الدولار يخنق الشارع السوداني وخبراء يتهمون شركات الاتصالات بمفاقمة الوضع
آخر تحديث GMT 10:00:06
 فلسطين اليوم -

حتى تستطيع تحويل ما تجنيه من إيرادات يومية ضخمة إلى عملات أجنبية

الدولار يخنق الشارع السوداني وخبراء يتهمون شركات الاتصالات بمفاقمة الوضع

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - الدولار يخنق الشارع السوداني وخبراء يتهمون شركات الاتصالات بمفاقمة الوضع

الدولار
الخرطوم - فلسطين اليوم

يكابد الشارع السوداني، أزمة اقتصادية ومعيشية خانقة، من جراء الارتفاع الكبير في سعر الدولار، فيما تشير أصابع الاتهام إلى شركات الاتصالات في البلاد ودورها المحتمل في مفاقمة الوضع.

ويقول خبراء إن شركات الاتصالات تلجأ إلى المضاربة والطلب الكبير، حتى تستطيع تحويل ما تجنيه من إيرادات يومية ضخمة إلى عملات أجنبية.

ويراهن السودانيون على الحكومة التي لم يمض على تشكيلها سوى نحو 50 يوما، حتى تتخذ إجراءات لأجل مواجهة الأزمة الاقتصادية التي كانت أبرز أسباب الانتفاضة ضد نظام عمر البشير.

من ناحيته، أكد وزير التجارة والصناعة السوداني، مدني عباس مدني لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن انخفاض الجنيه السوداني أمام العملات الأجنبية يشكل واحدا من عدة أسباب تؤدي إلى الارتفاع الحالي في أسعار السلع الأساسية.

وأضاف مدني أن الطلب الكبير على العملات الأجنبية من شركات الاتصالات وشركات وجهات أخرى يضغط على أسواق الصرف، وهذا الأمر  يؤدي إلى ارتفاع سعر الدولار والعملات الأجنبية الأخرى.

وشدد مدني على الدور الكبير الذي يلعبه السماسرة في رفع الأسعار، مؤكدا العمل على تنفيذ إجراءات وسياسات صارمة لحماية المستهلك وضمان وصول السلع للأسواق دون عقبات.

أسعار ملتهبة
وواصلت أسعار السلع الغذائية والاستهلاكية، ارتفاعها مع انخفاض حاد في قيمة الجنيه السوداني، حيث تم تداول الدولار الواحد عند 75 جنيها في السوق الموازي، في تعاملات (الأحد).

وتكمن خطورة ارتفاع الدولار أمام العملة السودانية، في الارتباط الوثيق للدولار بأسعار السلع الأساسية المستوردة، وحتى المنتجة محليا لأنها تعتمد بنسبة 90 في المئة على الاستيراد من الخارج.

"إرث ثقيل"
ويقتنع كثيرون في السودان بمدى ثقل الإرث الذي تركه النظام السابق، نظرا للتعقيدات المحيطة بالتعاملات المالية والتجارية مع الخارج وعدم مرور وقت كافي لاختبار قدرة الحكومة على مواجهة تلك الأزمات، لكن المنتقدين يرون تباطؤا في اتخاذ إجراءات كان يتوقع أن تسهم بشكل مباشر في تخفيف حدة الأزمة.

ومن بين أهم تلك الإجراءات ضبط الإنفاق الحكومي المرهق لخزينة الدولة.

المضاربات والنقل
ويعزو المدير العام لمجموعة "كوفتي"، صديق محمد صالح، أسباب انخفاض الجنيه إلى المضاربات ومشاكل التصدير. وهو ما يتطلب الإسراع في تنظيم أسواق صرف العملات.

وتتم المضاربة على الدولار، عبر شبكة مكاتب داخلية وخارجية لا تحمل صفة قانونية للاتجار بالعملة، إضافة إلى "صرافات" تمارس في الكثير من الأحيان أنشطة اتجار بالعملات الأجنبية بعيدا عن رقابة البنك المركزي.

وإلى جانب تأثير أسعار الصرف، فإن ارتفاع كلفة النقل من مناطق الإنتاج إضافة إلى التغيرات الموسمية التي تحدث ندرة في بعض السلع تعد من العوامل المهمة التي تفاقم من أوضاع السوق، وفقا لصالح.

وفيما يقول صالح إن هامش الربح في نقاط البيع يتراوح بين 10 و15 في المئة، تعمد بعض النقاط إلى رفع هامش الربح. ويرى صالح أن انخفاض قيمة الجنيه يؤثر مباشرة على أسعار السلع المستوردة، وبدرجة أقل على المنتجات المحلية.

تدابير إصلاحية
ويطالب أحمد الشيخ مصطفى الأمين، رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات الشيخ مصطفى الأمين، بضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف تدهور العملة المحلية، وبالتالي تخفيف الضغط على الأسعار، من خلال إصلاح هياكل الاقتصاد ومكافحة الفساد والتركيز الكلي على الإنتاج.

ويمضي اللأمين في رؤيته إلى حد المطالبة بإلغاء خصخصة شركات الاتصالات والسيطرة على أنشطتها المالية.

فوضى الأسواق
ويرى رئيس المجلس المركزي لحزب المؤتمر السوداني، عبد القيوم عبد السيد، أن وقف فوضى أسعار الصرف والأسواق تتطلب إجراءات واسعة النطاق تتضمن تقليص الإنفاق الحكومي، وتنظيف مؤسسات الدولة من بقايا النظام السابق لأنها ما زالت تتحكم في جزء كبير من مفاصل الدولة، بما في ذلك المنافذ المرتبطة بالاحتياجات اليومية للمواطن.

ويشير عبد القيوم إلى ضرورة العمل على إعادة التوازن للجنيه السوداني، عبر سياسات صارمة تستهدف هيكلة القطاع المصرفي وتنظيم قطاع التصدير بالطريقة التي تضمن الاستفادة من عائدات الصادرات لدعم قيمة الجنيه.

معالجات عاجلة
ويربط محمد عصمت، الخبير المصرفي ورئيس الحزب الاتحادي الديموقراطي الموحد، بين انخفاض قيمة الجنيه من جهة، وما يحدث من ارتفاع حاد في أسعار السلع الأساسية، من جهة أخرى. ويؤكد على ضرورة معالجة مشكلة تدهور قيمة الجنيه، من خلال ضبط عائدات الصادر وزيادة الإنتاج واتخاذ إجراءات محكمة لوقف المضاربات.

ويقول عصمت إن وجود عناصر النظام السابق في المراكز الحساسة في الوزارات والمحليات والجهات الحكومية الأخرى المعنية بضبط الأسواق، يساهم بشكل مباشر في الفوضى الحالية.

سياسات لا محيد عنها
ويرى أبو القاسم مجمد النور، أستاذ الاقتصاد في جامعة الخرطوم، أن الضرائب والرسوم العالية التي تفرضها السلطات تتسبب أيضا في ارتفاع أسعار السلع والخدمات.

ويقترح أن تتم معالجة أزمة الأسعار عبر سياسات تركز على تقليص الإنفاق الحكومي وزيادة الإنتاج والتركيز على الصناعات التحويلية.

وقد يهمك أيضًا:

تعرف على سعر الجنيه المصري مقابل الليرة اللبنانية السبت

تعرف على سعر الجنيه المصري مقابل الليرة اللبنانية الأحد

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدولار يخنق الشارع السوداني وخبراء يتهمون شركات الاتصالات بمفاقمة الوضع الدولار يخنق الشارع السوداني وخبراء يتهمون شركات الاتصالات بمفاقمة الوضع



إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 08:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

10 أسباب ستجعلك تقرر زيارة الشارقة في الإمارات
 فلسطين اليوم - 10 أسباب ستجعلك تقرر زيارة الشارقة في الإمارات

GMT 08:03 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

دونالد ترامب يواجه العزل مجددًا بتهمة التحريض على تمرد
 فلسطين اليوم - دونالد ترامب يواجه العزل مجددًا بتهمة التحريض على تمرد

GMT 08:24 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

مذيعة أميركية تتوسل لدخول منزل الفنان دينزل واشنطن
 فلسطين اليوم - مذيعة أميركية تتوسل لدخول منزل الفنان دينزل واشنطن

GMT 08:03 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

دونالد ترامب يواجه العزل مجددًا بتهمة التحريض على تمرد

GMT 10:06 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يعتقل شابا من العيسوية

GMT 12:47 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 14:30 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

قائمة بـ10 أحجار كريمة تجلب الحظ السعيد

GMT 07:47 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

شرفات مُبهجة ومميزة تعطي السعادة لمنزلك

GMT 10:03 2018 السبت ,21 إبريل / نيسان

"Des Horlogers" يعد من أفضل فنادق سويسرا

GMT 13:17 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الارصاد الجويه حالة الطقس المتوقعة اليوم

GMT 01:44 2015 الأحد ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

المقرنصات عنصر مهم من الفن المعماري والزخرفي الإسلامي

GMT 09:03 2020 الأحد ,22 آذار/ مارس

زلزال يضرب كرواتيا وأنباء عن وقوع أضرار

GMT 08:21 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الميزان" في كانون الأول 2019

GMT 13:40 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

دار كريستي للمزادات تبيع إحدى أهم اللوحات الفنية في التاريخ

GMT 14:38 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

الكيكة الاسفنجية بـ 5 مكونات فقط

GMT 04:17 2015 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طفلة تعاني من تشوهات خلقية تحمل قلبها خارج صدرها
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday