حمام السمرة أحد النماذج الرائعة للمعالم الأثرية العثمانية في فلسطين
آخر تحديث GMT 10:00:06
 فلسطين اليوم -

يقع في غزة القديمة ويعود تاريخ بناؤه إلى عام 1300م

"حمام السمرة" أحد النماذج الرائعة للمعالم الأثرية العثمانية في فلسطين

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - "حمام السمرة" أحد النماذج الرائعة للمعالم الأثرية العثمانية في فلسطين

"حمام السمرة"
غزة ـ علياء بدر

يعد "حمام السمرة" أحد أهم المعالم الأثرية العثمانية في فلسطين, يقع في حي الزيتون في البلدة القديمة في مدينة غزة، ويُعتبر أحد النماذج الرائعة للحمامات العثمانية في البلاد, وهو الوحيد الباقي حتى الآن.
 
ويعود تاريخ بناؤه إلى عام (700هـ  – 1300م)، واستمر العمل به وتم تجديده خلال عهد الحكم العثماني, وسمي بهذا الاسم نسبة إلى مجموعة (طائفة اليهود السامريين) الذين عملوا به مدة من الزمن ويقال أنهم تملكوه بعد مدة فسمي حمام السمرة على اسمهم, ثم باعوه وانتقلوا للعيش في نابلس، وانتهى به الأمر إلى (آل رضوان) خلال العصر العثماني.
 
تتجسد في هذا الحمام روعة التخطيط والبناء المعماري المتكامل, حيث الانتقال التدريجي من الغرفة الساخنة إلى الغرفة الدافئة إلى الغرفة الباردة والتي سقفت بقبة ذات فتحات مستديرة معشقة بالزجاج الملون يسمح لأشعة الشمس من النفاذ لإضاءة القاعة بضوء طبيعي يضفي على المكان رونقاً وجمالاً هذا بالإضافة إلى الأرضية الجميلة التي رصفت بمداور رخامية ومربعات ومثلثات ذات ألوان متنوعة.
 
 ويمكن الدخول إلى الحمام عبر مدخل خارجي يؤدي إلى ممر يشبه الدهليز معقود بعقد صف برميلي، يقود إلى قاعة تحتوي على فسقية (نافورة) مثمنة الشكل  تستخدم للماء البارد، وتُحيطها أربعة إيوانات.
 
وسقف القاعة عبارة عن قبة ذات فتحات مستديرة معشقة بالزجاج الملون ليسمح لأشعة الشمس من النفاذ، وتلك القاعة متصلة بباقي غرف الحمام، منها غرفة صغيرة لخلع الملابس، ثم غرفة واسعة للاستحمام وهي ذات جو مُشبع بالبخار تتألف من أربع خلوات صغيرة، يحيطها من الجانب الغربي أحواض رخامية قديمة يغترف منها المستحمون الماء الساخن، وفي إحدى زواياها غرفة صغيرة بها المغطس.
 
ولـ"حمام السمرة" فوائد صحية كثيرة، إذ يوضح القائمون عليه أنَّ درجة حرارة المياه الساخنة والبخار وعملية التدليك، كلها عوامل تساهم في علاج معظم الأمراض العصبية والعضوية الخاصة بالمفاصل، وتقلص العضلات، فضلاً عن أوجاع الظهر، ومرض الربو، وتنشيط الدورة الدموية. لاسيما أنَّ العلاج يعتمد بدرجة أولى على تسخين المياه في الصنابير والمغطس والساحة والجُدران الرخامية في غرف الحمام, ومازال الخشب هو أساس الطريقة التقليدية القديمة في عملية التسخين.
 
وبيَّن المؤرخ المختص في علم الآثار والمواقع الأثرية، سليم المبيض، أنَّ الناس في غزة اعتادوا علي لقب حمام السمرة بفتح السين، ولكن أصل التسمية بضم السين والميم (السُمُرة) نسبة إلي سامراء والسامرين من اليهود حيث قديما كان يأنف المسلمون من العمل في الحمام من تغسيل وتدليك الناس بينما كان يهود سامراء لا مانع لديهم من العمل في ذلك الحمام فسمي الحمام نسبة لهم ليس لملكيتهم له ولكن لكونهم كان يعملون بداخله, ولكن حاليا تجد الناس سهولة في لفظه بحمام السمرة كما هو متداول بين الجميع.
 
وحول أسباب تشييد الحمامات العامة في الحقب التاريخية المختلفة، أوضح المبيض أنَّ "إنشاء حمام السمرة أو الحمامات الأخرى في الفترة العربية والإسلامية كان مصدرًا لثراء العديد من القادرين والأغنياء سواء أكانوا من الأمراء أو السلاطين الذين بادروا جميعا في بنائها لما تدره من دخل وأموال وفيرة, لذا تنوعت في حجمها المعماري, فمنها ما كان صغيرا ومنها المتسع الرحب، وكانت جميعا تبني بالحجر الرخامي الذي يقاوم رطوبة الماء المستمرة.
 
ورغم صغر مساحة حمام السمرة وبساطته إلا أنه يأخذك إلي عالم آخر في الزمن القديم، ولذلك يحرص كثير من الناس على زيارته واستخدامه بين الحين والآخر رغم انتشار الحمامات الحديثة في النوادي ومراكز الألعاب الرياضية.

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حمام السمرة أحد النماذج الرائعة للمعالم الأثرية العثمانية في فلسطين حمام السمرة أحد النماذج الرائعة للمعالم الأثرية العثمانية في فلسطين



 فلسطين اليوم -

إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 14:03 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يعتقل شابا من رام الله وسط مواجهات

GMT 13:04 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يغلق مدخلي قرية المغير شرق رام الله

GMT 16:06 2020 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

تنعم بحس الإدراك وسرعة البديهة

GMT 15:38 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

مونشي يتابع بعض اللاعبين الشباب لضمهم إلى روما في الشتاء

GMT 10:33 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

الحب على موعد مميز معك

GMT 14:54 2017 السبت ,15 تموز / يوليو

اسامة حجاج

GMT 02:33 2018 السبت ,17 شباط / فبراير

الفنانة هبة توفيق تجد نفسها في "شقة عم نجيب"

GMT 01:05 2018 الخميس ,08 شباط / فبراير

سها النجدي مدربة كمال أجسام منذ نعومة أظافرها

GMT 01:17 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

خبراء الديكور يكشفون أفضل طرق تزيين طاولة عيد الميلاد

GMT 20:46 2015 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

نبات "الأوكالبتوس" أفضل علاج لأنفلونزا الصيف
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday