كيري يكشف أنَّ الولايات المتحدة رفعت كل العقوبات الاقتصادية المتعلقة بالملف النووي الإيراني
آخر تحديث GMT 07:00:22
 فلسطين اليوم -

خبراء أوضحوا أنَّ إقحام نظامها المصرفي في الدول التي تدعمها وتبييض الأموال يقلق المستثمرين

كيري يكشف أنَّ الولايات المتحدة رفعت كل العقوبات الاقتصادية المتعلقة بالملف النووي الإيراني

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - كيري يكشف أنَّ الولايات المتحدة رفعت كل العقوبات الاقتصادية المتعلقة بالملف النووي الإيراني

وزير الخارجية الأميركي جون كيري
واشنطن - رولا عيسى

أكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري، علناً ومن دون تحفظات، أن الولايات المتحدة رفعت كل العقوبات الاقتصادية المتعلقة بالملف النووي الإيراني، التي كانت واشنطن والمجتمع الدولي يفرضانها على طهران, وكان نظيره الإيراني، محمد جواد ظريف، يجوب العواصم الاوروبية ويعقد لقاءات مع مستثمرين ليدعوهم للاستثمار في بلاده, لكن مشكلة إيران الاقتصادية تبدو أكثر تعقيدًا من مسألة رفع العقوبات.

وأصدر حاكم العراق الأميركي بول بريمر، عام ٢٠٠٦، كتابًا روى فيه تجربته في إدارة عراق ما بعد صدام, ويقول السفير الأسبق إن إحدى أكبر المشكلات التي واجهت إدارته تمثلت في البنية المالية العراقية التي كانت تصدعت أثناء سنوات حكم الرئيس صدام حسين، إذ بسبب العقوبات الدولية التي استمرت أكثر من عقد، تهالكت المصارف العراقية، وانفصلت عن النظام العالمي، وانتقل العراقيون إلى اقتصاد مبني على النقد والمبادلة.

ويقول بريمر, عندما شحنت إدارته مئات ملايين الدولارات نقداً من الأموال العراقية التي كانت مجمدة في مصارف العالم بسبب العقوبات، فضلاً عن مئات الملايين التي قدمتها الولايات المتــحدة لتســهيل عملية إعادة بناء وتأهيل البلد، واجهت مشكلة تتمثل في أن أجهزة وزارة المال العراقية كانت مهترئة إلى درجة أنها لم تتمكن من صرف رواتب موظفي الحكومة وإعانات "الحصة التموينية" التي اعتاد العراقيون تسلمها منذ العام ١٩٩١.

ومثل العراق، تجد طهران اليوم أنها غير قادرة على الإفادة من ١٠٠ بليون دولار رفع التجميد عنها على إثر التوصل إلى اتفاق على الملف النووي الإيراني.

وتشير البيانات إلى أن إيران لم تنفق أكثر من ثلاثة بلايين من اصل ١٠٠ بليون دولار منذ رفع العقوبات، على رغم أن اقتصادها المنكمش يحتاج إلى أموال كثيرة على شكل سيولة وسلفات تساهم في ضخ النقد في الاقتصاد شبه المتوقف.

ويبدو أن مجموعة من العوامل تبقي المستثمرين الدوليين خارج إيران، في طليعتها الفساد الذي ينخر أجهزة البلد، والذي يضعها في المرتبة ١١٨ عالمياً بين الدول الأكثر فساداً. كذلك، يعاني القضاء الإيراني من قوانين غامضة وتدخلات سياسية، ما يثير القلق.

ويخشى المستثمرون الدوليون من العقوبات الأميركية والدولية المتبقية على أفراد ومؤسسات في إيران، فالعقوبات التي رُفعت هي تلك المتعلقة بالملف النووي حصراً، أما المرتبطة بمواضيع دعم الإرهاب فلم تُرفع.

ويعتقد خبراء أميركيون أن ما يزيد تعقيد الأزمة الإيرانية، أن طهران حاولت إقحام نظامها المصرفي في القطاعات المصرفية في الدول التي تتمتع فيها بنفوذ مثل لبنان والعراق عبر عمليات تبييض أموال ودعم مجموعات مسلحة تضعها الولايات المتحدة على لائحة التنظيمات الإرهابية, ويخشى المستثمرون الدوليون أن يجدوا أنهم في وسط علاقة تجارية مع أفراد أو مؤسسات تضعهم الخزانة الأميركية على لائحة الإرهاب، ما يعرضهم لعقوبات أميركية، ويحرمهم التعاطي مع النظام المصرفي الأميركي، الذي يعتبر أساس النظام المصرفي العالمي.

وتعاني إيران من انخفاض سعر النفط إلى حد يجعل المخاطرة بالاستثمار في تطوير قطاعها النفطي أو الاستثمار في إنتاجه عملية غير مربحة.

وتخلت شركة "إكسون" في العراق عام ٢٠١٤ عن عقد الاستثمار الذي كانت وقعته مع الحكومة لتطوير حقل "مجنون"، وعزت خطوتها إلى أن هامش الربح الذي فرضته الحكومة العراقية، بموجب العقد الموقع معها، وارتفاع كلفة التطوير والإنتاج بسبب الأخطار الأمنية، يجعل الأرباح المتوقعة متدنية وغير مغرية, وكما في العراق، كذلك في إيران، حيث يعتقد معـــــظم الشــركات النـــفطية أن التورط في السوق النفطية لا يعود عليها بأرباح مغرية. ومن المتعارف عليه أن المستثمرين المستعدين للمجازفة في عمليات مالية محفوفة بأي نوع من الأخطار، يفعلون ذلك في مقابل عائدات عالية جداً. في الحالة الإيرانية، أخطار عالية وعائدات متدنية بسبب تهالك البنية التحتية والعقوبات المتبقية وتدني سعر النفط عالمياً.

وعلى رغم قيام العالم والولايات المتحدة برفع سلسلة واسعة من العقوبات المالية التي كانت مفروضة على إيران، والتي كانت ساهمت في تدهور سعر صرف العملة المحلية ودفعت الاقتصاد إلى الركود، لم يؤد رفع هذه العقوبات إلى نمو كبير في الناتج المحلي أو ارتفاع في سعر صرف العملة. صحيح أن رفع العقوبات ساهم في تثبيت وضع الاقتصاد الإيراني الذي كان في طور الانهيار، إلا أن نهاية العقوبات النووية لم تؤد إلى بحبوحة اقتصادية كالتي وعد بها المسؤولون الإيرانيون,

وربما يتوجب على المسؤولين الإيرانيين أن يدركوا أن عصر بيع النفط والإنفاق لم يعد كافياً لإعالة ٧٩ مليون إيراني، يُتوقع أن يرتفع عددهم إلى ٨٢ مليوناً مع نهاية العقد. وربما على المسؤولين الإيرانيين التفكير جدياً برؤية اقتصادية جديدة تنقذ اقتصادهم، وهي رؤية ستتطلب تغييرات سياسية واسعة أكبر بكثير من التي قدمها الإيرانيون حتى الآن للتوصل إلى تسويتهم النووية مع العالم.

 

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيري يكشف أنَّ الولايات المتحدة رفعت كل العقوبات الاقتصادية المتعلقة بالملف النووي الإيراني كيري يكشف أنَّ الولايات المتحدة رفعت كل العقوبات الاقتصادية المتعلقة بالملف النووي الإيراني



GMT 12:56 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

إنتاج روسيا من النفط في 2020 يسجّل أول تراجع منذ 2008

GMT 13:44 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

الإمارات تعلن أن أولى محطات الطاقة النووية تبلغ 100% من قدرتها
 فلسطين اليوم -

إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 14:26 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 12:47 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 13:47 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يعتقل مواطنا من الخليل

GMT 11:17 2020 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

الملكة إليزابيث تستدعي حفيدها لاجتماع أزمة

GMT 12:18 2021 الإثنين ,04 كانون الثاني / يناير

اشتية يؤكد الحكومة تتحضر للانتخابات التي طال انتظارها

GMT 04:45 2018 السبت ,08 كانون الأول / ديسمبر

أمل كلوني تحمِّل الرئيس ترامب مسؤولية مقتل جمال خاشقجي

GMT 02:44 2017 السبت ,01 تموز / يوليو

غادة عبد الرازق تعرض أماكن حميمة من جسدها

GMT 07:39 2016 الخميس ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

إمكانيات بسيطة تمكنك من بناء منزل صغير لأطفالك

GMT 11:49 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الجامعة العربية تدعو بريطانيا للاعتراف بدولة فلسطين

GMT 08:29 2019 الخميس ,11 إبريل / نيسان

عرض تاج أثري من منتجات "فابرجيه" في مزاد

GMT 09:37 2018 الأربعاء ,08 آب / أغسطس

الأردن يشهد 10434 حالة تزويج قاصرات لعام 2017
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday