أنباءٌ عن قُرب انهيار منظومة الحكم التي بناها بوتفليقة على مدار 20 عامًا
آخر تحديث GMT 06:43:46
 فلسطين اليوم -
أخر الأخبار

فجَّر تطوّر الحراك الشعبي صراعًا حادًّا داخل الحزبين الرئيسيين

أنباءٌ عن قُرب انهيار منظومة الحكم التي بناها بوتفليقة على مدار 20 عامًا

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - أنباءٌ عن قُرب انهيار منظومة الحكم التي بناها بوتفليقة على مدار 20 عامًا

الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة
الجزائر ـ سناء سعداوي

فجّر تطوّر الحراك الشعبي في الجزائر صراعا حادا داخل حزبي السلطة الرئيسيين، ينبئ بانهيار منظومة الحكم التي بناها الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة على مدار 20 عاما، التي كانت حتى وقت قريب الدعامة، التي ارتكز عليها في رغبته تمديد حكمه. وحسب قطاع من المراقبين وعدد من المقربين منه باتت أيام بوتفليقة في الرئاسة معدودة، وباتوا يتوقعون استقالته قبل نهاية ولايته الرابعة في 28 من الشهر المقبل.   وقال بيان لحزب «التجمع الوطني الديمقراطي»، الذي يقوده رئيس الوزراء المستقيل أحمد أويحيى، إن المتحدث باسمه صديق شهاب «ابتعد عن المواقف المعروفة لحزبنا»، في إشارة إلى تصريحات قوية لشهاب، بثتها فضائية خاصة، جاء فيها أن «ترشيحنا للرئيس بوتفليقة وهو على هذه الحالة (مريض)، كان نقصان بصيرة من جانبنا. نعم، لقد أخطأنا التقدير، ويجب الاعتراف بذلك»، وهذه هي المرة الأولى منذ انفجار الشارع ضد «العهدة الخامسة» في 22 فبراير/ شباط الماضي، التي يرد كلاماً بهذه الحدة على لسان أحد أبرز مؤيدي الرئيس.   وأفاد شهاب في تصريحاته بأن «قوى غير مهيكلة وغير دستورية، سيرت البلاد في السنين الأخيرة»، من دون توضيح من يقصد. لكن فهم منه أن المعنيين بالأمر هم رجال أعمال يحيطون بالرئيس، ينسب لهم نفوذ كبير في تسيير الشأن العام خلال فترة مرض الرئيس.

اقرأ أيضا:

 ليبرمان يؤكّد ضرورة العودة إلى سياسة الاغتيالات

وأفاد بيان الحزب بأن النقاش في البرنامج التلفزيوني، الذي شارك فيه شهاب، «كان مستفزاً وموجهاً؛ ما أدى بزميلنا إلى الانفعال في بعض الأحيان.. وأمام تساؤلات عدد كبير من مناضلي حزبنا حول هذه الواقعة، يؤكد التجمع الوطني الديمقراطي أن موقفه قد بلوره بوضوح في الرسالة التي وجهها السيد أحمد أويحيى، الأمين العام للتجمع، لمناضلي الحزب بتاريخ 17 مارس (آذار) 2019. سواء ما يتعلق بقراءة التجمع لمجريات الوضع السائد على الساحة الوطنية، أو في ما يتعلق بتقدير الحزب ووفائه للسيد رئيس الجمهورية، بما في ذلك مضمون رسالتيه الأخيرتين الموجهتين للأمة خلال الشهر الحالي».   ودعا أويحيى المناضلين إلى «المساهمة في تجاوز الجزائر لأزمتها الحالية، وذلك من خلال تغليب التعقل خدمة للمصلحة الوطنية، وهي غاية وطنية نبيلة تستوقفنا جميعاً للعمل على رص صفوف حزبنا؛ بغية تجنيد كافة طاقاتنا الحية في المجتمع، لبسط السكينة والتعقل، ولتجسيد التغيير المنشود بطرق منتظمة تحمي استقرار الدولة وسلامة العباد». وأكد أويحيى في الرسالة، أنه باقٍ على ولائه للرئيس بقوله «أخوكم قضى خمس سنوات متتالية (مديراً لديوان الرئيس، ثم رئيساً للوزراء) كعربون جديد في خدمة الجزائر، دون كلل أو ملل، وكذلك في دعم رئيس الجمهورية في كل الظروف، وهذا بشهادة الخصم قبل الصديق».   ووقعت ملاسنات ومشادات، في العاصمة خلال بداية اجتماع حزب «جبهة التحرير الوطني» (أغلبية)، وهو حزب الرئيس؛ إذ أعلن «أمناء المحافظات» (ممثلو الحزب بالولايات) أن بوشارب «منسق هيئة تسيير الحزب»، أصبح مرفوضاً لديهم ولدى المناضلين، واعتبروا أنفسهم «جزءاً من الحراك الشعبي المطالب برحيل النظام ورموزه». وصرح بوشارب بعد الاجتماع، بأن الحزب «متخندق مع الشعب ومع السيادة الشعبية». وأشاد بـ«المسيرات الشعبية التي كانت سلمية، والحزب كان دائماً مع كلمة الشعب، وكان شعاره دائماً من الشعب وإلى الشعب».   علماً بأن بوشارب كان قد تهكم قبل شهر من المطالبين بالتغيير، وقال: إن «بوتفليقة نبي بعثه الله لإصلاح أحوال هذه الأمة». وذكر قياديون في «جبهة التحرير»، لـ«الشرق الأوسط»، أن أيام بوشارب على رأس الحزب أضحت معدودة، وأن التحضيرات جارية لعقد مؤتمر استثنائي لاختيار قيادة جديدة.   وكان بوشارب برلمانياً مغموراً قبل أشهر معدودة، لكن قذفت به رئاسة الجمهورية إلى رئاسة البرلمان في ظروف غامضة، بعد أن تم تدبير انقلاب على رئيسه المنتخب سعيد بوحجة رغم ولائه الشديد لبوتفليقة. وبعدها عزلت الرئاسة أمين عام «جبهة التحرير» جمال ولد عباس، ووضعت مكانه بوشارب. في غضون ذلك، يتردد في أوساط الحزب أن بوتفليقة «سيعلن قريباً عن تنحيه من السلطة استجابة لإرادة الشعب». وسيكون ذلك بمثابة استقالة ينص عليها الدستور، ليتولى بعدها رئيس «مجلس الأمة» (الغرفة الثانية في البرلمان) قيادة البلاد لمدة 90 يوماً، يليها تنظيم انتخابات رئاسية.   وأصدر علي بن فليس، رئيس الحكومة سابقاً ومرشح رئاسية 2014، بياناً ذكر فيه أن «السلطة، التي أدخلها الحراك الشعبي في حالة هلع شديد وحالة ارتباك أفقدها صوابها، «بادرت بحملة دبلوماسية واسعة تجاه روسيا، وإيطاليا، وألمانيا، والصين، والباقي آتٍ. وكانت السلطة قد شنّت من قبل حملة مشابهة استهدفت فرنسا، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة. وهذا التطور مقلق؛ والقلق الذي أثاره في نفسي أدى بي إلى التحذير من عواقبه الوخيمة مرتين في الأربع وعشرين ساعة الأخيرة».   وأوضح بن فليس، أن «الحملة الدبلوماسية المتواصلة تدل صراحة على أن النظام وضع السياسة الخارجية للبلد، ليس دفاعاً عن المصالح العليا للدولة، وإنما للدفاع عن المصالح الآنية والضيقة لنظام سياسي، يريد الاستقواء بالخارج لضمان بقائه المرفوض من الشعب». مشيراً إلى «أننا شهود اليوم على خطوات أولى من طرف النظام السياسي القائم لتدويل شأن داخلي صرف؛ وهذه الخطوات غير مقبولة من باب الأخلاق السياسية؛ وهي غير مقبولة من باب المصلحة الوطنية، التي تقتضى أن نحل مشاكلنا بيننا، دون إقحام الغير فيها؛ وهي غير مقبولة أيضاً لأنها قد تغذي التوترات، وتساهم في تدهور الأوضاع»، وعلى صعيد متصل بالجهود الدبلوماسية التي يقودها لعمامرة، أجرى هذا الأخير، أمس، لقاءً مع نظيره الألماني هايكو ماس، أكد فيها أنه متفائل جداً بشأن مستقبل الجزائر، وإمكانية خروجها من هذه المرحلة الحرجة أكثر قوة، مضيفاً أن أي حلول «يجب أن تضمن استمرار الدولة الجزائرية في إنجاز واجباتها»، مشدداً مجدداً على أن بوتفليقة سيسلم مقعد الرئاسة لمن سينتخب بعد الاتفاق على الدستور الجديد

قد يهمك أيضا:

محرك ملفات التحقيق مع نتنياهو يرجح اتهامه بالرشوة 

نتنياهو يتدخل لإنقاذ الدعم الأميركي للأجهزة الأمنية الفلسطينية

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أنباءٌ عن قُرب انهيار منظومة الحكم التي بناها بوتفليقة على مدار 20 عامًا أنباءٌ عن قُرب انهيار منظومة الحكم التي بناها بوتفليقة على مدار 20 عامًا



أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 05:58 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 10:08 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 08:21 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الميزان" في كانون الأول 2019

GMT 12:31 2017 الثلاثاء ,14 شباط / فبراير

مصر تعيد اغلاق معبر رفح البري بعد فتحه استثنائيًا

GMT 08:38 2015 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

جهاز جديد لحفظ وتنظيم الصور والفيديوهات الرقمية

GMT 23:45 2015 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

أسعار ومواصفات تويوتا كورولا 2016 في مصر

GMT 20:44 2025 الأربعاء ,11 حزيران / يونيو

التعدي على حسام البدري في الدوري الليبي

GMT 14:07 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

4 مطارات دولية سعودية تواصل استقبال السياح من أنحاء العالم

GMT 10:41 2019 الأربعاء ,21 آب / أغسطس

لا يعرف ألم الفراق إلا من أكتوي به ؟

GMT 21:15 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

فضل شاكر يستعد لطرح ألبوم كامل عبر اليوتيوب
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday