اعتبر مراقبون فلسطينيّون تسهيلات الاحتلال وسيلة لكسب الرأي العام العالميّ
آخر تحديث GMT 07:00:22
 فلسطين اليوم -

وزير الشؤون المدنيّة يعلن عن موافقة إسرائيل على إدخال مواد البناء إلى قطاع غزّة

اعتبر مراقبون فلسطينيّون تسهيلات الاحتلال وسيلة لكسب الرأي العام العالميّ

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - اعتبر مراقبون فلسطينيّون تسهيلات الاحتلال وسيلة لكسب الرأي العام العالميّ

ادخال مواد الإعمار إلى قطاع غزة
غزة – محمد حبيب

أكّد وزير الشؤون المدنية الفلسطينيّة حسين الشيخ أنَّ الاحتلال الإسرائيلي سيبدأ بإدخال مواد الإعمار إلى قطاع غزة اعتبارًا من الأسبوع المقبل، عبر المعابر الإسرائيلية المحيطة بالقطاع.

وأضاف الشيخ، في تصريح صحافي الأربعاء، أنَّ "الأسبوع المقبل سيشهد أيضًا بدء الطواقم الفلسطينية باستلام عملها على معبري كرم أبو سالم وبيت حانون".

وأشار إلى أنَّ "وزارته حصلت على موافقة إسرائيلية بالسماح لعائلات غزية بزيارة أبنائها في سجون الاحتلال، فضلًا عن أنَّ السلطة تضغط على الجانب الإسرائيلي لاستصدار تصاريح عمل لعمال من غزة للعمل داخل إسرائيل".

وفي شأن زيارة حكومة الوفاق، الخميس، إلى غزة، كشف الشيخ أنَّ "رئيس الوزراء سيكون رفقة فريقه كاملًا، إلى جانبه هو شخصيًا، ورئيس المخابرات ماجد فرج، وسيجري البحث في مواضيع هامة، من بينها إعادة الإعمار، وعمل الموظفين المعتمدين على المعابر".

وكشف الشيخ أنّه "تمّ الاتفاق مع الاحتلال على توسعة معبر كرم أبو سالم، وبحث فتح المنطقة الصناعية، وإدخال مواد البناء للقطاع"، مشيرًا إلى أنّه "تمّ أخذ موافقة مبدئية على عودة عمال قطاع غزة للعمل في إسرائيل، إضافة إلى الحصول على موافقة مبدئية على لم الشمل الداخلي للمواطنين المتواجدين داخل الوطن والنازحين".

ومن المقرر أن يصل الحمد الله، ووزراء في حكومته من الضفة الغربية، الخميس، إلى قطاع غزة، في الزيارة الأولى لهم منذ تشكيل الحكومة، في الثاني من حزيران/ يونيو الماضي، حيث تأتي الزيارة قبل ثلاثة أيام على انعقاد مؤتمر إعادة إعمار غزة، والمقرر عقده في القاهرة، الأحد المقبل.

من جهته، أكّد مدير عام هيئة المعابر والحدود في قطاع غزة ماهر أبو صبحة، جاهزية معابر القطاع لإدخال مواد البناء إلى غزة المحاصرة منذ ثمانية أعوام، بغية البدء في عملية الإعمار، بعد أنَّ دمر العدوان الإسرائيلي على القطاع عشرات آلاف الوحدات السكنية.

وأوضح أبو صبحة أنَّ "معابر قطاع غزة تدخل يوميًا قرابة 400 شاحنة، ما يدل على جاهزيتها لاستقبال البضائع ومواد البناء، التي ستساهم بدورها في إنعاش الوضع الاقتصادي في غزة، بعد رفع فرص العمل في المهن المرتبطة بدخولها".

وأبرز المسؤول الفلسطيني أنَّ "معبر كرم أبو سالم، الذي يعتبر المعبر التجاري الوحيد في قطاع غزة، جاهز للعمل"، مشددًا على أنَّ "طواقم المعابر مستعدة لتقديم الخدمات كافة، بما يساهم في تحقيق المصلحة لسكان قطاع غزة".

ونبه إلى "عدم التواصل مع المسؤولين عن هذا المعبر حتى الساعة بشأن إدخال مواد البناء"، لافتًا إلى أنَّ "هيئة المعابر والحدود، هي الجهة الوحيدة المخول لها استقبال البضائع ومواد البناء وتسهيل مهام العمال".

وتابع "لم تتواصل معنا الحكومة أو تخبرنا في شأن أي من الأخبار التي نسمع عنها، ومع ذلك لا يوجد لدينا أيّة إشكالية لتسهيل دخولها".

هذا، وقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي جملة من التسهيلات، الأسبوع الماضي، أمام الغزيين، وبصورة مفاجئة، الأمر الذي أثار استغراب المواطنين، لاسيّما أنَّ تلك التسهيلات تأتي بعد الحرب الإسرائيلية التي استمرت 51 يومًا، وبعدما كانت إسرائيل تعتبرها من "المحرمات" على الغزيين، وأوقفتها منذ 8 أعوام.

ومن التسهيلات التي قدمتها إسرائيل إصدار 1500 تصريح لغزيين بزيارة المسجد الأقصى في أيام عيد الأضحى المبارك.

وفي سياق متصل، رأى مختصون بالشأن الإسرائيلي، في تصريحات إلى "فلسطين اليوم"، أنَّ التسهيلات، وإن كانت من نتائج المفاوضات التي تجري في القاهرة، تنضوي على أهداف "خبيثة"، أولها إحلال معادلة الغذاء والتسهيلات مقابل الأمن، وتحسين الصورة الإسرائيلية أمام الرأي العام العالمي، لاسيما بعد جملة من الانتقادات التي وجهت للحكومة والجيش الإسرائيلي بفعل الحرب الأخيرة، وفتكها بالمواطنين في قطاع غزة.

وبيّن المختص في الشأن الإسرائيلي وديع عودة أنَّ "التسهيلات الإسرائيلية هدفها الأبرز تحسين صورة إسرائيل أمام الرأي العام العالمي، بعد أن تشوهت وانكشفت عقب الحرب الإسرائيلية التي استمرت 51 يومًا".

وأبرز أنَّ "إسرائيل في تلك الخطوات لا تقدم حلولاً جذريّة أمام الغزيين، لكن الهدف من وراء التسهيلات أن تظهر إسرائيل بمظهر غير الذي بانت عليه في الحرب الأخيرة على غزة".

وأضاف "إسرائيل تلقي بالفتات للغزيين والتسهيلات مجرد ذر للرماد في العيون، ولا تقدم حلولاً في الأمور الجوهرية، كالتقدم في عملية التفاوض، أو الاستجابة إلى القرارات الدولية والمواثيق التي تنص على حقوق الفلسطينيين"، موضحًا أنَّ "الرأي العام العالمي في سخط من أفعال إسرائيل، وأنَّ الأخيرة لن تستطيع عبر تلك التسهيلات خداع العالم".

وعن إمكان أن تكون تلك التسهيلات "خديعة" للمواطن الفلسطيني للانصراف عن فكرة مقاومة الكيان، وربط الأمن بالغذاء، أردف "إسرائيل تدرك أنَّ التسهيلات لا يمكن أن تلفت الفلسطيني عن القضايا الجوهرية، والمواطن في حاجة إلى تقرير مصيره، وليس مزيدًا من التسهيلات الشكلية".

واتّفق المختص بالشأن الإسرائيلي عامر خليل مع سابقه في أنَّ "التسهيلات الإسرائيلية تنضوي على أهداف خبيثة، ومنها إحلال نظرية الأمن مقابل الغذاء والتسهيلات"، مشيرًا إلى أنَّ "تلك النظرية لن تصرف الفلسطينيين عن الاستمرار في مقاومة الاحتلال حتى نيل الحقوق".

وأوضح أنَّ "الاحتلال اقتنع بأنَّ سياسة الحصار المحكم الذي فرضها على قطاع غزة منذ 7 أعوام، أدّت إلى عدم الاستقرار في الأراضي الفلسطينية"، لافتًا إلى أنَّ "إسرائيل بدأت بالعمل بالتوصيات التي قدمها جهاز الأمن الإسرائيلي".

واعتبر أنَّ "سياسية الحصار والحرب على غزة اثبتت فشلها في كسر إرادة الفلسطينيين، وقلبت المعادلة في وجه الإسرائيليين، حيث لم تؤثر الحروب والحصار على مقاومة غزة، وجعلتها تنفجر في وجه إسرائيل وزادت على إصرار المقاومة بتطوير ذاتها".

وأشار إلى أنَّ "تلك التسهيلات لن تؤدي إلى إدامة الهدوء في الأراضي الفلسطينية"، مبرزًا أنَّ "المنقطة لن تستقر ما دام هناك احتلال، وأنَّ الأراضي الفلسطينية لا يمكنها أنَّ تهدأ لأنَّ المشكلة الكبرى هي الاحتلال"، واصفًا إياه بـ"اُس المشاكل في المنطقة".

وكشفت مصادر إعلاميّة أنَّ "تلك التسهيلات، لاسيما تنقل الغزيين للضفة والقدس المحتلة، تستغل من طرف رجال الشاباك، لاستقطاب بعض العملاء، بدافع الزيارة للأقارب في الضفة، أو مرافقة المرضى، لمقابلتهم وشد عزيمتهم والتخفيف عنهم من هول الضغوط التي تعرضوا لها أثناء الحرب، من ملاحقات جعلت البعض منهم يرفض العمل ويتمرد على ضابط التجنيد".
 

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اعتبر مراقبون فلسطينيّون تسهيلات الاحتلال وسيلة لكسب الرأي العام العالميّ اعتبر مراقبون فلسطينيّون تسهيلات الاحتلال وسيلة لكسب الرأي العام العالميّ



GMT 09:02 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

بنيامين نتنياهو يطلب تأجيل محاكمته وغانتس يدرس الاعتزال

GMT 07:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

بيلوسي تؤكد أن الكونغرس سيعاود انعقاده لإقرار فوز بايدن
 فلسطين اليوم -

إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 09:57 2020 الثلاثاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

108 مستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى وينفذون جولات استفزازية

GMT 07:47 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

فتح تحقيق فيدرالي في وفاة ضابط شرطة في "أحداث الكونغرس"

GMT 07:12 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يستولي على جرافة وجرار في فروش بيت دجن

GMT 07:34 2021 الإثنين ,04 كانون الثاني / يناير

فاوتشي يرد على اتهامات ترامب بشأن أرقام وفيات "كورونا"

GMT 00:05 2020 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 04:46 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

مايكل وولف يكشف تفاصيل نشر كتابه " فير أند فيوري "

GMT 05:56 2017 الثلاثاء ,04 تموز / يوليو

بيلا حديد وكيندال جينر تشاركان في " Miu Miu"

GMT 11:03 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

استعراض لتفاصيل سيارة "شفرولية كورفيت ZR1 " المكشوفة

GMT 05:26 2018 الأربعاء ,08 آب / أغسطس

رياض الخولي يروي كواليس مسلسل "سلسال الدم"
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday