رام الله - فلسطين اليوم
أدانت وزارة الخارجية والمغتربين، القرار الأميركي بتجميد مبلغ 65 مليون دولار من أموال المساعدات الأميركية المخصصة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) بذريعة وجود ما أسمته بـ (الحاجة إلى مراجعة عميقة لطريقة عمل الاونروا وتمويلها).
وأوضحت الوزارة في بيان لها الأربعاء، أن هذا القرار الأميركي وجد ترحيبًا إسرائيليًا رسميًا عبرت عنه مواقف عديدة ، أبرزها ما صرح به وزير المواصلات وشؤون الاستخبارات، يسرائيل كاتس، الذي شرح بوضوح أكبر مرامي هذا القرار الأميركي قائلاً (إن هناك حاجة لتحويل الاونروا إلى آلية لتأهيل اللاجئين الفلسطينيين في أماكن سكناهم، في اعتراف صريح بأن هدف القرار الأميركي هو توطين اللاجئين الفلسطينيين في أماكن سكناهم.
ورأت الوزارة "أن القرار الأميركي بشأن "الاونروا" يكشف المزيد من ملامح (صفقة القرن) التي تقوم الإدارة الأمريكية وبشراكة فاعلة مع حكومة اليمين في إسرائيل بتنفيذها على الأرض من جانب واحد وبقوة الاحتلال، والتي كانت أولى خطواتها العملية، إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها، الذي استغلته سلطات الاحتلال للإسراع في استكمال تنفيذ مخططاتها التهويدية التوسعية بشأن القدس ومحيطها، وأيضًا عمليات التهجير القسري واسعة النطاق لمئات الآلاف من المواطنين المقدسيين وطردهم خارج مدينتهم المقدسة، هذا إضافة لما يجري بوتيرة متصاعدة من تغول استيطاني محموم في منطقة الأغوار المحتلة والمناطق المصنفة (ج) على امتداد الضفة الغربية المحتلة، وتصعيد عمليات حصار قطاع غزة واستكمال فصله عن الضفة الغربية في محاولة مكشوفة لتصفية القضية الفلسطينية".
وقالت الوزارة في بيانها، "إن القرار الأميركي بتقليص المساعدات المقدمة لـ "الاونروا"، دليل جديد على أن ما تسمى بـ (صفقة القرن) هي خطة يجري تنفيذها بعيدًا عن الجانب الفلسطينيين أصحاب القضية، وليست كما يشاع بأنها "خارطة طريق للتفاوض"، وبشكل يؤدي إلى حسم قضايا التفاوض الرئيسية من جانب واحد، في أعمق وأبشع انقلاب على مواقف وسياسات الإدارات الأميركية السابقة، وفي تحدٍ صارخ للإجماع الدولي على ضرورة تحقيق السلام عبر مفاوضات جادة بين الجانبين ووفقًا لمرجعيات السلام وآلياتها الدولية المعتمدة، وفي مقدمتها مبدأ حل الدولتين".
واختتمت الوزارة بالتحذير من تداعيات ومخاطر القرار الأميركي وتبعاته، وأكدت أن قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم هي جذر القضية الفلسطينية وركن أساس في قضايا الحل النهائي التفاوضية، وأن تقليص أميركا لمساعداتها لـ "الاونروا"، لن ينجح في فرض المواقف الأمريكية المنحازة للاحتلال على شعبنا، وسيفشل في إعادة صياغة وتعريف وكالة الغوث وفقًا للمفاهيم الإسرائيلية.


أرسل تعليقك