خفض أسعار الفائدة كلمة السر في الحرب التجارية بين الصين وأميركا
آخر تحديث GMT 21:24:15
 فلسطين اليوم -

لمواجهة أي تداعيات محتملة لدخول الاقتصاد في مرحلة ركود

"خفض أسعار الفائدة" كلمة السر في الحرب التجارية بين الصين وأميركا

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - "خفض أسعار الفائدة" كلمة السر في الحرب التجارية بين الصين وأميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترامب
القاهرة-سهام أبوزينة

يؤكّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب دائمًا أن سياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي تُكبّل الاقتصاد الأكبر في العالم، مما يؤثر بدوره على الاقتصادات المجاورة والناشئة، غير أنه لا أحد من خارج الولايات المتحدة يتهم “المركزي الأميركي” بفقدان وظائف أو ضياع استثمارات نتيجة قراراته.

 والخلاف بين الرئيس ومجلس الاحتياطي الفيدرالي يوضح وضع الاقتصاد العالمي مستقبلًا، إذ يحتاج ترامب لخفض أسعار الفائدة لمواجهة أي تداعيات محتملة لدخول الاقتصاد الأميركي مرحلة ركود، نتيجة قرارات خاصة بفرض رسوم جمركية على الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، فضلًا عن الرسوم الأخرى على الدول المجاورة، وتغيير بعض الاتفاقات التجارية، في حين يتخذ “المركزي” قرارته بناء على المؤشرات المالية والاقتصادية.

 وخَفْض أو رفع الفائدة الأميركية يؤثر بشدة على اقتصادات الأسواق الناشئة، فإذا ما استقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي على الخفض، فإن ذلك يعطي زخمًا قويًا لسندات وأذون الخزانة في الأسواق الناشئة، والعكس صحيح، فضلًا عن التأثير على العملات أيضًا.

اقرا ايضا:

تعريفات واشنطن الجديدة ضربة أخرى للعملاق الاقتصادي الآسيوي

 وأيضًا من شأن خفض الفائدة أن يشجع الرئيس ترامب على الاستمرار في حربه التجارية مع الصين، في حين أنه سيشعر بالضغوط الاقتصادية على المواطنين لا محالة، حال رفع “المركزي” الفائدة أو أبقى عليها.

ورغم كل ذلك، زادت الاضطرابات الاقتصادية بشكل حاد، بالدرجة التي أوصلتها لحرب تجارية بين أكبر اقتصاديين في العالم، لتؤثر بدورها على حركة التجارة الدولية، وبالتالي نسب معدلات النمو العالمي، وهو ما رفع من حدة الضبابية أمام المستثمرين، فانخفضت الاستثمارات طويلة الأجل، وبدأت تتشكل قرارات مالية جديدة، لأن “الاستثمار عدو الضبابية”.

ورغم زيادة المخاطر على النمو العالمي، فإن اهتمام واشنطن وبكين يوضح اهتمامهما بنمو اقتصادهما وحسب، رغم الارتباط الواضح في التبادل التجاري فيما بينهما وبين الدول المجاورة أيضًا، ومع سائر دول العالم، ويظهر هذا جليًا وبوضوح في مبدأ “أميركا أولًا”، فضلًا عن قرارات انفتاح الاقتصاد الصيني أمام المستثمرين الأجانب.

وبعيدًا عن الفاتورة التي يدفعها الاقتصاد العالمي، فإن المواطنين الأميركيين والصينيين، يدفعون الفاتورة القصوى نتيجة الرسوم الجمركية المفروضة على واردات كليهما. غير أن انفراجة ربما تلوح في الأفق لعودة المفاوضات بينهما قد تهدِّئ من وطأة تراجع الأسواق ومخاوف المستثمرين.

أمل عودة المفاوضات

أكد المستشار الاقتصادي الرئيسي للرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس (الأحد)، أن واشنطن وبكين تسعيان بشكل نشط إلى إعادة المفاوضات التجارية إلى مسارها الصحيح، بهدف وضع حد للحرب التجارية بينهما.

وأوضح لاري كودلو خلال مقابلة مع برنامج “فوكس نيوز صنداي” أنه “إذا استؤنفت المفاوضات بشكل جوهري، فسندعو لاجتماع في واشنطن بين المفاوضين الرئيسيين لمواصلة المحادثات”. وقال كودلو إنه من المفترض أن يتحدث كبار المسؤولين من الطرفين “خلال أسبوع أو عشرة أيام”، لمحاولة تمهيد الطريق.

وتبقي تصريحات مستشار البيت الأبيض الشكوك قائمة حول توجه وفد صيني إلى واشنطن خلال سبتمبر (أيلول)، الذي كان من المفترض أن يأتي بعد زيارة ممثل التجارة الأميركي روبرت لايتهايزر، ووزير الخزانة ستفين منوتشين، إلى شنغهاي.

وشدد كودلو في المقابل على أن المحادثة الهاتفية، منتصف أغسطس (آب) الحالي، في أعقاب زيارة شنغهاي، بين لايتهايزر ومنوتشين من جهة، والمفاوضين الصينيين ليو هي وتسونغ شان من جهة ثانية: “كانت أكثر إيجابية مما أفادت به وسائل الإعلام”.

وتترقب الأسواق المالية التطورات المتعلقة بالمفاوضات، وتتغير بشكل كبير تماشيًا معها، خصوصًا أنها باتت شديدة التوتر في ظل مؤشرات تباطؤ عالمي كبير، بسبب الحرب التجارية.

وانطلقت المفاوضات الأميركية الصينية بشكل إيجابي في يناير (كانون الثاني) الماضي، وبدا أنها أحرزت تقدمًا يسمح بالتوصل لاتفاق سريعًا. لكن الرئيس الأميركي قام في الربيع بشكل مفاجئ بإلغاء المحادثات على اعتبار أن الصينيين تراجعوا عن الالتزامات التي وافقوا عليها.

أخيرًا، تواصل الطرفان على أعلى مستوى حينما التقى الرئيس الصيني شي جينبينغ وترامب على هامش قمة “مجموعة السبع” في أوساكا، يونيو (حزيران) الماضي.

لكن قرر ترامب بعد ذلك بالإعلان عن فرض رسوم جمركية بنسبة 10 في المائة على ما تبقى من الواردات الصينية البالغة 300 مليار دولار اعتبارًا من الأول من سبتمبر. وترامب الذي يخوض حملة لإعادة انتخابه، قرر أخيرًا إرجاء فرض هذه الرسوم حتى 15 ديسمبر (كانون الأول)، لأنها تشمل سلسلة بضائع يتم استهلاكها بشكل كبير، بهدف عدم إفساد فترة عيد الميلاد على الأميركيين. وخفّض مؤخرًا البنك الدولي توقعاته الخاصة بنمو الاقتصاد العالمي للعام الحالي إلى 2.6 في المائة، وقال إنه من الممكن أن ترتفع هذه النسبة بشكل طفيف في العام المقبل إلى 2.7 في المائة. وإلى جانب الصراعات التجارية، يُعدّ المستوى العالي للديون من المشكلات المستمرة بالنسبة للاقتصاد العالمي.

الفائدة الأميركية

في غضون ذلك، يدعو ترامب إلى خفض أسعار الفائدة، لمواجهة أي ركود اقتصادي محتمل في ضوء تحمل الأميركيين كلفة أكبر، نتيجة قراراته الاقتصادية، وبالفعل شهدت أسعار الفائدة تراجعًا بمقدار ربع نقطة في آخر اجتماعاته لأول مرة منذ عام 2008. إلا أن ترامب دعا مجلس الاحتياطي الاتحادي إلى خفض أسعار الفائدة بمقدار نقطة مئوية كاملة، قائلًا إن السياسة النقدية للبنك المركزي الأميركي “تكبّل” اقتصاد البلاد.

وخفض الفائدة بمقدار نقطة مئوية كاملة سيكون أكبر من الخفض البالغ 0.75 نقطة مئوية الذي يتوقع المستثمرون في السندات حاليًا أن مجلس الاحتياطي سيجريه في خطوات صغيرة من الآن حتى يناير (كانون الثاني).

ويوم الجمعة الماضي، قال نيل كاشكاري رئيس بنك الاحتياطي الاتحادي في مينابوليس، إنه من المرجح أن يحتاج مجلس الاحتياطي الاتحادي إلى خفض أسعار الفائدة واتخاذ إجراءات فعالة للتصدي لتباطؤ اقتصادي. وأضاف: “نحتاج على الأرجح إلى المضي قدمًا في خفض أسعار الفائدة لتقديم مزيد من الدعم للاقتصاد... من الأفضل كثيرًا أن تكون سريعًا ونشطًا في الردّ على التباطؤ، بدلًا من أن تكون متأخرًا”.

ترامب يستشير رؤساء ثلاثة بنوك كبرى

في محاولة منه لمعرفة تداعيات القرارات من أصحاب الشأن نفسه، عقد ترامب مؤتمرًا بالهاتف يوم الأربعاء مع رؤساء ثلاثة بنوك كبرى في وول ستريت، بينما كانت الأسواق المالية تشهد اضطرابات. ونقلت “رويترز” عن مصدر مطلع قوله إن الرؤساء التنفيذيين لبنك “جيه بي مورغان تشيس آند كو” و”بنك أوف أميركا” و”سيتي غروب”، ناقشوا سلامة القطاع المالي مع ترامب الذي كان في منتجعه، في بدمنستر، بنيوجيرزي.

 وجاءت المحادثة في يوم مُنيَت فيه المؤشرات الثلاثة الرئيسية للأسهم الأميركية بخسائر بلغت نحو ثلاثة في المائة مع استمرار المخاوف بشأن الاقتصاد العالمي.

ووفقًا لأربعة أشخاص على معرفة مباشرة بالأمر، فإن الرؤساء التنفيذيين للبنوك الثلاثة كانوا في واشنطن وقت إجراء الاتصال الهاتفي مع ترامب. وقال الأشخاص إنهم كانوا في العاصمة الأميركية لمناقشة تغييرات طال انتظارها لقواعد مكافحة غسل الأموال والسرية المصرفية مع وزير الخزانة ستيفن منوتشين. وأضافوا أن الاجتماع مع وزير الخزانة كان مقررًا سلفًا. وفي ذلك الاجتماع أبلغ الرؤساء التنفيذيون الثلاثة مسؤولي الخزانة أنهم يعتقدون أن القطاع المصرفي في حالة جيدة مع وفرة في السيولة ورأس المال.

وعانت الأسواق العالمية اضطرابات، الأسبوع الماضي، وسط قلق المستثمرين من خطر ركود والتوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين. وهبطت المؤشرات الثلاثة الرئيسية لبورصة وول ستريت 1.5 في المائة على الأقل، يوم الجمعة الماضي، نحو تسجيل ثالث أسبوع على التوالي من الخسائر.

مخاطر النمو تصل إلى أفريقيا

قال رئيس البنك الأفريقي للتنمية إن الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين والضبابية التي تكتنف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي تشكلان مخاطر على الآفاق الاقتصادية في أفريقيا، التي “تزداد يومًا بعد يوم”.

وتبدو بريطانيا في طريقها للخروج من الاتحاد الأوروبي يوم 31 أكتوبر (تشرين الأول) من دون اتفاق بخصوص الفترة الانتقالية، وهو ما يخشى الاقتصاديون أن يؤدي لتعطيل حركة التجارة على نحو خطير.

وقال أكينومي أديسينا رئيس البنك الأفريقي للتنمية، إن البنك قد يعدل توقعاته للنمو الاقتصادي في أفريقيا، البالغة 4 في المائة في 2019، و4.1 في المائة في 2020. إذا تسارعت الصدمات الخارجية العالمية.

  وأضاف “هناك الخروج البريطاني، وكذلك المواجهات التي اشتعلت في الآونة الأخيرة بين باكستان والهند، إلى جانب الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين. كل هذه الأمور يمكن أن تجتمع معًا لإبطاء النمو العالمي، ولذلك تداعياته على الدول الأفريقية”.

قد يهمك ايضا:

ترامب يؤكد أن "أبل" ستنفق مبالغ طائلة في واشنطن

الرئيس الأميركي يحث لندن على تسريع "بريكست" ويجدد دعمه لرئيس الوزراء البريطاني

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خفض أسعار الفائدة كلمة السر في الحرب التجارية بين الصين وأميركا خفض أسعار الفائدة كلمة السر في الحرب التجارية بين الصين وأميركا



تخطف الأنظار بالتصاميم المميزة والأزياء اللافتة

"الجرأة" لإطلالات ليدي غاغا خلال إطلاق"مستحضرات التجميل"

واشنطن - فلسطين اليوم
يقترن اسم ليدي غاغا Lady Gaga دائمًا مع جرأة الإطلالات، وإن شهدت أزياؤها في الفترة الأخيرة تطورًا لافتًا من حيث إختيار تصاميم أنيقة تخطف بها الأنظار لكنها تعود وتغتنم كل فرصة لإختيار أزياء جريئة تجعلها تتفّرد على السجادة الحمراء. الإطلالة الأولى بفستان أسود مزيّن بالترتر اللامع حمل توقيع المصمم يوسف الجسمي وهذا ما حصل، لدى إطلالتها بثلاث فساتين جريئة صُممت خصيصًا لها وتألقت بها خلال حفل إطلاق ماركتها الخاصة من مستحضرات التجميل Haus Laboratories. "غاغا"، استهلّت إطلالاتها بفستان أسود مزيّن بالترتر اللامع حمل توقيع المصمم الكويتي يوسف الجسمي Yousef Aljasmi، وتميّز الفستان بالفتحة الجانبية العالية جدًا. ببدلة القطة من قماش الدانتيل الشفاف من تصميم Kaimin مع كورسيه إطلالة ليدي غاغا الثانية لم تخلو أيضًا من الجرأة والإثارة، وهذ...المزيد

GMT 04:47 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

10 افكار مبتكرة لتزيين سيارة العروس 2019
 فلسطين اليوم - 10 افكار مبتكرة لتزيين سيارة العروس 2019

GMT 16:34 2018 الإثنين ,12 شباط / فبراير

طريقة عمل ساندويتش الكفتة المشوية

GMT 05:47 2019 السبت ,02 آذار/ مارس

أحمد زكي

GMT 22:00 2017 الأحد ,29 تشرين الأول / أكتوبر

شباب خان يونس يعاقب جباليا على إهدار الفرص

GMT 00:54 2017 الأحد ,29 تشرين الأول / أكتوبر

جبهة النضال الشعبي تدين محاولة إغتيال توفيق أبو نعيم

GMT 00:26 2015 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

كاريس بشار تظهر بفستان زفاف أبيض مع باسم ياخور
 
palestinetoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday