تركيا تواجه أزمات متعددة والبطالة وانهيار الليرة يهددان أردوغان
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

عاش الأتراك خطرا عليهم وتضيقًا حياتهم اليومية

تركيا تواجه أزمات متعددة والبطالة وانهيار الليرة يهددان أردوغان

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - تركيا تواجه أزمات متعددة والبطالة وانهيار الليرة يهددان أردوغان

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
أنقرة - فلسطين اليوم

عاشت تركيا خلال الآونة الأخيرة، وضعًا صعبًا؛ بخاصة مع ارتفاع عدد البطالة وانهيار الليرة التركية، وهو الأمر الذي اعتبره العديد من الأتراك خطرا عليهم وتضيقًا بشكل متزايد على حياتهم اليومية.

ونشر موقع "فوكوس" الألماني تقريرًا عن تلك الأزمة التي باتت تهدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، كاشفًا أنه ولفترة طويلة اعتبر العديد من الأتراك الأزمة خطرا عليهم وفي الوقت نفسه، فإنها تضيق بشكل متزايد على حياتهم اليومية، وبالفعل وصلت في يناير / كانون الثاني، أزمة العملة إلى داخل بيوت أسر الأتراك؛ وبالأحرى في المطبخ، فقد ارتفعت أسعار الفواكه والخضراوات.

أقرأ ايضــــــــاً :

تراجُع حزب العدالة والتنمية توبيخ غير مسبوق لسلطة أردوغان

وأضاف التقرير أن الوضع أصبح أكثر خطورة بعد الانتخابات المحلية في 31 مارس / آذار، حيث يطلب بعض التجار الآن، للكيلو الواحد من البصل، عشر ليرات تركية، أي نحو 1.50 يورو، وهذا حوالي ثلاثة أضعاف مقارنة بالعام السابق مما يزعج الأتراك كثيرًا؛ لأن البصل يعد واحدًا من الأطعمة الأساسية وفي العديد من أطباق المطبخ التركي.

ويعيش أيضًا سوق كاديكوي، وهي منطقة في اسطنبول على مضيق البوسفور، مزاجًا سيئًا تبعا للأزمة الاقتصادية، كما يشكو أحد العملاء الذي يقوم بالتسوق الروتيني "لم أر كهذا من قبل، فالبطاطس والطماطم والبصل كانت معتادة على طاولة الطعام، لكنها هذا العام تعتبر من المنتجات الفاخرة". ثم يستسلم البائع قائلا "لقد انتهت زراعتنا، فلم يتبق شيء، لذلك كل شيء مكلف للغاية: فالفاصوليا 20 ليرة للكيلو الواحد، والبصل سبعة ليرات للكيلو، والطماطم 15 ليرة للكيلو"، وهو يحسب أسعار بضاعته بخمول.

وأضاف التقرير الألماني أن الليرة التركية بدأت أزمتها قبل الخلاف بين أردوغان وعدد من الحكومات بما فيها الأميركية،فمنذ نهاية عام 2017، فقدت الليرة قيمتها بوضوح، وفي بعض الأحيان إلى 30 في المائة، وعلى الرغم من ذلك، تمسك العديد من الأتراك بأردوغان وحكومته؛ ولكن مصلحة الناخبين تبدو ببطء متضائلة.

وتعرض حزب العدالة والتنمية الإسلامي المحافظ، في الانتخابات المحلية التي جرت في 31 مارس / آذار، إلى هزيمة مريرة، حيث خسر مدينتي تركيا الرئيسيتين، اسطنبول وأنقرة، أمام المعارضة.

ويرى الخبراء أن الاقتصاد الضعيف عامل حاسم لنتيجة الانتخابات السيئة؛ ووفقًا للرئيس التركي أردوغان، فإنه يزعم أن القوى المظلمة مسؤولة عن "الإرهاب الغذائي".

ويدعي أنه كان المضاربون يخزنون البصل لرفع الأسعار عن عمد. إنما يقول النقاد إن التضخم في سوق المواد الغذائية أردوغان تسبب فيه. ولتغذية الاقتصاد، استثمرت حكومة حزب العدالة والتنمية لسنوات في قطاع البناء الذي يهمها وأهملت مجالات أخرى.

ويقول إردال يالسين العلاقات التجارية الدولية بجامعة كونستانس، "لم تكن السياسة الاقتصادية مستدامة وموجهة نحو المستقبل بدرجة كافية، لقد أنفقوا الكثير من المال على البنية التحتية وفي الوقت نفسه فشلوا في زيادة إنتاجيتهم لسنوات".

وأضاف يالسين، "تتمتع تركيا بالظروف المناخية المثالية للزراعة المنتجة، ولكن يتم استيراد الفواكه والخضراوات لأن أردوغان لم يقم بالاستثمار بشكل كاف في القطاع الزراعي".

وأكد التقرير أن التضخم داخل تركيا يرافقه انخفاض في سعر الصرف، فاليورو والدولار، أصبحا مرتفعي الثمن اليوم، بالضعف مقارنة بما كان عليه الحال قبل ثلاث سنوات، مما يتسبب في مشكلات كبيرة للعديد من الشركات التركية: لخدمة القروض من المستثمرين الأجانب، عليهم الآن دفع ضعف هذا العدد من الليرة، ومع ذلك، زادت تكلفة القروض أيضًا لأن المستثمرين الدوليين أصبحوا أكثر حساسية للمخاطر.

وذكر يالسين أن السبب في ذلك هو وجود القليل من الثقة في الأنظمة في السياسة الداخلية في تركيا والسياسة الخارجية؛ لقد أصبحت تركيا شريكًا صعبًا.

وتقلص الاقتصاد التركي في الربع الأخير من عام 2018، بنسبة 2.5 في المائة، كما تمر تركيا للمرة الأولى منذ عشر سنوات بحالة ركود.

وارتفع معدل البطالة كذلك بين ديسمبر وفبراير إلى أعلى مستوى في عشر سنوات من 14.7 في المائة، كما أعلن المكتب الوطني للإحصاء يوم الاثنين. وتصل بطالة الشباب حتى ما يقرب من 27 في المائة.

الإصلاحات الهيكلية حلًا!

وقدّم وزير المالية والاقتصاد بيرات البيرق خطة عمل في 10 أبريل/ نيسان، لتعزيز النمو ومكافحة التضخم، معلنًا أن الزمن حتى الانتخابات المقبلة في عام 2023 سيكون "للإصلاحات الهيكلية الاقتصادية"، وسيحل الانضباط الصارم للميزانية في النهاية.

ويقول يالسين، "تم الإعلان عن برامج مثل خطة العمل هذه، لكنها لم تدخل حيّز التنفيذ قط"، مضيفًا أن الحل للأزمة الاقتصادية التركية هو تحقيق الإنتاجية من خلال الإصلاحات الهيكلية؛ ولكن بعد ذلك، سيكون هناك طريق صعب أمام الأتراك.

وأوضح يالسين، أن الشركات غير المربحة ستفلس، ويتعين إغلاق الاستهلاك، وسيرتفع معدل البطالة مؤقتًا، وأضاف "فبالنسبة للفترة الانتقالية، يجب تقديم طلب للحصول على مساعدات من مقرض دولي، ومن الناحية المثالية لدى صندوق النقد الدولي".

واختتم التقرير بأن أردوغان على الرغم من ذلك، علق مشاكله في كثير من الأحيان بسخط على صندوق النقد الدولي؛ وبالإضافة إلى ذلك، تشترط برامج مساعدة صندوق النقد الدولي بالإصلاحات الهيكلية ولكن يتجنب الرئيس التركي أي إصلاحات، النتيجة قد تستمر إجراءات التقشف الشديدة وبالتالي الإضرار بشعبيته.

قد يهمك ايضا: 

أردوغان يصف بيان القوات المسلحة السودانية بـ"الانقلاب"

الرئيس أردوغان يُطالب بإلغاء انتخابات اسطنبول المحلية

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تركيا تواجه أزمات متعددة والبطالة وانهيار الليرة يهددان أردوغان تركيا تواجه أزمات متعددة والبطالة وانهيار الليرة يهددان أردوغان



أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 08:30 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العقرب" في كانون الأول 2019

GMT 08:05 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 14:01 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:29 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تكتشف اليوم خيوط مؤامرة تحاك ضدك في العمل

GMT 02:41 2025 الخميس ,15 أيار / مايو

حظك اليوم برج الثور الخميس 15 مايو/ أيار 2025

GMT 11:57 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 07:42 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحتاج إلى الانتهاء من العديد من الأمور اليوم

GMT 09:10 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

فساتين زفاف إسبانية لعروس 2021 تعرف عليها

GMT 12:49 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أبرز مقاهي ومطاعم دبي التي "لا تنام"

GMT 10:37 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

"ميسي" يحقق الهاتريك رقم 43 في تاريخه مع برشلونة

GMT 08:25 2018 الإثنين ,09 إبريل / نيسان

رئيس فيسبوك يواجه مشرعين أميركيين

GMT 23:23 2017 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

الفرنسي فيرنانديز يبرز حظوظ الغرافة أمام الريان

GMT 08:06 2014 الثلاثاء ,26 آب / أغسطس

الحرارة أعلى من معدلها حتى السبت في فلسطين

GMT 15:48 2015 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

سعر كيا سورينتو 2016 في المغرب

GMT 05:31 2015 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

10 أفكار سهلة وبسيطة لصناعة تقويم خاص بعيد الميلاد
 فلسطين اليوم -
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday