغير أخلاقي وغير عادل".
ووجه الكاتب كلامه لرئيس الوزرا الاسرائيلي بنيامين نتنياهو يقول: إن هذا بالضبط هو أصدق لوصف حملة الإعدام البشعة التي تنفذها إسرائيل تحت قيادته.
نقلا عن وفا


أرسل تعليقك