إيزيديّة تنجح في الفرار من ذلّ داعش مقابل 24 ألف دولار
آخر تحديث GMT 00:33:01
 فلسطين اليوم -

حاولت خالدة الهروب ثلاث مرات ثم سعت إلى الانتحار

إيزيديّة تنجح في الفرار من ذلّ "داعش" مقابل 24 ألف دولار

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - إيزيديّة تنجح في الفرار من ذلّ "داعش" مقابل 24 ألف دولار

إيزيدية تعرضت للاعتداء على يد متطرفى داعش
لندن - ماريا طبراني

كشفت فتاة إيزيدية عن اختطافها واقتيادها إلى مدينة الرقة، معقل تنظيم "داعش"، في سورية، وبيعها ثماني مرات للمتطرفين، حيث تم عرضها في سوق لبيع النساء بسعر أقل من سعر الهاتف المحمول، وبعد احتجازها لمدة 16 شهرًا أقنعت سيدها بأن يعيدها إلى عائلتها مقابل 24 ألف دولار. واشترى خالدة (20 عامًا) رجل مُسن واحتجزت في غرفة صغيرة حيث اغتصبها وبعد ذلك ضربتها زوجته بحجة أنها أغرته، واضطرت بسبب الخوف إلى تحمل أشهر من سوء المعاملة والتعذيب على أيدي متطرفي داعش، وحاولت قتل نفسها عدة مرات لإنهاء المأساة التي تعيشها، ووشمت اسم والدها على ذراعيها حتى يمكنه التعرف على جثتها بعد وفاتها.

وكشفت بشجاعة عن محنتها قائلة "فعلوا بي كل شيء، ولكني أريد أن يعرف العالم ما يحدث حتى يفهمون معاناة الشعب الإيزيدي"، وبدأت قصتها في أغسطس/ أب 2014 عندما اتهم الجيران عائلتها بالكفر بعد محاولتها الهروب من سينجار، وأضافت "جيراننا المسلمون قالوا إنهم سيحموننا ولكن عندما تم توقيفنا في إحدى نقاط التفتيش أشار أحدهم علينا لأحد مقاتلي داعش الأجنبي وأخبره أننا إيزيديين وتم أخذنا جميعًا وكان عددنا 36 شخصًا".

إيزيديّة تنجح في الفرار من ذلّ داعش مقابل 24 ألف دولار

وتم فصل الأسرة وفقًا للجنس ولا تعرف خالدة حتى اليوم ماذا حدث لوالدها وأعمامها وبعض أشقائها، وتم فصل النساء المتزوجات وغير المتزوجات، وأخذت خالدة وأبناء عمها وتم وضعهم في قاعة كبيرة مع النساء العازبات وأخذ أحد مقاتلي داعش صورًا لهم، واقتيدت مع 800 امرأة إيزيدية شابة في حافلة إلى الرقة ومرت في الطريق على بلدتها المحطمة، وذكرت "رأيت جثث الأطفال والنساء والرجال على طول الطريق، شعرت بالخوف من هول ما رأيت وحاولت إغلاق أنفي بسبب الرائحة الكريهة"، وفي الرقة وضعت النساء داخل غرفة كبيرة تشبه صالة عرض السيارات للبيع ولكنها كانت مخصصة لبيع الفتيات.

وبيّنت خالدة بقولها "تم وضعنا للعرض وجاء الرجال وكانوا ينظرون إلينا كأننا سلع للبيع وكانت النساء تباع مقابل النقود بقيمة 20 دولارًا أو يتم استبدالهن بأشياء مثل الهواتف النقالة أو يتم إعطاؤهن كهدايا، بينما وضعت أجمل النساء في غرفة خاصة وجاء خمسة من أمراء داعش واختار كل منهم ثلاث أو أربع فتيات، كنت خائفة جدًا ولم أعرف ماذا سيحدث لي.. قتل أم اغتصاب؟"، وتم شراؤها وابنة عمها بواسطة رجل مُسن سوري معروف باسم " أبوقلاع" أخذهما إلى منزله الذي تقيم فيه زوجته وأطفاله.

إيزيديّة تنجح في الفرار من ذلّ داعش مقابل 24 ألف دولار

وتم حبس الفتاتين في غرفة لمدة أسبوعين وشعرتا بالغرب ولم يكن يسمعا سوى صوت الأسرة عبر الجدار، وفي أحد الأيام اغتصب أبوالقلاع ابنة عم خالدة أمامها، ثم ضربت زوجته الفتاتين متهمة إياهما بإغراء زوجها ووصفتهما بأنهما كافرتين، وقالت لها الزوجة "أنتم إيزيديون تستحقون ما يحدث لكم"، بينما تعرضت خالدة بعد عام وأربعة أشهر إلى الاغتصاب على يد سيدها ثلاث مرات يوميًا، كما عانت من الاغتصاب الجماعى من متطرفي داعش، وبيعت ثماني مرات لرجال مختلفين، وكان كل منهم أكثر قسوة من الآخر.

وأوضحت خالدة أنها أجبرت على أخذ حبوب منع الحمل بالقوة وأخذت في إحدى المرات إلى المستشفى لإعطائها حقن لمنع الحمل بعد أن فقدت وعيها نتيجة تعرضها لاغتصاب جماعي وحشي، وأضافت "داعش لم يردنِ أن أصبح حاملًا وخاصة في حالة وجود أكثر من رجل لأنهم لن يعرفوا من يكون والد الطفل"، وحاولت خلال احتجازها الهروب ثلاث مرات وبحثت عن ملاذ في منازل ثلاث عائلات عربية مناشدة إياهم الاتصال بعائلتها، ولكن في كل مرة كان يتم إعادتها لسيدها، وأضافت "طلبت منهم المساعدة وإخراجي من هناك وعائلتي ستعطيهم كل ما يريدون لكنهم قالو إنتي كافرة ونحن نرفض مساعدتك"، وحاولت الانتحار عدة مرات لتحرير نفسها من الاعتداء الرهيب الذي عانته ووشمت اسم والدها على ذراعها حتى يمكنه التعرف عليها بعد وفاتها.

إيزيديّة تنجح في الفرار من ذلّ داعش مقابل 24 ألف دولار

وأفادت في تصريحاتها "حاولت قتل نفسي عدة مرات لقد غطيت نفسي بالماء ووضعت يدي في الكابلات الكهربائية لكني كنت أنجو كل مرة، سألت الله أن يقتلني وأعتقد أنه من الأفضل أن أموت بدلًا من أن أكون من رقيق الجنس بما يفعلونه معي كل يوم"، لكنها لا زالت على قيد الحياة، وفي النهاية توسلت إلى سيدها  وناشدته إطلاق سراحها وأن يرحمها من بؤس داعش، وكان سيدها الآخر رجل سورى يدعى ناصر، ووافق في النهاية على إطلاق سراحها، وطلب من أسرتها 30 ألف دولار مقابل حريتها على الرغم من فقر وتشرد عائلتها.

وذكرت أنها "توسلت إليه حتى يتصل بعائلتي وأخبرته أنه تم استعبادي لأكثر من عام ولم أعرف شيئًا عنها، ظللت أتوسل إليه يوميًا لمدة شهرين، وفي النهاية سمح لي بالاتصال بشقيقي فيصل، وأخبره أنه سيبيعني مقابل 30 ألف دولار، وأخبرته أن عائلتي فقيرة وأنها تركت وطنها، وأخيرًا وافق على بيعي مقابل 24 ألف دولار، واتصل ناصر برجل في العراق وقام أخي بدفع المال له، وتم أخذي إلى بلدة قرب خط المواجهة في الموصل، ومشيت لمدة 5 ساعات حتى وصلت إلى قوات البيشمركة".

ولم تدع المرأة الصغيرة الشجاعة محنتها التي استمرت لمدة 16 شهرًا تحدد مصير حياتها، وبيّنت بقولها "قبل الحرب كان لي حياة سعيدة كنت أعيش مع عائلتي وأساعد أمي في كل شيء في المنزل، والآن حلمي تعلم القراءة والكتابة لأنني لم أستطع الذهاب إلى المدرسة عندما كنت صغيرة، عندما كنت في الأسر كنت عمياء، وأثناء تنقلي لاحظت الكثير من اللافتات وعلامات الطريق وإذا كنت أعرف القراءة كنت استطعت النجاة في وقت سابق"، وتشير التقاليد إلى أن الفتاة الإيزيدية لا يحق لها الزواج أو الدخول في علاقات جنسية خارج إطار المجتمع أو الطبقة الاجتماعية التي تنتمي إليها وإذا فعلت ذلك يتم طردها، إلا أن الزعيم الروحي الإيزيدي بابا شيخ كورتو حاج إسماعيل أصدر إعلانًا لدعم 800 امرأة إيزيدية اختطفت وتم الاعتداء عليهن جنسيًا بواسطة داعش يضمن السماح لهن بالعودة إلى مجتمعهم المتماسك، وأفاد رئيس مؤسسة سينجار، التي تدعم الضحايا الإيزيديين المختطفين، الدكتور سعيد دخيل سعيد "كتب بابا شيخ رسالة داعمة للنساء مثل خالدة للتأكيد على عدم طردهن أو نبذهن من مجتمعاتهن".

 

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيزيديّة تنجح في الفرار من ذلّ داعش مقابل 24 ألف دولار إيزيديّة تنجح في الفرار من ذلّ داعش مقابل 24 ألف دولار



GMT 10:05 2019 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

الكشف عن "علاقة شخصية" جمعت إيفانكا بضابط استخبارات بريطاني

GMT 18:40 2019 الثلاثاء ,10 كانون الأول / ديسمبر

فاجعة بمصر.. أم قتلت طفليها بجرعة دواء هرباً من زوجها
 فلسطين اليوم -

دمجت بين الصيحة الكلاسيكية والشبابية في آن واحد

صيحات اتبعتها كارلي كلوس لترسم موضة جديدة خاصة بها

واشنطن ـ رولا عيسى
بات واضحاً أن موضة البدلات الرسمية خصوصاً التي تأتي مربعة بنقشات الكارو تعتبر آخر موضة ومن أجدد الصيحات المنتظرة هذا الموسم، واللافت تألق النجمة كارلي كلوس Karlie Kloss بأجمل قصات هذه البدلة المشرقة والتي اختارتها بأساليب شبابية ومتجددة.تألقت النجمة كارلي كلوس Karlie Kloss بصيحة جديدة حاولت اختيارها بأسلوب ساحر وملفت للنظر، فدمجت بين الصيحة الكلاسيكية والشبابية في آن معاً. والبارز تألقها بموضة البدلة الرسمية الساحر بأقمشة الكارو العريضة باللون الرمادي مع الخطوط البيج المستقيمة. واختارت البنطلون المستقيم والواسع الذي يظهر قامتها ونسّقته مع الجاكيت العصرية التي تأتي مترابطة بأقمشة الكارو أيضاً، بالاضافة الى الحزام العريض مع القماش المنسدل من الامام. واللافت في هذه الاطلالة، اختيار النجمة كارلي كلوس Karlie Kloss مع هذه البدلة الرسمية ا...المزيد

GMT 11:38 2019 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مفاجأة جديدة خلال عرض فستان الأميرة ديانا الشهير للبيع
 فلسطين اليوم - مفاجأة جديدة خلال عرض فستان الأميرة ديانا الشهير للبيع

GMT 09:15 2019 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

قائمة بأفضل الأماكن في تايلاند لقضاء رأس السنة 2020
 فلسطين اليوم - قائمة بأفضل الأماكن في تايلاند لقضاء رأس السنة 2020

GMT 11:30 2019 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

أساليب وأفكار لتنسيق شجرة الكريسماس مع ديكور منزلكِ
 فلسطين اليوم - أساليب وأفكار لتنسيق شجرة الكريسماس مع ديكور منزلكِ

GMT 10:26 2019 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فجر السعيد تواصل هجومها على أصالة وتصف جمهورها بـ"الشبيحة"
 فلسطين اليوم - فجر السعيد تواصل هجومها على أصالة وتصف جمهورها بـ"الشبيحة"

GMT 15:29 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

محمد صلاح الهدّاف التاريخي لمواجهات بورنموث ضد ليفربول

GMT 19:27 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

استبعاد روسيا من مونديال قطر 2022 وأولمبياد طوكيو 2020

GMT 11:55 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

بيع قميص أسطورة كرة القدم البرازيلي بيليه في مزاد علني

GMT 14:51 2019 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

عودة فابيو جونيور إلى الملاعب بعد غياب دام 7 أعوام

GMT 08:34 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 07:42 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحتاج إلى الانتهاء من العديد من الأمور اليوم

GMT 10:29 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تكتشف اليوم خيوط مؤامرة تحاك ضدك في العمل

GMT 10:15 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحمل إليك الأيام المقبلة تأثيرات ثقيلة وسلبية تعاكس توجهاتك

GMT 07:57 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

إبقَ حذراً وانتبه فقد ترهق أعصابك أو تعيش بلبلة

GMT 01:44 2015 الأحد ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

المقرنصات عنصر مهم من الفن المعماري والزخرفي الإسلامي
 
palestinetoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday