دعت حكومة التوافق الوطني الفلسطيني، حركة "حماس" للقبول بالمبادرة التي طرحتها الفصائل لحل أزمة معبر رفح البري، لفتح الباب أمام قدوم اللجنة الوزارية الخاصة بالمعبر لغزة.
وقالت الحكومة في بيان اجتماعها الأسبوعي، الثلاثاء، إن موافقة "حماس" على المبادرة سيمكن اللجنة الخاصة القوم لغزة والاتفاق على ترتيبات تشغيل المعبر، ومناقشة كافة الأمور بعمق ومسؤولية مع كافة الأطراف خاصة مع الأشقاء المصريين.
وأعرب المجلس عن تقديره للجهود التي تقوم بها اللجنة المنبثقة عن الفصائل الفلسطينية لحل أزمة معبر رفح، وبتمسكها بالمقترحات التي تقدمت بها الفصائل إلى رئيس الوزراء رام الحمد الله.
وحث المجلس الدول العربية الشقيقة والدول المانحة على زيادة تقديم المساعدات للشعب الفلسطيني حتى تتمكن السلطة الوطنية من الوفاء بالتزاماتها التي تتزايد يومياً نتيجة ممارسات الاحتلال وسياساته العنصرية.
واستنكر المجلس قيام قوات الاحتلال باقتحام حرم جامعة بيرزيت وتدمير مقرات الكتل الطلابية ومقر مجلس الطلبة، واعتقال عضو اللجنة الثقافية في المجلس الطالب أسيد البنا، داعيًا كافة المؤسسات الدولية إلى إدانة الممارسات "الإسرائيلية" وانتهاكاتها لحرمة المؤسسات التعليمية والصحية.
وجدد المجلس التأكيد على طلب القيادة الفلسطينية للمجتمع الدولي من أجل استصدار قرار من مجلس الأمن لتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني وتكثيف جهودها على المستوى الدولي لتحقيق ذلك.
وأدان دعوة وزير الزراعة الإسرائيلي إلى تطبيق القانون الإسرائيلي على ما يسمى مناطق "ج" في الضفة الغربية، والاستمرار بعمليات الاستيطان في الضفة الغربية. كما استنكر المجلس هدم قوات الاحتلال الإسرائيلي 11 منشأة في تجمع أبو نوار شرق بلدة العيزرية في محافظة القدس، في حين دعا إلى تحمل مسؤولياته ووقف عمليات الهدم والتهجير القسري التي طالت قرابة (450) منشأة.
وحيّا المجلس الصمود الأسطوري للأسرى المضربين عن الطعام بأمعائهم الخاوية وذلك احتجاجًا على معاملتهم السيئة وعدم الاعتراف بهم كأسرى حرب، ورفضهم لسياسة الاعتقال الإداري، وأكد دعمه لنضالهم العادل.
وحمّل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن حياة الأسرى المضربين عن الطعام الذين يرفضون أخذ المدعمات. وطالب المجلس كافة المؤسسات الدولية بالتدخل وإدانة الممارسات غير الإنسانية بحق الأسرى وإلزام إسرائيل بالمعاهدات والمواثيق الدولية.
وأشاد المجلس بقرار مؤتمر القانونيين والحقوقيين العرب الذي عقد مؤخرًا في مصر، بتكليف الأردن بتشكيل اللجنة القانونية الدولية لمتابعة الانتهاكات الإسرائيلية في القدس الشريف، وتوثيقها تمهيدًا لتقديم شكوى جزائية دولية بحق سلطات الاحتلال الإسرائيلي أمام المحكمة الجنائية.
وأكد على أهمية الدور الإعلامي في تعزيز الوحدة الوطنية مطالباً في هذا السياق، وسائل الإعلام بتوخي الدقة والحذر في نقل الأخبار المنسوبة لمجلس الوزراء، لتفادي خلق حالة من الإرباك لدى الرأي العام الفلسطيني.
وقرر المجلس الموافقة على طلب وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بترخيص تزويد خدمة مرافق بنية تحتية للاتصالات. حيث ناقش المجلس موضوع تنظيم محافظات الوطن في أربعة أقاليم هي: إقليم الشمال، ومركزه مدينة نابلس، وإقليم الوسط، ومركزه الدائم مدينة القدس، ومركزه المؤقت رام الله، وإقليم الجنوب، ومركزه مدينة الخليل، وإقليم الساحل، ومركزه مدينة غزة. ويأتي إعادة تنظيم المحافظات الفلسطينية على أساس أقاليم إدارية وتنموية بهدف دفع عملية التنمية الاقتصادية في الوطن ليشكل رافعة لتطوير العملية التنموية.
وعدّل المجلس قرار مجلس الوزراء لعام 2012 بشأن إعادة تشكيل اللجنة الوطنية للسكان والتي تهدف إلى تهيئة الظروف الملائمة لوضع المسألة السكانية على الأجندة الوطنية، وإقرارها كتحدٍ تنموي للشعب الفلسطيني، ومراقبة الأوضاع السكانية ورصدها. كما قرر خلال مناقشته الثالثة لمشروع نظام امتحان الثانوية العامة الجديد "التوجيهي" الموافقة لوزارة التربية والتعليم العالي على الشروع بتنفيذ امتحان تجريبي على عينة محددة تختارها وزارة التربية والتعليم العالي مع نهاية العام الدراسي الحالي.
وصادق المجلس على توصيات اللجنة الخاصة لمتابعة إجراءات وزارة "المالية" بخصوص حسابات مؤسسات التعليم العالي الحكومية في إطار ضبط الانفاق في هذه المؤسسات وتنظيم شؤونها المالية وفقاً للقوانين المعمول بها، بما فيها نظام عمل مؤسسات التعليم العالي الحكومية للعام 2009. كما أقر تعيين مراقب مالي من قبل وزارة "المالية" والتخطيط لمتابعة التزام تلك المؤسسات بالإجراءات المالية حسب الأصول.
أرسل تعليقك