تنظيمات يهودية تُبرّر إحراق الكنائس في فلسطين بزعم أنها ضرب من الوثنية
آخر تحديث GMT 07:00:22
 فلسطين اليوم -

زعيم "لاهافا" يدافع عن إحراقها خلال مؤتمر "فقهي" في القدس

تنظيمات يهودية "تُبرّر" إحراق الكنائس في فلسطين بزعم أنها ضرب من الوثنية

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - تنظيمات يهودية "تُبرّر" إحراق الكنائس في فلسطين بزعم أنها ضرب من الوثنية

إحراق الكنائس في فلسطين
غزة – محمد حبيب

كشفت صحيفة "هارتس" العبرية السبت، أن قادة التنظيمات اليهودية المتطرفة في دولة الاحتلال يستندون في تبريرهم إحراق الكنائس في فلسطين، إلى "أحكام فقهية" أصدرتها مرجعيات دينية، تؤكد أن "المسيحية هي ضرب من ضروب الوثنية والشرك، وبالتالي لا يجوز السماح بوجود المسيحيين ولا دور العبادة الخاصة بهم على أرض "إسرائيل". وحسب الصحيفة فان الذي يزيد تشبّث قادة التشكيلات اليهودية بهذا "الحكم"، هو أنه صادر عن الحاخام موشيه بن ميمون، الذي عاش في القرن الثاني عشر، والذي يُطلق عليه اسم "الرمبام"، ويُعتبر أهم مرجع ديني لليهود، بعد النبي موسى، حيث يشترط "الرمبام" من أجل "السماح ببقاء المسيحيين على أرض "إسرائيل"، التزامهم بالفرائض السبع التي أُلزم بها أبناء نوح.

ومن خلال الاطلاع على نصوص هذه "الفرائض"، كما يعرضها موقع حركة "حباد" الدينية المتطرفة، فإن التزام المسيحيين بها يعني عمليًا تخليهم عن ديانتهم، كما أن "الفرائض" قد صيغت بشكل يُمثل إهانة لكل من يطالب بتطبيقها.
وقد جاهر زعيم تنظيم "لاهافا" المتطرف، الحاخام بنتسي غوفشتاين، مجددًا خلال مؤتمر "فقهي" نُظّم الأسبوع الماضي في القدس المحتلة، بدفاعه عن إحراق الكنائس، مستندًا إلى "فتوى" الرمبام.

وفي تسجيل صوتي، عرضته معظم وسائل الإعلام الإسرائيلية، أصرّ غوفشتاين على موقفه، الذي يكتسب أهمية نظرًا لأنه يأتي في أعقاب قيام التشكيلات اليهودية بالاعتداء على عدد من الكنائس وإحراق بعضها، كان آخرها كنيسة "السمك والخبز".
ولا يقتصر موقفه على مجرد تأييد "المسوغات الفقهية" التي ساقها "الرمبام" لتأييد الاعتداء على الكنائس، بل إن أفراد عصابته قاموا بإحراق مدرسة في القدس، لمجرد أنها تقوم على فكرة "الجمع بين طلاب يهود وطلاب مسيحيين".
ورغم مواقف غوفشتاين وسلوكيات تنظيمه، إلا أن كلاً من جهاز المخابرات الداخلية "الشاباك" والنيابة العامة للاحتلال يرفضان اعتبار تنظيمه "تشكيلًا إرهابيًا يتوجب إخراجه من دائرة القانون الإسرائيلي".

ويقول الباحث في "المركز الإسرائيلي للديمقراطية" عميت جبرياهو، إن "غوفشتاين وزملاءه يتبنون حكم الرمبام من المسيحيين والمسيحية ويعملون على أساسه، على الرغم من أن هناك آراء فقهية لا تتفق معه".
وفي مقال نشرته صحيفة "هآرتس" العبرية في عددها الصادر بتاريخ 30 يونيو/حزيران الماضي، يشدد جبرياهو على أن "تعمّد غوفشتاين تجاهل الآراء الفقهية الأخرى، يدلل على أنه لا يحرّكه حب الرب والتقوى، بل توجه قومي متطرف، عماده الكراهية ورغبة في تدشين دولة ترتكز على نقاء عرقي"، ويعتبر أن "هذا السلوك هو سلوك من خلا قلبه من الرحمة والحياء والإحسان"، محذرًا من إجراء جدل معهم بناءً على منطلقات مدنية وديمقراطية، على اعتبار أنهم لا يؤمنون بهذه القيم.

وجزم جبرياهو أنه لم يكن للجدل الديني الذي فجّره غوفشتاين وزملاؤه أن يعلو ويسود، لولا المناخ العنصري الذي أشاعته النخب السياسية العلمانية في حزب "الليكود"، مشيرًاإلى ما قاله نائب وزير الداخلية الليكودي في حكومة الاحتلال، يرون مزوز، الذي اعتبر أن دولة الاحتلال تسدي معروفًا لأعضاء الكنيست العرب بسماحها لهم بالتواجد في البرلمان. ويبدي جبرياهو تشاؤمه إزاء فرص إحداث تغيير في هذا الواقع، وزعم أن صوت غوفشتاين سيظلّ الأعلى لأن المرجعيات الدينية اليهودية لا تبدي استعدادًا لمواجهة خطابه.
من ناحيته يحذر الكاتب دوف هولبرتل من أن تشجيع غوفشتاين على إحراق الكنائس يعني تقديم المسوغات والمبررات للمس باليهود وكنسهم في جميع أرجاء العالم، ورأى أن هذا التعاطي قد يُفضي إلى اندلاع حرب دينية.

وفي مقال نشره موقع "والا"، الاثنين، اعتبار هولبرتل أن "إسرائيل" قامت بناءً على قرار الأمم المتحدة، وأن تسويغ وتشريع المس بالأقليات، سيمس بمكانة "إسرائيل" الدولية وشرعيتها.
وشدد على أن الاعتراف بالوجود السياسي لليهود على هذه الأرض، مشروط بمدى احترام الأقليات وحقوقها.
ويذكر أن صحيفة "هآرتس" قد كشفت في عددها الصادر بتاريخ 30 يوليو/تموز الماضي النقاب عن أن شرطة الاحتلال قد عثرت في منزل موشيه أورباخ، أبرز قادة المتطرفين اليهود، على وثيقة تتضمن مخططًا لإحراق الكنائس.
وذكرت الصحيفة أن الوثيقة التي أطلق عليها اسم "مملكة الشر"، تضمنت إشارة إلى سهولة إحراق الكنائس مقارنة بالمساجد، على اعتبار أن الكنائس تحتوي على أثاث كثير يمكن أن يساعد على الاشتعال.

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تنظيمات يهودية تُبرّر إحراق الكنائس في فلسطين بزعم أنها ضرب من الوثنية تنظيمات يهودية تُبرّر إحراق الكنائس في فلسطين بزعم أنها ضرب من الوثنية



GMT 09:02 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

بنيامين نتنياهو يطلب تأجيل محاكمته وغانتس يدرس الاعتزال

GMT 07:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

بيلوسي تؤكد أن الكونغرس سيعاود انعقاده لإقرار فوز بايدن
 فلسطين اليوم -

إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 09:43 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يعتقل مواطنا من عاطوف ويستولي على شاحنته

GMT 09:51 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يعتقل 3 مواطنين من الخليل بينهم محاميان

GMT 04:47 2017 الأربعاء ,17 أيار / مايو

مناديل التخدير Preboost تعالج سرعة القذف للرجال

GMT 12:04 2019 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

عمرو موسى يحضر عزاء الفنان شعبان عبد الرحيم

GMT 11:41 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدّاً وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 02:08 2017 الثلاثاء ,11 تموز / يوليو

جامعة تكساس تكشف عن علاج الصداع النصفي

GMT 01:09 2019 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مُواصفات قياسية لـ "تويوتا راف فور 2019"

GMT 21:53 2015 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نبات القلقاس منجم معادن

GMT 22:37 2016 الإثنين ,26 كانون الأول / ديسمبر

نيمار يخصص إجازة الكريسماس لدعم ضحايا شابيكوينسي

GMT 05:22 2017 الأربعاء ,05 إبريل / نيسان

"شلالات نياغرا" أجمل الوجهات السياحية في كندا

GMT 11:45 2016 الإثنين ,19 كانون الأول / ديسمبر

"جزيرة الشيطان" في الصين الوجهة المثالية لقضاء أوقات مرعبة
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday