حنان الحروب تستأنف نشاطها بعد فوزها بلقب أفضل معلّمة في العالم وتشيد بطلابها
آخر تحديث GMT 09:50:13
 فلسطين اليوم -

تستخدم في دروسها الألعاب وترتدي شعرًا أحمر مستعارًا وأنف مهرج

حنان الحروب تستأنف نشاطها بعد فوزها بلقب "أفضل معلّمة في العالم" وتشيد بطلابها

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - حنان الحروب تستأنف نشاطها بعد فوزها بلقب "أفضل معلّمة في العالم" وتشيد بطلابها

المعلمة الفلسطينية حنان الحروب تحمل جائزتها كأفضل معلمة في العالم
القدس المحتلة/ رام الله ـ ناصر الأسعد، غازي محمد

تعود الفلسطينية حنان الحروب الحائزة على لقب "أفضل معلمة في العالم" إلى الفصول الدراسية بعد غياب لمدة أسبوع، بعد فوزها بالمسابقة العالمية إلى جانب مليون دولار هي قيمة الجائزة المالية، ومن المقرر أن تستأنف نشاطها في شرح الدروس مستعينة بالألعاب المختلفة والشعر الأحمر المستعار وأنف المهرج كما تعودت.

وأكدت حنان أنها ستحمل الكأس عاليًا مع أطفالها، لأن طلابها هم الفائزون الحقيقيون بهذه الجائزة لأنهم إلهامها  الحقيقي، واستطاعت الحروب البالغة من العمر 43 عامًا أن تضع اسمها الأسبوع الماضي كأفضل معلمة في العالم في مسابقة توصف بأنها جائزة نوبل في التدريس، واجتازت بذلك 8000 مرشح آخر ووصلت إلى القائمة القصيرة مع أفضل عشرة معلمين في العالم، وضمت القائمة معلمين ومعلمات من الولايات المتحدة وبريطانيا واليابان وأستراليا وفنلندا وباكستان والهند.

وتوجت حنان بهذا اللقب في حفل في دبي ضمّ من بين حضوره البابا فرانسيس ودوقة كامبريدج كيت ميدلتون والرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون، وقد ترعرعت في مخيم للاجئين في بيت لحم، واستقت مصدر إلهامها للتعليم بعد أن أطلق جنود إسرائيليون على بناتها، وشاهد داعموها الحفل على شاشات نصبت في الهواء الطلق وسط مدينة رام الله في الضفة الغربية، وعندما قرأ البابا اسم الحروب تعالت الأصوات والهتافات ورفعوا العلم الفلسطيني وكان من بينهم أبنائها الذين عبروا عن فرحتهم ودعائهم الشديد لأمهم.

حنان الحروب تستأنف نشاطها بعد فوزها بلقب أفضل معلّمة في العالم وتشيد بطلابها

واختار الحكام الحروب بعد أن شاهدوا وشاركوا ودرسوا عينة الدروس التي كانت تستخدم فيها عناصر الحياة اليومية في بلدها في تقنيتها للعب والتعلم، وتعمل في بيئة تحيطها العنف في مدرسة سميحة خليل في البيرة خارج رام الله بين تلاميذ يتراوح أعمارهم بين ستة وعشرة أعوام، ويعاني هؤلاء الأطفال من عدم الاستقرار والبيئة العنيفة التي يعيشون بها خارج الفصول الدراسية، وحاولت أن توفر لهم السلام والوئام والأمن، وتستخدم في تعلميها الألعاب فهي غالبًا ما ترتدي شعرًا مستعارًا أحمر وأنف مهرج وتلعب مع الأطفال بشكل تعاوني فتشكل بينهم الفرق لبناء الثقة والاحترام وتعزيز السلوك الإيجابي غير العنيف وكتبت كتابًا عن فلسفتها في التعليم تحت عنوان "نلعب ونتعلم".

وبدأت الحروب العمل كمدرسة العام 2007، وتركت المدرسة وأجبرت على التخلي عن خططها لمواصلة التعليم عندما أغلقت الجامعات الفلسطينية خلال الانتفاضة الأولى بين العامين 1987 و1993، وتزوجت وأنجبت خمسة أطفال، وفي العام 2000 عندما دخلت ابنتها الصغيرة إلى المدرسة، استكملت تعليمها بدوام جزئي في جامعة القدس، وفي غضون أشهر أطلق جنود اسرائيليون النار على زوجها عمر وبناتها عند نقطة تفتيش قرب بيت لحم، فأصيب عمر في الكتف وتعرضت البنات لصدمة كبيرة.

حنان الحروب تستأنف نشاطها بعد فوزها بلقب أفضل معلّمة في العالم وتشيد بطلابها

وتقول الحروب "غيّر هذا الحادث حياتي، كنا نعاني من صدمة، وأطفالي أكثر من عانى منا، ولم يكن المعلمون يعرفون كيف يتعاملون مع الصدمات النفسية لذلك قررت تكريس حياتي للتدريس"، وقد تمكنت من التخرج في الجامعة بعد خمسة أعوام بسبب جمعها بين واجباتها المنزلية والدراسة، وتكسب اليوم 2500 شيكل أي نحو 450 جنيهًا إسترليني في الشهر، ودخل المعلمون الفلسطينيون في إضراب لزيادة أجورهم في الوقت الذي كانت فيه الحروب في دبي.

وتابعت بقولها "أعمل في مدرسة حكومية، إنها مدرسة جيدة، ولكن ليس لدينا الكثير من الأشياء، فكل ما احتجت إليه جلبته بنفسي من موازنتي الشخصية فلم تخصص لي المدرسة أيّة موازنة، وأعتبر فصلي بمثابة منزلي والأطفال هم عائلتي الثانية"، وترفض المزاعم الإسرائيلية التي تقول إن المدارس الفلسطينية تحرض الأطفال الفلسطينيين على إسرائيل، وتضيف "رسالتي للناس الذين يقولون إن كل الأطفال يجب أن يكونوا محميين من العنف، لقد كانت طفولتي صعبة للغاية، وأنا لا أريد لهؤلاء الأطفال أن يعيشوا نفس التجربة، فبمجرد أن تنشأ دائرة العنف يصعب من الصعب السيطرة عليها أو كسرها".

واسترسلت بقولها "يتأثر الأطفال بعمق بيئتهم، العنف الذي يمارسه بعض الأطفال الفلسطينيين هو ردة فعل ضد العنف الذي حولهم، أريد توفير بيئة آمنة للتعليم، أنا لا أستطيع أن أؤثر على البيئة الأوسع ولكنني أستطيع أن أؤثر على الطفل وهذه فلسفتي"، وتكدس الحروب في شقتها في مدينة رام الله صناديق أدوات التدريس في إحدى الزوايا، فيما تضع الكأس الذهبية لصورة امرأة ظلية مع نجوم تتدفق مع شعرها مكتوب تحته اسم الحروب وعبارة "تقديرًا لإنجازاتها الاستثنائية داخل الفصول الدراسية وخارجها".

ويعمل زوج الحروب محامي ويدعى عمر وأشار بقوله "كنت أعرف وواثق تمامًا من أنها ستفوز، وكنت على حق وأنا سعيد للغاية"، وأصبحت ابنتهما التوأم محاميتين حديثًا فيما تعمل ابنة أخرى محاسبة وابنهما يعمل رئيس طهاة، وما زال الابن الأصغر يتدرب ليصبح مهندسًا معماريًا، وقد ارتدت الثوب الفلسطيني التقليدي في الحفل في دبي، وقالت في خطابها "أنا فخورة بأن أكون معلمة فلسطينية تقف على هذا المسرح، أقبل هذا الفوز بالنيابة عن جميع المعلمين والمعلمات في فلسطين، فكل يوم يتعزز أهمية دورنا، في الوقت الذي يتساءل فيه العالم عن مستقبل أولادنا".

وتعتزم المعلمة الفلسطينية استخدام الجائزة على مدى الأعوام العشرة المقبلة لدعم الشباب الذين يدرسون ليصبحوا معلمين وتدريبهم على أساليبها الخاصة، وتشترط الجائزة على المعلمين أن يبقوا في التدريس بعد الفوز لمدة خمسة أعوام، وهي سعيدة جدًا لمواصلتها أداء رسالتها.

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حنان الحروب تستأنف نشاطها بعد فوزها بلقب أفضل معلّمة في العالم وتشيد بطلابها حنان الحروب تستأنف نشاطها بعد فوزها بلقب أفضل معلّمة في العالم وتشيد بطلابها



إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 12:53 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

130 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى

GMT 16:18 2017 الثلاثاء ,11 تموز / يوليو

استخدمي الكنافة بشكل جديد في حلويات رمضان

GMT 19:05 2019 السبت ,19 كانون الثاني / يناير

شركة "جريت وول" تطرح سيارة بسعر 8.68 ألف دولار

GMT 16:40 2019 السبت ,05 كانون الثاني / يناير

"حماس" تُحاول اختطاف المتحدث باسم حركة "فتح" عاطف أبو سيف

GMT 19:41 2017 السبت ,14 كانون الثاني / يناير

المهاجرون العرب بين التعايش والعزلة وأزمة الهوية

GMT 08:03 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

مغنية لبنانية تضع نفسها تحت المجهر بشائعة اختطافها واغتصابها

GMT 01:11 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

رولا سعد تستبعد إحياء حفلات رأس السنة في لبنان

GMT 12:56 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

إنتاج روسيا من النفط في 2020 يسجّل أول تراجع منذ 2008
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday