أطلق الصندوق الفلسطيني للتشغيل والحماية الاجتماعية للعمال، وبشكل رسمي، الاثنين، مشروع التشغيل من أجل التنمية الممول من برنامج دول مجلس التعاون الخليجي، بالتعاون مع البنك الإسلامي للتنمية، وبالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي "undp"، خلال حفل نظمه الصندوق في فندق الروتس في مدينة غزة، الاثنين.
وحضر الاحتفال الدكتور مأمون أبو شهلا، وزير العمل، رئيس مجلس إدارة صندوق التشغيل، ووزيرة المرآة هيفاء الاغا، والمدير التنفيذي للصندوق ابتسام الحصري، وممثلون عن مختلف الوزارات والقطاعات والمؤسسات الأجنبية والمحلية والإسلامية والعربية والجامعات والمعاهد ومراكز التدريب.
وأوضح رئيس مجلس إدارة الصندوق الوزير مأمون أبو شهلا، أن الاحتلال الإسرائيلي يتحمل المسؤولية الرئيسية والكبرى، في تفاقم مشكلة البطالة في فلسطين، بسبب الحصار الشامل الذي يفرضه على دخول المواد الخام، وتحرك الأفراد وغيرها من القيود الممتدة منذ عشرات السنين.
وأكد أبو شهلا أن مشكلة البطالة في فلسطين، وصلت لمستوى خطير جدًا، بعد أن ارتفع عدد المتعطلين عن العمل إلى أكثر من 400 ألف عاطل عن العمل في الضفة الغربية وقطاع غزة، بواقع 230 ألف في القطاع و170 ألف في الضفة، ووصل عدد العوائل التي تعيش تحت خط الفقر إلى أكثر من 320 ألف عائلة.
وكشف أبو شهلا أن صندوق التشغيل ومن خلال مشروع التشغيل والتنمية، والبالغة قيمته 5 ملايين دولار سيشغل نحو 3000 خريج وخريجة من كافة التخصصات بواقع 3 أشهر لكل خريج على مدار عامين، مضيفًا أن الصندوق يعمل وبكل جهد من أجل الحصول على تمويل بقيمة مليار دولار خلال الأعوام الثلاثة المقبلة لمواجهة أزمة البطالة، من خلال تسخير هذا المبلغ في منح القروض الميسرة، لإقامة المشاريع الصغيرة المدرة للدخل والمشغلة للشباب. ولفت وزير العمل إلى أن أكثر العاطلين عن العمل، هم من قطاع الشباب والخريجين الذين يتخرجون سنويًا بألاف وينضمون إلى جيش العاطلين عن العمل.
وتابع أبو شهلا أن سوق العمل المحلية هشة وضعيفة المهارات العلمية والعملية غير مناسبة والتدريب محدود، وغير متطور وأدى إلى وجود فجوة مهارات في سوق العمل، مبينًا أن مخرجات المؤسسات التعليمية غير مناسبة لاحتياجات سوق العمل. وانتقد أبو شهلا قطاع التعليم العالي لعدم مراعاته احتياجات السوق المحلية، موضحًا أن 80 في المائة من خريجي الجامعات، هم من حملة الشهادات الإنسانية، والتي لا تتناسب مع متطلبات سوق العمل من الوظائف.
وأكد أبو شهلا أن مخرجات التعليم تحتاج إلى وقفة عميقة، مشددًا على أهمية تطوير مهارات الخريجين بما يتوائم مع سوق العمل. وبيّن وزير العمل أن وزارته اعتمدت سياسة جديدة للمساهمة بحل مشكلة الخريجين عبر إعادة الخريج إلى مراكز التدريب لتغيير مسار حياته، حتى تتاح له الحصول على وظيفة، إضافة إلى رفع المنتسبين لمراكز التدريب المهني من 12 ألف طالب إلى 30 ألف خلال الثلاثة أعوام المقبلة.
وبيّن أن مراكز التدريب والمهني تحتاج إلى مبان جديدة ومعدات ومواد خام ومساقات جديدة، داعيًا الشركاء الدوليين إلى العمل وفق احتياجات السوق الفلسطينية المحلية. وقال أبو شهلا إنه سيتم تشكيل مجالس تشغيل في كل محافظة من محافظات الوطن في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأعلن المهندس جمعة النجار من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي undp في كلمة له على أهمية تنفيذ المشاريع التشغيلية والتنموية في حل أزمه البطالة، مشيرًا إلى أن برنامج الأمم المتحدة يهتم في هذا الجانب وفي صقل مهارات الخريجين المستفيدين من هذه المشاريع. ودعا الدكتور سلامة أبو زعيتر عضو الأمانة لاتحاد نقابات عمال فلسطين في كلمة له على ضرورة أن يحافظ صندوق التشغيل على مبادئ ومعايير الحوكمة في إدارة برامجه ومشاريعه وأنشطته بما يضمن الشفافية والنزاهة والعدالة لكافة الفئات المستهدفة من عمال ومهنيين وخريجين.
وشدد على ضرورة العمل على تعزيز البرامج التنموية الهادفة والمنتجة وخاصة في القطاعات الاقتصادية التي تسمح بالتوسع واستيعاب عمال جدد بما يحقق الاستدامة في العمل. وطالب أبو زعيتر بمراعاة كافة البرامج التشغيلية وتطبيق الحد الأدنى للأجور وتمييز الفئات المهنية المنتجة بأجور مناسبة وكريمة. ودعا عبد السلام البنا في كلمة له نيابة عن الخريجين المستفيدين من المشروع الحكومة والوزارات والمؤسسات الدولية والعربية والإسلامية والأممية والمحلية إلى توجيه كل اهتمامها لتنفيذ المشاريع الصغيرة التي تستوعب الخريجين والمتعطلين عن العمل من اجل توفير فرص عمل دائمة.
وشكر البنا الصندوق الفلسطيني للتشغيل ورئيس مجلس إدارته الوزير مأمون أبو شهلا رئيس مجلس الإدارة، وأعضاء مجلس الإدارة وطاقم الصندوق الذي رافق الخريجين طوال الوقت بالتوجيه والإشراف والمتابعة والتدريب.
أرسل تعليقك