الرياض - عبدالعزيز الدوسري
ارتفعت حصيلة الاعتداء الدامي الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض عصر يوم السبت إلى 12 قتيلاً و309 مصابين، بينهم حالات حرجة جاري تقديم الرعاية الطبية الفائقة لها، في تصعيد أمني وميداني خطير أدى إلى استمرار تعليق العمليات التشغيلية بالمطار مؤقتاً، وإعلان حالة الطوارئ الطبية الشاملة، مع تحويل نظام التعليم في جميع مدارس العاصمة الرياض إلى نظام "التعليم عن بُعد" طوال الأسبوع الحالي كإجراء احترازي اتُّخذ بناءً على توجيهات وزارة التعليم.
وأشارت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية في أحدث بياناتها الرسمية الصادرة الأحد إلى أن ضحايا الهجوم يتوزعون بين أربعة مواطنين سعوديين وثمانية مقيمين ينتمون إلى جنسيات مختلفة، مؤكدة أن المطار تعرض لاعتداء سافر تسبب بأضرار مادية جاري حصرها وفحصها فنياً وأمنياً للتحقق من سلامة الأجهزة والمرافق قبل استئناف الحركة الجوية. وفي التطورات الميدانية الموازية، أعلن التحالف العسكري بقيادة السعودية عن اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه محافظة الخرج، وذلك بعد ساعات قليلة من الإعلان عن سقوط مقذوف آخر في محيط مطار الملك فهد الدولي بمدينة الدمام شرقي المملكة، وسط استمرار عمليات التمشيط وتلقي بلاغات الطوارئ.
وحول التداعيات الصحية والميدانية في العاصمة، أوضحت مصادر طبية أنه جرى استدعاء الأطقم وأطباء الطوارئ بشكل عاجل إلى مختلف مستشفيات الرياض للتعامل مع "حالة طوارئ خطيرة"، حيث جرى توزيع المصابين والمستقبلين على المستشفيات الحكومية والخاصة لتقديم الإسعافات والرعاية الفورية للحالات الحادة والحرجة الناجمة عن الانفجار.
وعلى الصعيد السياسي والدولي، أثار الهجوم موجة استنكار وإدانات واسعة صريحة من دول عربية وأجنبية شملت الأردن ومصر والبحرين وعُمان وفلسطين ولبنان وبريطانيا، إضافة إلى مجلس التعاون الخليجي ومنظمة التعاون الإسلامي والأمم المتحدة؛ إذ حذر المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ من أن استهداف المنشآت المدنية يمثل تصعيداً خطيراً يهدد الأمن الإقليمي ويعقد مسارات السلام، داعياً إلى وقف الفوري للهجمات واحترام القانون الدولي الإنساني.
من جانبه، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الهجوم بأنه "غير مقبول"، معلناً عزمه إجراء محادثات مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ومشيراً إلى أنه بصدد اتخاذ قرار "سريع" بشأن احتمال انضمام الولايات المتحدة الأمريكية إلى السعودية في توجيه ضربات عسكرية ضد الجماعة المسؤولة عن الهجوم في اليمن.
وشهدت حركة النقل والملاحة الجوية اضطراباً شديداً وإلغاءات واسعة، حيث سارعت شركات طيران دولية وإقليمية كبرى، من بينها الاتحاد للطيران والخطوط الجوية القطرية والخطوط الجوية الكويتية، إلى إلغاء جميع رحلاتها المجدولة من العاصمة السعودية وإليها. بالتزامن مع ذلك، جددت سفارات أجنبية وغربية في الرياض—بينها سفارات الولايات المتحدة والملكة المتحدة وكندا وألمانيا وإسبانيا وفرنسا—تحذيراتها وإرشاداتها المشددة لمواطنيها ورعاياها بضرورة الابتعاد التام عن مطار الرياض وعدم التوجه إليه أو استخدامه للسفر خلال الأسبوع المقبل كإجراء احترازي.
وفي إطار التعامل مع الآثار الناجمة عن تعطل حركة السفر، دعت وزارة الخارجية السعودية المواطنين المتواجدين خارج المملكة والذين تعذرت عودتهم أو تأثرت رحلاتهم بسبب إيقاف المطار، إلى التواصل المباشر مع بعثات المملكة الدبلوماسية في الدول التي يوجدون فيها، مؤكدة تقديم كافة الإرشادات والدعم اللازم وتسهيل إجراءات سفرهم ورعايتهم لحين إعادة فتح المطار واستعادة حركة الطيران طبيعتها.
قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :
مطار الملك خالد الدولي بالرياض يدعو المسافرين للتواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إليه بعد الاعتداءات الأخيرة
إصابات وتعليق مؤقت للعمليات بمطار الملك خالد في الرياض بعد اعتداء جديد يستهدف مرافق الطيران المدني بالسعودية


أرسل تعليقك