هيئة الاستثمار الليبية تؤكد أن بنك غولدمان ساكس استغل سذاجة موظفيها
آخر تحديث GMT 07:00:22
 فلسطين اليوم -

أعلنت أنها تعرضت للتضليل وخسرت 1.2 مليار دولار

هيئة الاستثمار الليبية تؤكد أن بنك "غولدمان ساكس" استغل سذاجة موظفيها

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - هيئة الاستثمار الليبية تؤكد أن بنك "غولدمان ساكس" استغل سذاجة موظفيها

بنك غولدمان ساكس
طرابلس - فلسطين اليوم

بعد سنوات من العزلة الدولية، في ظل حكم العقيد معمر القذافي، سعت ليبيا إلى محاكاة جيرانها في منطقة الشرق الأوسط، عن طريق إنشاء صندوق للثروة السيادية في عام 2006، للاستثمار في عائدات مبيعاتها النفطية. وتوجهت الدولة الواقعة في شمال أفريقيا شطر بنك "غولدمان ساكس" الأميركي، ليساعدها في استثمار أكثر من 35 مليار دولار من الأموال التي كانت متاحة لها في أواخر عام 2007.

وتوترت العلاقة مع البنك الأميركي العملاق، بعدما قالت هيئة الاستثمار الليبية إنها تعرضت للتضليل عام 2008، من قبل البنك الواقع مقره في شارع وول ستريت، بشأن سلسلة من معاملات المشتقات المالية، ومن ثم خسرت في نهاية المطاف مبلغ يقدر بـ1.2 مليار دولار عند تاريخ استحقاق تلك العقود في عام 2011.

وبنك "غولدمان ساكس"، على سبيل المقارنة، حصل على أكثر من 200 مليون دولار من الأرباح المرتفعة للغاية على هذه المعاملات، كما أكد الصندوق السيادي، في المحاكمة التي بدأت الاثنين، في لندن. وقالت هيئة الاستثمار الليبية إنها على عكس الكثير من صناديق الثروة السيادية، كانت مستثمرًا غير خبير في الأمور والمعاملات، وأن تجاربها قليلة مع الخدمات الاستثمارية المصرفية، وأن بنك "غولدمان ساكس" استغل السذاجة التي يعانيها موظفو الهيئة لإقناع الصندوق بالاستثمار في المعاملات المعقدة، التي لم يفهموها أو يرغبوا فيها. زقال روجر ماسفيلد، وهو محامي هيئة الاستثمار الليبية، إن البنك الأميركي استخدم برامج التدريب، والهدايا، والرحلات إلى دبي، ولندن، والمغرب، والدورات التدريبية، للشقيق الأصغر لنائب المسؤول التنفيذي للصندوق السيادي؛ لكسب الأفضلية، وإقناع الصندوق بالدخول في تلك الاستثمارات، وأضاف المحامي: "إنها قضية غير عادية واستثنائية بصورة كبيرة".

وحددت جلسة الاستماع في المحكمة العليا في لندن أمام القاضية فيفيان روز، ومن المتوقع أن تستمر لمدة سبعة أسابيع، وقد رفعت الدعوى القضائية للمرة الأولى في لندن قبل عامين، ورفض البنك المزاعم المذكورة في الدعوى القضائية، وقال: "إن هيئة الاستثمار الليبية كانت تتمتع بالتطور المالي الكافي لفهم وإدراك المعاملات المتنازع عليها، وغير ذلك من المعاملات المالية المعقدة التي دخلت فيها مع البنك".

 ويدور النزاع القضائي حول تسع من معاملات المشتقات المالية المتعلقة بأسهم "سيتي غروب"، ومرفق الكهرباء الفرنسي "إي دي إف"، وغير ذلك من الشركات الأخرى. ودخل الصندوق السيادي الليبي في تلك المعاملات عام 2007 و 2008، في الأشهر السابقة لالأزمة المالية العالمية، وخسر في نهاية المطاف استثماراته؛ حيث أثرت الأزمة الاقتصادية في أسعار أسهم الشركات في المعاملات المتنازع عليها. وفي ذلك الوقت، كانت ليبيا تسعى إلى التعامل مع الأسواق العالمية، بعد سنوات طويلة من العزلة السياسية والتنمية الراكدة، وسرعان ما دخلت هيئة الاستثمار الليبية في علاقة وثيقة مع بنك "غولدمان ساكس"، وبحلول منتصف عام 2007، اعتبرت أن البنك ليس فقط مستشار مالي موثوق فيه، ولكن الأمر بلغ اعتبار البنك بمثابة أحد البنوك الوطنية، وفقا لتأكيدات هيئة الاستثمار الليبية.

وكانت الهيئة، على غرار صناديق الثروة السيادية في البلدان النامية، تسعى إلى شراء حصص استراتيجية في شركات عالمية، يمكن أن تتحول إلى شركاء للتنمية في المستقبل، وذلك وفقا للمذكرات القضائية، واشتمل ذلك على الشركات المالية العالمية. ومن واقع تلك المذكرات، قالت هيئة الاستثمار الليبية إن بنك "غولدمان ساكس" كان على علم بمستوى السذاجة المالية التي يعانيها موظفو الهيئة، واستشهدت برسائل البريد الإلكتروني التي قال أحد موظفي البنك في واحدة منها إن "الصندوق السيادي الليبي لا يملك أي قدر من التطور المالي"، وقال موظف مصرفي آخر: "لقد قدمتم عرضًا بالقروض الهيكلية المعقدة لأناس يعيشون في وسط الصحراء ويركبون الجمال". وركزت معظم حجج هيئة الاستثمار الليبية حول تصرفات يوسف القباج، المصرفي السابق لدى بنك "غولدمان ساكس". 

وقالت إنه اصطحب أعضاء من الصندوق السيادي الليبي في رحلات "تدريبية" إلى لندن، تلك التي اشتملت على الإقامة في فنادق فاخرة وتناول كثير من الوجبات الغالية في مختلف مطاعم لندن الشهيرة. وفي إحدى الحالات، تجاوزت نفقات الترفيه والفنادق مبلغ 22 ألف جنيه إسترليني، أو ما يساوي 31 ألف دولار. وصدرت إليه مذكرة داخلية من بنك "غولدمان ساكس" تفيد بأن أي نفقات يتكبدها فيما يتعلق بالصندوق السيادي الليبي تستلزم الموافقة المسبقة، وفقا لمذكرات القضية. كما ابتاع "القباج" هدايا لأعضاء الهيئة الليبية، واصطحبهم في إجازة إلى المغرب، وفقا لمذكرات القضية. وقال السيد "ماسفيلد" إن "القباج" عمل على كلا الجانبين فيما يخص معاملات المشتقات المالية، وأصدر مستندات "وهمية" لأعضاء الصندوق الليبي لاستخدامها في إقناع مجلس إدارة الصندوق لالاستثمار، وقدم عروضًا للصندوق الليبي بالنيابة عن بنك "غولدمان ساكس".

كما قالت هيئة الاستثمار الليبية إن البنك حاول زيادة نفوذه، من خلال توفير دورة تدريبية خاصة لحاتم زرتي، الشقيق الأصغر لمصطفى زرتي، نائب المدير التنفيذي للصندوق السيادي الليبي. وقالت هيئة الاستثمار الليبية في مذكرات القضية: "تلك الدورة التدريبية كانت، وربما لا تزال، قيد التحقيقات، من قبل لجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية، وأن بنك غولدمان ساكس يبدو أنه يجري تحقيقاته الداخلية الخاصة حول ممارسات التعيين لديه".

 ووفقا لمذكرات القضية، رافق "القباج" السيد "رزتي" في رحلة ترفيهية إلى لندن على حساب بنك "غولدمان ساكس"، وذهب بصحبته إلى رحلات في المغرب. وقال الصندوق السيادي الليبي إن بنك "غولدمان ساكس" سدد قيمة فواتير الرحلات الجوية في درجة رجال الأعمال والإقامة الفندقية في فنادق الخمس نجوم في دبي، وأن "القباج" نظم زيارة اثنتين من الفتيات للترفيه عنهما معًا في ليلة واحدة أثناء الرحلة.

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هيئة الاستثمار الليبية تؤكد أن بنك غولدمان ساكس استغل سذاجة موظفيها هيئة الاستثمار الليبية تؤكد أن بنك غولدمان ساكس استغل سذاجة موظفيها



GMT 12:56 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

إنتاج روسيا من النفط في 2020 يسجّل أول تراجع منذ 2008

GMT 13:44 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

الإمارات تعلن أن أولى محطات الطاقة النووية تبلغ 100% من قدرتها
 فلسطين اليوم -

إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 07:12 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يستولي على جرافة وجرار في فروش بيت دجن

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الجدي" في كانون الأول 2019

GMT 09:59 2021 السبت ,02 كانون الثاني / يناير

ارتفاع عدد الإصابات بكورونا بين أسرى قسم 3 بالنقب إلى 16

GMT 06:09 2018 الجمعة ,06 إبريل / نيسان

"سيروكو" في بانكوك "كبر مطعم عالي في العالم

GMT 04:44 2017 الجمعة ,15 أيلول / سبتمبر

إيما ستون ترتدي فستانًا أسود برفقة جنيفر لورانس

GMT 13:12 2017 الجمعة ,16 حزيران / يونيو

شريف منير يرصد كريم عبد العزيز فور وصوله مصر

GMT 16:38 2019 الثلاثاء ,22 كانون الثاني / يناير

أفكار ألوان دهانات حوائط باللون الفيروزى لرونق خاص في منزلك
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday