الثقافة الجنسية قبل الزواج و أهميتها
آخر تحديث GMT 07:00:22
 فلسطين اليوم -

الثقافة الجنسية قبل الزواج و أهميتها

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - الثقافة الجنسية قبل الزواج و أهميتها

الثقافة الجنسية قبل الزواج و أهميتها
القاهرة - فلسطين اليوم

إن إدراك وجود المشكلة هو نصف الحل، بينما تجاهلها يمكن أن يؤدي إلى تفاقمها بصورة لا يصلح معها أي حل عند اكتشافها في توقيت متأخر.. فما بالنا ونحن نحوم حول الحمى فنحن لا نناقش الأمور المتعلقة بالصلة الزوجية و كأنها سر و لا يسمح حتى بالاقتراب لمعرفة ما إذا كان هناك مشكلة أم لا ؟ لأن ذلك يدخل في نطاق 'العيب' و'قلة الأدب'، فالمراهقين والمراهقات يعانون أشد ما يعانون من وطأة هذه الأسئلة وهذه المشاعر!! ونحن نسأل: كيف إذن يتم إعداد الأبناء لاستقبال هذه المرحلة الخطيرة من حياتهم بكل ما تحويه من متغيرات نفسية وجنسية وفسيولوجية، وحتى مظهرية؟ فالأم تقول: إني أصاب بالحرج من أن أتحدث مع ابنتي في هذه الأمور. وطبعًا يزداد الحرج إذا كان الابن ذكرًا.. والأدهى من ذلك اعتقاد البعض أن الثقافة الجنسية تتعارض مع الدين أو أنها تشجع الإباحية و التفلت الأخلاقي .. وهذا بالطبع غير صحيح .. فالثقافة الجنسية جزء لا يتجزأ عن الثقافة الاجتماعية والتربوية والنفسية وكذلك الدينية، وللأسف أن مجتمعنا - إلا من رحم ربي - ما تزال نظرته لهذا الموضوع مشوهة ويحوي على معلومات ومفاهيم خاطئة تساهم بشكل كبير في حدوث اضطرابات نفسية واجتماعية. عندما يصل الأبناء إلى مرحلة المراهقة تبدأ هذه الأسئلة؛ لذا يجب أن تتهيأ الأسرة لهذه التغيرات، وتهيئ ابنها نفسياً للتعرف على هذه الأمور من المصادر الموثوقة، واتخاذ الأوقات المناسبة لذلك مع مراعاة عدم الإفراط في تعليمه، وإن لم تفعل الأسرة فسيجد المراهق والمراهقة خارج البيت من يجيب على تساؤلاتهم واستفساراتهم حيث تنشأ الأفكار الخاطئة التي تتشعب ثم يجد الشاب أو الفتاة نفسه فجأة على أبواب الزواج وقد أصبحا حقيقة في مواجهة مع هذا الأمر فيواجهانه بما لديهما من مخزون مليء بالأفكار الخاطئة والخوف والخجل فيشتركان بهذا الترسّب الذي ولّد جهلا وحاجزاً في المصارحة الحلال في احتياجاتهم ورغباتهم، وتوتراً يزيد من عمق المشكلة.. فالثقافة الجنسية في إطار شرعي من الأمور المهمة التي يجب التطرق لها قبل الزواج وبفترة كافية وذكر الأحاديث النبوية التي تخص هذا الباب لتنعم البيوت بالسعادة والراحة ... وقد كان الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) يعلم الصحابة كيف يأتون أهليهم , وماذا يقولون عند الجماع .. والفقه الإسلامي يتناول القضايا الجنسية بصراحة ووضوح وبشكل منطقي وعملي وأخلاقي وتربوي . وكثيراً ما تواجه القضايا الجنسية في مختلف المناسبات العامة والاجتماعية والعلمية وحتى الطبية .. بستار ثقيل من الصمت أو الإحراج أو الجهل أو التجاهل .. أو بمزيج من ذلك جميعاً ..مما يجعل هذا الموضوع سرًا غامضًا تتناقله ألسنة المراهقين فيما بينهم، وهم يستشعرون أنهم بصدد فعل خاطئ يرتكبونه بعيدًا عن أعين الرقابة الأسرية وفي عالم الأسرار والغموض تنشأ الأفكار والممارسات الخاطئة وتنمو وتتشعب دون رقيب أو حسيب وقد يختلف علماء النفس والتربية حول السن المناسبة لابتداء الثقافة الجنسية العلمية .. فبعضهم يطرح تقديم هذه المعلومات في سن مبكرة .. وبعضهم يقترح سناً أكبر .. ولكن الجميع يتفقون على ضرورة إعطاء معلومات مبسطة وعلمية مناسبة وبلغة هادئة منطقية بعيدة عن الإثارة أو الابتذال ضمن إطار ما يعرف باسم ' حقائق الحياة ' . حتى لا تأتي الطامة ويجد الشاب والفتاة أنفسهما فجأة عند الزواج وقد أصبحا في مواجهة حقيقية مع هذا الأمر، ويحتاجان إلى ممارسة واقعية وصحيحة، و هما في الحقيقة لم يتأهلوا له . ويواجه كل من الزوجين الآخر بكل مخزونه من الأفكار والخجل والخوف والممارسات المغلوطة، ولكن مع الأسف يظل العامل المشترك بينهما هو الجهل وعدم المصارحة الحلال بالرغبات و الاحتياجات التي تحقق الإحصان، ويضاف لهذا الخوف من الاستفسار عن المشكلة أو طلب المساعدة، وعدم طرق أبواب المكاشفة بما يجب أن يحدث …وكيف يحدث..! هناك العديد من الحالات لمراهقين أوقعهم جهلهم في الخطأ وأحياناً الخطيئة ، و أزواج يشكون من توتر العلاقة ، أو العجز عند القيام بعلاقة كاملة، أو غير قادرين على إسعاد زوجاتهم، و زوجات لا يملكن شجاعة البوح بمعاناتهن من عدم الإشباع لأن الزوج لا يعرف كيف يحققها لهن ، وغالباً لا يبالي .. ومع الأسف يشارك المجتمع في تفاقم الأزمة بالصمت الرهيب ، حيث لا تقدم المناهج التعليمية -فضلاً عن أجهزة الإعلام- أي مساهمة حقيقية في هذا الاتجاه رغم كل الغثاء والفساد على شاشاتها و الذي لا يقدم بالضرورة ثقافة بقدر ما يقدم صور خليعة.. ويزداد الأمر سوءاً حينما يظل أمر هذه المعاناة سرًا بين الزوجين، فتتلاقى أعينهما حائرة متسائلة، ولكن الزوجة لا تجرؤ على السؤال، فلا يصح من امرأة محترمة أن تسأل و إلا فهمت خطأ من قبل المسئول( وكأن المفروض أن تكون خُلقت دون هذه الرغبة!) والزوج -أيضًا- لا يجرؤ على طلب المساعدة من زوجته..، أليس رجلاً ويجب أن يعرف كل شيء وهكذا ندخل الدوامة، الزوج يسأل أصدقاءه سرًا ؛ وتظهر الوصفات العجيبة والاقتراحات الغريبة والنصائح المشينة.. وعادة ما تسكت الزوجة طاوية جناحيها على آلامها، حتى تتخلص من لَوم وتجريح الزوج، وقد تستمرالمشكلة شهوراً طويلة، ولا أحد يجرؤ أن يتحدث مع المختص أو يستشير طبيبًا نفسيًا ، بل قد يصل الأمر للطلاق من أجل مشكلة ربما لا يستغرق حلها نصف ساعة مع أهل الخبرة والمعرفة.. ورغم هذه الصورة المأساوية فإنها أهون كثيرًا من الاحتمال الثاني، وهو أن تبدو الأمور وكأنها تسير على ما يرام ، بينما تظل النار مشتعلة تحت السطح ، فلا الرجل ولا المرأة يحصلون على ما يريدون أو يتمنون.. وفجأة تشتعل النيران ويتهدم البيت الذي كان يبدو راسخا مستقرًا، ونفاجأ بدعاوى الطلاق والانفصال إثر مشادة غاضبة أو موقف عاصف، يسوقه الطرفان لإقناع الناس بأسباب قوية للطلاق، ولكنها غير السبب الذي يعلم الزوجان أنه السبب الحقيقي ، ولكنّ كلاً منهما يخفيه داخل نفسه، ولا يُحدث به أحدًا حتى نفسه، فإذا بادرته بالسؤال عن تفاصيل العلاقة الجنسية؟ نظر إليك مندهشًا، مفتشًا في نفسه وتصرفاته عن أي لفتة أو زلة وشت به وبدخيلة نفسه، ثم يسرع بالإجابة بأن هذا الأمر لا يمثل أي مساحة في تفكيره! أما الاحتمال الثالث - ومع الأسف هو السائد - أن تستمر الحياة حزينة كئيبة، لا طعم لها، مليئة بالتوترات والمشاحنات والملل والشكوى التي نبحث لها عن ألف سبب وسبب… إلا هذا السبب. ومن الواجب مواجهة الموضوع بنضج ومسؤولية وثقافة علمية صحيحة دون الهروب منه أو إغفاله ..وأيضاً يستدعي البحث عن اللغة المناسبة حيث إننا بحاجة إلى رؤية علاجية خاصة بنا تتناسب مع ثقافتنا حتى لا يقاومها المجتمع، و أن نبدأ في بناء تجربتنا الخاصة وسط حقول الأشواك والألغام ، و نواجه هذه الثقافة الغريبة التي ترفض أن تتبع سنة رسول الله في تعليم و إرشاد الناس لما فيه سعادتهم في دائرة الحلال، و تعرض عن أدب الصحابة في طلب الحلول من أهل العلم دون تردد أو ورع مصطنع ، هذه الثقافة التي تزعم 'الأدب' و 'الحياء' و 'المحافظة' و تخالف السنة و الهدي النبوي فتوقع الناس في الحرج الحقيقي و العنت و تغرقهم في الحيرة و التعاسة.. وهذا يحتاج إلى فتح باب للحوار على مختلف الأصعدة وبين كل المهتمين بدءاً من الوالدين وذوي العلاقة بالمقبلين على الزواج سواء الأخوان والأخوات أو الأقارب الذي سبق لهم الخوض في هذا المعترك حتى نرشد تلك المعلومات الجنسية ويتم استقاءها من منابعها العذبة بعيداً عن النصائح المشينة التي قد يضطر الشاب أو تضطر الفتاه للحصول عليها بطريقه قد لا تحقق الهدف المنشود منه، مما يمكن أن ينعكس إيجابياً على الصحة النفسية والجنسية وعلى التخفيف من مشكلات كثيرة يساهم فيها الجهل والمعلومات الجنسية الخاطئة من مصادرها الخاطئة .. وليكن نبراسنا السنـة وسياجنا التقوى والجدية والعلم الرصين وهدفنا سعادة بيوتنا والصحة النفسية لأبنائنا.. كما يجب الحذر من أن يكون هذا الموضوع هو كل هم الإنسان ومحور تفكيره، فالإفراط في مثل هذا له أضرار كثيرة ربما تخرج بصاحبها عن حد الاعتدال ، بل وربما جره ذلك إلى البحث في مواطن الداخل فيها مفقود والخارج منها مولود، ومن سلم له دينه فقد أحسن الله به صنعا وأراد به خيرا، وإلا فما أكثر الهالكين فيها والضائعين، وكثير منهم إنما دخلها أول مرة إما خطأ وإما على سبيل التثقيف وأحيانا على من باب الفضول فكانت العاقبة خسرًا وصار الواحد منهم أو الواحدة كمثل الذبابة التي قالت : 'من يدلني على العسل وله درهم ، فلما وقعت فيه قالت من يخرجني منه وله أربعة دراهم

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الثقافة الجنسية قبل الزواج و أهميتها الثقافة الجنسية قبل الزواج و أهميتها



 فلسطين اليوم -

إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 14:03 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يعتقل شابا من رام الله وسط مواجهات

GMT 09:21 2021 الإثنين ,04 كانون الثاني / يناير

مستوطنون يقتحمون الأقصى

GMT 13:50 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 08:21 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الميزان" في كانون الأول 2019

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 10:26 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يعتقل 11 مواطنا من الضفة بينهم محاميان
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday