غزة - محمد حبيب
أكد الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، في كلمة له، خلال مهرجان إحياء ذكرى استشهاد الرئيس الراحل ياسر عرفات، أن نتائج التحقيق في استشهاد "عرفات" ستُعلن قريبًا، وأضاف:" لا يزال التحقيق في استشهاد الأخ الرئيس أبو عمار مستمر، وسنبقى وراءهم حتى نعرفهم، لابد للجنة التحقيق أن تنبش، لتعرف من الذي فعلها، وفي أقرب فرصة ستظهر النتيجة، وستدهشون من النتيجة، ومن الفاعل". كما أكد الرئيس أنه لن ينهي 81 عامًا من عمره بتنازل، أو تخاذل، أو بيع.
وقال، أمام آلاف المواطنين، الذين وصلوا إلى مقر المقاطعة، لحضور المهرجان، وبحضور عدد من الشخصيات العربية، من بينها أمين عام جامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، "إن العام 2017 سيكون عام إنهاء الاحتلال". وتابع: أتحدى أن نكون قد تنازلنا عن ثابت واحد من ثوابتنا، وحق شعبنا في وطنه ثابت وأصيل، ولا يسقط بالتقادم، وعلى بريطانيا أن تعترف بأنها أخطأت في حقنا".
وأضاف: "منظمة التحرير هي الممثل الشرعي، والوحيد، للشعب الفلسطيني، في كل أماكن تواجده، بعمق عربي وإسلامي ودولي، وأبو عمار ما زال حيًا فينا، ونستلهم منه المزيد من العزم والتصميم". وأضاف أن عقودًا طويلة مرت، ولم يكن أحد يريد أن يعترف بأن هذا الشعب له ممثل واحد، بل الكل يريد أن يكون ممثلاً، وهو غير صادق، ويتحدث عن التمثيل عن القضية، والقضية بعيدة عنه، ويقولون هي قضية قومية، وهذا يعني أن دمها ضاع بين القبائل، ولكن "عرفات"، ورفاقه أصروا، منذ بداية النضال الفلسطني، على القول: "نحن نمثل الشعب الفلسطيني".
وأكمل قائلاً: "أصر أبو عمار على أننا وحدنا نمثل شعبنا، وإن كانت القضية قومية، لا مانع، ولكن نحن من يمسك بزمامها، ومع ذلك لم يتركونا بحالنا، إلى يومنا هذا، ولكننا نتصدى، ونقول إن منظمة التحرير هي التي تمثل الشعب الفلسطيني، بعمق عربي وإسلامي ودولي، لكننا نحن فقط من كنا يرفع صوت الشعب الفلسطيني، حتى عدنا إلى الوطن، ولكننا لم نضيع الثوابت، التي ثبتت في المجلس الوطني، في الجزائر، وأتحدى إن كنا تنازلنا عن ثابت واحد، منذ العام 1988، عودوا إلى الثوابت التي اعتمدها المجلس الوطني الفلسطيني، بحضور 700 عضو، يمثلون كل أطياف الشعب الفلسطيني، ونحن متمسكون بالثوابت، ونعض عليها بالنواجز"
وقال "ابو مازن":: "99 عامًا مضت على وعد بلفور المشؤوم الظالم، ونحن لم نسلم به، وحق شعينا أصيل، لا يسقط بالتقادم، ولن نفرط فيه، ورغم النكبة، والنكسة، منذ عقود طويلة، لن نرفع الراية البيضاء، فرغم مرور 100 عام، نريد أن ننبش القبور، ونقول لمن أعطى هذا الوعد أنك أعطيت ما لا تملك، لمن لا يستحق، فاستغرب الكثيرون، لماذا نتحدث عنه الآن، وقلنا إن الحق لا يضيع بالتقادم، من أعطاك يا بلفور الحق لتبيع أرضنا، نناقش بريطانيا، لماذا فعلتم هذا بنا، لماذا بعتم أرضنا، فلم يكن لبريطانيا وجود في أرضنا إطلاقًا، وبلفور لم يقدم وعدًا، بل قدم صفقة لليهود، ويجب على بريطانيا أن تعترف أنها أخطأت في حقنا، ثم بعد ذلك لكل حاثة حديث، ونحن وراءهم، والزمن طويل، وبدأت الإجراءات كلها لأننا نريد حقنا، فهذه أرضنا، وعلى بريطانيا أن تعترف بذلك أولاً، وقد أثيرت هذه القضية قبل أشهر".
وأضاف الرئيس: "التوارة تقول إننا كنا هنا قبل سيدنا إبراهيم، فهذه أرضنا، وهم يقولون ذلك أيضًا، ونحن موجودون على أرضنا مهما حدث، ولكن عندما نتحدث عن دولتنا، لا ننسى أن نقول إن القدس هي عاصمة دولتنا، ولن نقبل أن تكون عاصمة لدولتين، فعاصمتنا هي القدس الشرقية". وتابع: "عنما انطلقت ثورة عام 1965، ولم نقدم أي أيديولوجيات، كانت شعاراتنا مبسطة للغاية، نريد أن نحرر أرضنا، هذا أول شعار، نحن لن نتدخل في الشؤون الداخلية للدول العريبة، وغيرها، ولن نقبل أن يتدخلوا في شؤوننا الداخلية، وهذا صدر عام 1964 كمبدأ، وكشعار أساسي لانطلاق الثورة، فقط نريد أن نحرر أرضنا، وإلى الآن هذا هو شعارنا".
وأوضح "عباس" بالقول: "بانسداد الأفق أمام عملية السلام، وتهرب إسرائيل من التزاماتها، وتنفيذ الاتفاقيات الموقعة معها، وما صاحب ذلك من نهب للأرض، وتمدد للاستيطان، كان بحثنا عن مسار جديد، فدعونا إلى عقد مؤتمر دولي للسلام، فبادرت فرنسا، مشكورة، بتبني هذه الدعوة، ونتمنى أن يعقد قبل نهاية العام، لإنهاء الاحتلال، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة، ودعا فرانسوا هولاند، الرئيس الفرنسي، إلى مؤتمر، وحدد موعدًا، وحضرت عشرات الدول، واتفق الجميع على أن يعقد، في نهاية هذا العام، مؤتمر دولي، على غرار ما عقد في أنابوليس، وتشكل لجنة تضع الأسس للمرجعيات القانونية الدولية، التي نقبل بها جميعها، والمبادرة العربية للسلام، وهذه المرجعيات تحملها اللجنة، وتطبقها، وتضع جدولاً زمنيًا للمفاوضات، لكن هناك من لا يريد هذا المؤتمر، ويريد المفاوضات الثنائية، ولكننا جربناها، ونريد طرفًا ثالثًا".
وأضاف: "نواصل العمل مع العرب، والأصدقاء، للذهاب إلى مجلس الأمن، من أجل طلب العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة، وفي عام 2011، ذهبنا إلى مجلس الأمن لنحصل على العضوية، ولكن لم نحصل عليها، وفشلنا، وعدنا في العام التالي، وحصلنا على صفة عضو مراقب، ولكننا نثابر للحصول على العضوية الكاملة، وسنستمر في التقدم، حتى نحصل عليها". وأكمل: "سنذهب إلى مجلس الأمن، من أجل وقف الاستيطان، لأن الاستيطان غير شرعي، ونقول ابنِ كما شئت، فالاستيطان، منذ أول حجر في مستوطنة، غير شرعي، ويجب أن يُزال، هل تريد الحكومة الإسرائيلية أن يستمر الاحتلال، كما في جنوب أفريقيا؟، إننا نريد، كما العالم، حل الدولتين".
وأشار إلى أن المؤتمر السابع سيعقد، في 29 نوفمبر / تشرين الثاني، في رام الله، في قاعة الشهيد أحمد الشقيري، مؤسس منظمة التحرير، مضيفًا: "نحن معكم على موعد لعقد هذا المؤتمر، واللي مش عاجبوا يطق".
وفيما يتعلق بالمصالحة، قال الرئيس: "تسع سنوات من الحوار والمفاوضات مع حماس، وفي الأخير لابد أن نلجأ إلى الشعب، لأنه صاحب القرار، ومن يختاره الشعب يتحمل المسؤولية، أما كل يوم نخرج بأسباب، فهذا غير مقبول، لنذهب إلى الشعب بالانتخابات، وقلنا لهم إننا سنشكل حكومة وحدة وطنية، من كل الفصائل، ثم نجري الانتخابات، وهذا قلناه لهم ولأصدقائهم، ماذا تريدون؟".


أرسل تعليقك