النابلسي قصة أسطورة فنية أسر قلوب ملايين المصريين في أفلام الزمن الجميل
آخر تحديث GMT 09:50:13
 فلسطين اليوم -

الجماهير العربية تحتفل بذكرى ميلاد أشهر عازب في الوسط الفني

النابلسي قصة أسطورة فنية أسر قلوب ملايين المصريين في أفلام الزمن الجميل

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - النابلسي قصة أسطورة فنية أسر قلوب ملايين المصريين في أفلام الزمن الجميل

الفنان الراحل عبدالسلام النابلسي
القاهرة - شيماء مكاوي

امتع الفنان الراحل عبدالسلام النابلسي جماهيره المصرية والعربية بأدواره المساعدة لأبطال أفلام الزمن الجميل، ولم يكن أحد يعرف أن النابلسي فلسطيني الأصل من كثر حب وعشق المصريين له حتى إن كثيرين كانوا يظنون أنه مصري الجنسية.

كان جده قاضي نابلس الأول وكذلك والده، ونشأ في وسط عائلة متدينة، وعندما بلغ عبد السلام العشرين من عمره أرسله والده إلى القاهرة ليلتحق بالأزهر الشريف، فحفظ القرآن الكريم وبرع في اللغة العربية، هذا إضافة إلى إتقانه للفرنسية والإنجليزية اللتين تعلمهما في بيروت، وفي عام 1925 عمل النابلسي في الصحافة الفنية والأدبية في أكثر من مجلة ومنها مجلة مصر الجديدة واللطائف المصورة والصباح.

وجاءت الفرصة الأولى للنابلسي في السينما على يد السيدة آسيا في فيلم "غادة الصحراء" من إخراج وداد عرفي في عام 1929 وإن كان فيلم "وخز الضمير" في عام1931 للمخرج إبراهيم لاما هو الذي فتح له أبواب السينما في الثلاثينيات في تلك الفترة بعدد من رموز الفن في ذلك الوقت منهم "الإخوان" لاما وتوجو مزراحي ويوسف وهبي وآسيا وأحمد جلال.

ولم يكتف بالتمثيل فقط وإنما عمل كمساعد مخرج في العديد منها وخاصة أفلام يوسف وهبي ولكنه في عام 1947 اضطر للتفرغ التام للتمثيل بعد فيلم "القناع الأحمر" وخاصة بعد ازدياد الطلب عليه بعد انتشار موجة أفلام الكوميديا في ذلك الوقت، وقد كانت بدايات النابلسي في أدوار الشاب المستهتر ابن الذوات لم يكن مضحكًا في أفلام عديدة منها "العزيمة" لكمال سليم 1939 و"ليلى بنت الريف" لتوجو مزراحي 1941 و"الطريق المستقيم" لنفس المخرج 1943 وغيرها، وفي عام 1955ظهر مع عبد الحليم حافظ في فيلم "ليالي الحب" ثم "فتى أحلامي" 1957 و"شارع الحب" 1958و"حكاية حب" 1959 و"يوم من عمري" 1961

 ولعب النابلسي، البطولة في فيلم حلاق السيدات أما آخر أفلامه مع فريد الأطرش فكان في عام 1956 و"إزاي أنساك" كما شارك فاتن حمامة وعمر الشريف في فيلم "أرض السلام" للمخرج كمال الشيخ في عام 1957 وجسّد دور أسر به قلوب محبيه وجماهيره المصرية والعربية، إذ لعب شخصية رجل فلسطيني يعيش مع عشيرته تحت الاحتلال الإسرائيلي ويبدو طوال الفيلم متخاذلًا وجبانًا لكن النهاية تكشف أنه أول من ضحى بحياته أثناء مساعدة الفدائي المصري في عملية خلف خطوط العدو.

كما تقاسم عبد السلام النابلسي بطولة العديد من الأفلام مع الفنان إسماعيل ياسين، مع نهاية عام 1962 كان من المفترض أن يشارك عبد الحليم حافظ في فيلم "معبودة الجماهير" وهو الدور الذي لعبه الفنان فؤاد المهندس.

ورحل إلى لبنان بعدما تفاقمت مشاكله مع الضرائب والتي بلغت 13 ألف جنيه في حينها ولم تفلح محاولاته والتي بدأها في عام 1961 لتخفيضها إلى 9 آلاف وأخذ يرسل لمصلحة الضرائب حوالة شهرية بمبلغ 20 جنيهًا فقط، الأمر الذي يعني أن تسديد المبلغ المستحق عليه سيستغرق 37 عامًا، وهو ما اعتبرته مصلحة الضرائب دليلًا على عدم جديته في السداد فقررت بعد ثلاث سنوات من رحيله أي في عام 1965 الحجر على أثاث شقته المستأجرة في الزمالك والتي لم تكن بقيمة المبلغ المطلوب، وظلت القضية معلقة حتى وفاته في عام 1968 رغم تدخل العديد من رموز الفن في مصر وعلى رأسهم كوكب الشرق أم كلثوم.

وفي بيروت عاش النابلسي ملكًا وأصبح عام 1963 مديرًا للشركة المتحدة للأفلام وساهم في زيادة عدد الأفلام المنتجة كل عام في لبنان ومثل في أفلام "فاتنة الجماهير" و"باريس والحب" و"أفراح الشباب" و"بدوية في باريس" و"أهلًا بالحب" وأهمها مع الفنانة صباح والتي كان شاركها من قبل في أفلام "شارع الحب" و"الرباط المقدس" و"حبيب حياتي" حقق النابلسي رغبته القديمة في الاستقرار الأسري بعد أن ظل متمتعًا بلقب أشهر عازب في الوسط الفني وحتى وصل إلى الستين من عمره وذلك عندما تزوج من إحدى معجباته (جورجيت سبات) وأتم إجراءات الزواج في فيلا صديقه فيلمون وهبي دون علم أسرة الفتاة والتي دخلت معه في صراع مرير أرغمته خلاله على تطليقها قبل أن تحكم المحكمة بصحة الزواج ويتم الصلح بينهم، أما فيما يتعلق بوفاته فقد تلاحقت الأحداث سريعًا في الأشهر الأخيرة خاصة بعد أن أعلن بنك إنترا في بيروت إفلاسه الذي كان معناه إفلاس النابلسي هو الآخر لأنه كان يضع كل أمواله في هذا البنك فزادت شكواه من آلام المعدة حتى أن الفنانة صباح والتي كانت رفيقته إلى تونس لتصوير فيلم "رحلة السعادة" قالت إنها كانت تسمع تأوهات ألمه من الغرفة المجاورة في الفندق رغم أنه كان حريصًا على أن يفتح صنابير المياه عندما يعلو صوت توجعاته، كما أنه كان يشعر بدنو أجله لدرجة أنه كان يترك مفتاح غرفته من الخارج، وبعد عودته أخذت حالته تزداد سوءًا إلى أن امتنع عن الطعام تمامًا قبل أيام من رحيله حتى كانت ليلة 5 تموز/يوليو 1968 حيث لفظ أنفاسه قبل وصوله إلى المستشفى ولم تجد زوجته مصاريف الجنازة فتولى صديقه الفنان فريد الأطرش عن طريق شقيقه فؤاد والذي كان يحاول أن يخفي الخبر عن فريد لكنه علم به من الصحف وانهار مريضًا حزنًا على وفاة صديق العمر.

أعلنت الفنانة زمردة وكانت صديقة له سرًا بعد وفاته بأيام قليلة، فيما يتعلق بحقيقة مرضه حيث أكدت أنه لم يكن يعاني من مرض في المعدة كما أشاع ولكنه كان مريضًا بالقلب منذ عشر سنوات وأنه تعمّد إخفاء ذلك حتى عن أقرب الناس إليه حتى لايتهرب منه المخرجون والمنتجون ويبعدوه عن أفلامهم، وأنها عرفت ذلك بالصدفة وذلك عندما أرسل معها بعض التقارير الطبية إلى الطبيب العالمي الدكتور جيبسون والذي كان يشرف على علاج فريد الأطرش وهو الذي أخبرها بحقيقة مرض عبد السلام النابلسي دون أن يدري أن النابلسي يخفي ذلك وعقب عودتها صارحته بما عرفت فبكى أمامها واستحلفها أن تحفظ هذا السر وهو مافعلته حتى وفاته في 5 تموز/يوليو 1968 التي حدثت على إثر أزمة قلبية حادة.

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النابلسي قصة أسطورة فنية أسر قلوب ملايين المصريين في أفلام الزمن الجميل النابلسي قصة أسطورة فنية أسر قلوب ملايين المصريين في أفلام الزمن الجميل



GMT 12:18 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

مصدر مقرب من يسرا ينفي خبر اعتزالها الفن والتمثيل

GMT 08:11 2021 الإثنين ,04 كانون الثاني / يناير

الشاب خالد يطمئن جمهوره العربي على حالته الصحية
 فلسطين اليوم -

إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 10:19 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

مستوطنون يهاجمون مركبات المواطنين جنوب جنين

GMT 20:32 2020 الأحد ,03 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 13:27 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 09:59 2021 السبت ,02 كانون الثاني / يناير

ارتفاع عدد الإصابات بكورونا بين أسرى قسم 3 بالنقب إلى 16

GMT 07:49 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الوضع العام لا يسمح ببدء أي مشروع جديد على الإطلاق

GMT 11:48 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

صدق الحضري

GMT 05:49 2014 الإثنين ,29 كانون الأول / ديسمبر

فوائد الحنظل

GMT 07:31 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

رغدة تكشف كواليس مشاركتها في مسرحية "بودي جارد" مع عادل إمام

GMT 06:46 2020 الإثنين ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتلال يعتقل شابين من بلدة كوبر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday