مراقبون يحذرون من وقوع أزمة إنسانية في أوروبا بسبب الشتاء
آخر تحديث GMT 21:05:43
 فلسطين اليوم -
أخر الأخبار

كشفت التقارير عن نزوح 218 ألف شخص قبل أسابيع

مراقبون يحذرون من وقوع أزمة إنسانية في أوروبا بسبب الشتاء

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - مراقبون يحذرون من وقوع أزمة إنسانية في أوروبا بسبب الشتاء

اللاجئين العرب في الدول الأوروبية
لندن - ماريا طبراني

بلغ عدد اللاجئين الذين عبروا البحر المتوسط إلى أوروبا في تشرين الأول/ أكتوبر أرقامًا قياسيًا في الوقت الذي يهدد فيه الشتاء الآلاف منهم، وتظهر الإحصاءات الأخيرة للأمم المتحدة أن 218 ألف لاجئ عبروا البحر المتوسط في رحلة محفوفة بالمخاطر قبل أسابيع.

وتشير الأرقام الجديدة إلى أن نهاية الصيف لم تشهد تراجعا في تدفق اللاجئين كما في الأعوام الماضية، بسبب تصاعد أعداد الهاربين من الحرب في سورية وأماكن أخرى، وتثير الأعداد الكبيرة للاجئين الذين وصلوا في الوقت ذاته، الذي بدأ فيه الشتاء، المخاوف من حدوث أزمة إنسانية جديدة داخل أوروبا حيث الطقس شديد البرودة.

ويضع هذا التوقيت قادة أوروبا في تحديات لاتخاذ قرارات حاسمة، ففي قمة الاتحاد الأوروبي ودول البلقان الأسبوع المنصرم، وافقت القارة على بعض التدابير لضبط الأمن وتوفير مأوى لحوالي 100 ألف شخص.

ويجد عشرات الآلاف من الأشخاص ممن وصولوا إلى أوروبا هذا العام أنفسهم في العراء على طول الطرق البرية والبحرية غير الرسمية، بينهم الأطفال والشيوخ ليواجهوا الصقيع وسط مخاوف من انتشار الأمراض الرئوية وغيرها.

وسارعت مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، بتوزيع الطرود الغذائية التي تتضمن البطانيات والملابس على الذين يفترشون الأرض من اللاجئين، ولكنها لم تستطع أن تغطي عشرات الآلاف منهم بسبب انخفاض التمويل وشح المتطوعين.

وصرح مدير الطوارئ في "هيومان رايتس ووتش"، بيتر بوكارت، بأن هناك عجزًا في استجابة المؤسسات الأوروبية لتغطية المحتاجين، وتقتصر المساعدات على المتطوعين لتقديم المأوى والمواد الغذائية والملابس والمساعدات الطبية.

ووجدت أوروبا نفسها غير مستعدة للتعامل مع أكبر تدفق للاجئين منذ الحرب العالمة الثانية، وحاولت الارتجال على عجل لتبحث عن آليات جديدة حتى تتمكن من الاستجابة بشكل جماعي كقارة، بدلًا من أن تتصرف كل دولة منفردة.

وأبرزت منسقة السياسية الخارجية للاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيرنين "هناك مخاوف من الانهيار،  فالتحديات كبيرة والأدوات محدودة، فإذا لم ننجح في خلق أدوات مشتركة للتعامل مع هذا الأمر على المستوى الأوروبي، لا يمكننا مواجهتها منفردين، فإما أن نتعاون، أو سنواجه أزمة كبيرة، وربما تكون أزمة هوية".

واعتقد الكثيرون أن تدفق اللاجئين على جزيرة "يسبوس" سيتراجع مع وصول الشتاء، ولكن الأرقام تشير إلى عكس ذلك، فالجزيرة التي تضم 85 ألف نسمة، شهدت وصول 111 ألف مهاجر منذ بداية تشرين أول/أكتوبر ، في رحلة عبر بحر إيجة من تركيا إلى اليونان، وهناك أدلة على أن المهربين يقدمون خصومات للناس اللذين يريدون العبور عبر البحار الهائجة فيما أصبحت تعرف بتجارة التهريب.

وشهد الأسبوع المنصرم، عاصفة ضربت الجزيرة، واستمر فيها المطر بالهطول لمدة ثلاث أيام، وسببت أزمة في مخيم موريا للاجئين القريب من العاصمة ميتيليني، أدى إلى مرض العديد من البالغين والأطفال، وسببت للبعض "الغرغرينا" في أطرافهم، ولجأ الآباء والأمهات لإلى تغطية أطفالهم بأكياس القمامة في محاولة لإبقائهم جافين.

وحاول اللاجئون أثناء العاصفة البحث عن البطانيات والملابس الإضافية لأبنائهم، وتجمعت العائلات حول ما استطاع أفرادها إضرامه من نار للحصول على الدفء، وربما تكون جزيرة "يسبوس" هي أكثر مناطق أوروبا دفئا.

وتحولت قرية "إيدومني" النائية على حدود اليونان مع مقدونيا إلى أكثر المواقع ازدحاما باللاجئين، وشهدت الكثير من الفوضى من أفراد الشرطة الذين حاولوا منع اللاجئين من العبور إلى مقدونيا في طريقهم إلى أوروبا، واضطر هؤلاء إلى البقاء في الأدغال أو محطة القطار المحلية بلا مأوي.

ونصبت مفوضية اللاجئين مع منظمة "أطباء بلا حدود" وغيرها من الجمعيات في القرية خياما للطعام والمساعدات الطبية إلى جانب العشرات من المراحيض المتنقلة، وأماكن من المياه الجارية للاستحمام والشرب، ووفرت خدمة "واي فاي" كي يتمكن اللاجئون من الاتصال بعائلاتهم في الوطن، ونصبت خيمة مخصصة للأطفال فقط حيث يقضون معظم أوقاتهم في الرسم.

وتعتزم العديد من الدول الأوروبية إغلاق حدودها، مما يفاقم مخاوف المنظمات غير الحكومية من وقوع  أزمة واسعة النطاق، ومع اقتراب فصل الشتاء، سيواجه الناس ظروفا أشد قسوة، وهذا هو السبب الرئيسي وراء الزيادة الكبيرة في عدد اللاجئين الذين يعبرون الحدود قبل قسوة الشتاء ويصل العابرون أحيانا إلى 600 شخص في اليوم. وسجل أحد الأيام عبور 10 آلاف شخص إلى حدود أوروبا.

ويعاني الكثير من اللاجئين ممن وصلوا الحدود الكرواتية الصربية من سوء معاملة السلطات المحلية لهم، إذ أنّ هؤلاء أيضا يعانون من البرد بسبب تخليهم عن الكثير من أحمالهم وبطانياتهم في الطريق أثناء رحلتهم إلى أوروبا، خصوصا أنهم لم يدركوا أنهم سيقضون ساعات طويلة في البرد على الحدود الصربية مع كرواتيا، وتظهر العديد من الصور والقصص معاناة الناس.

وأشار شخص اسمه يوسف من الكويت، إلى أن أولاده الثلاثة تجمعوا حول ساقيه طلبا للدفء، فيما كانت الأيام الماضية على الحدود دافئة نسبيا من دون هطول الأمطار، ووصلت درجة الحرارة إلى 5 درجات مئوية .

ويعاني حوالي 50 ألف لاجئ في ألمانيا من البرد في مدن الخيام التي نصبتها الدولة على عجل خلال الصيف والخريف، وهي لا تسمن ولا تغني من جوع في هذا الجو البارد، وأضيف للعديد من الخيام أرضيات خشبية.

وتبذل الحكومة الألمانية جهودها لتأمين اللاجئين لديها من البرد، وتوفير الملابس الدافئة والأحذية والبطانيات وأكياس النوم، خصوصا في ظل ارتفاع حالات نزلات البرد والأنفلونزا والالتهاب الرئوي والاكتئاب.

وتكتظ المخيمات باللاجئين، لكن عدد المرافق والأسرة ظل محصورًا ولا يلبي حاجة الجميع، وتقدم الدولة الفرنسية حوالي ألفي وجبة غذاء يوميًا، وهو غير كاف ويحاول المتطوعون بالشراكة مع مؤسسات محلية سد العجز.

وهدد العديد من اللاجئين في السويد بالإضراب عن الطعام بسبب حاجاتهم إلى الدراسة وللحصول على حياة جديدة، معتقدين أن السويد ستكون أنسب مكان لهم لأنها معروفة باستضافتها للاجئين، ولكن الواقع جاء عكس ما ظنوا تمامًا، وتمكن اللاجئون من تنظيم بضع احتجاجات اجتاحت وسائل الإعلام السويدية وأزعجت السويديين الذين وصفوا اللاجئين بأنهم ناكرون للجميل.

وتتوقع السويد وصول ما لا يقل عن 190 ألف لاجئ يصل إلى أوروبا هذا العام، وبسبب كثرة الأعداد تتخلى الدولة عن المعايير التي وضعتها دائرة الهجرة في استقبال اللاجئين، فهم يبحثون عن أي أماكن شاغرة لإيواء الناس، وتحاول الحكومة تفريق اللاجئين في أنحاء البلاد حتى لا يتكدسوا في المدن، وفي جنوب السويد، سمحت الحكومة لللاجئين بالتواجد في منشأة عسكرية تضم 350 خيمة معزولة، إلى جانب نظام للتدفئة، وجرى ربطها بشبكة "الإنترنت". 

 

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مراقبون يحذرون من وقوع أزمة إنسانية في أوروبا بسبب الشتاء مراقبون يحذرون من وقوع أزمة إنسانية في أوروبا بسبب الشتاء



 فلسطين اليوم -

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ فلسطين اليوم
في بعض الأحيان، يمكن أن تتشابه أذواق النجمات في اختيار الإطلالات، وقد يعود ذلك لمواكبة صيحات الموضة الرائجة، وفي أحدث ظهور لها أطلت ديانا حداد بفستان متطابق في فكرته وتصميمه وألوانه مع الإطلالة الشهيرة التي سبق أن خطفت بها نجمة البوب العالمية تايلور سويفت الأنظار، حيث ارتكز التصميمان على التباين الانسيابي بين اللونين الأسود والفضي الناعم والبودى وقصة الخصر المائلة، ليظهرا بتصاميم متشابهة بطريقتين مختلفين. ففي حفل جوائز MTV للموسيقى، خطفت تايلور سويفت الأنظار بإطلالة مستوحاة من مجموعة الهوت كوتور لخريف 2026 بتوقيع المصممة تمارا رالف، تميز الفستان بياقة هالتر من دون أكمام باللون الأسود، الذي ينحدر بأسلوب مائل حول الخصر؛ ليلتقي مع الجزء السفلي الفاخر المصنوع من قماش فضي براق مزين بالكسرات والدرابيه المنسدل. وقد أضفت هذه القØ...المزيد

GMT 21:06 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

أميركي وسويسري يتوّجان بـ"تحدي الجري الجبلي" في عمان

GMT 17:59 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الجيش اليمني يستهدف تعزيزات للميليشيات فى صرواح غربي مأرب

GMT 06:00 2018 الأربعاء ,02 أيار / مايو

أجمل أساور الذهب الأبيض لإطلالة ساحرة وأنيقة

GMT 23:08 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

الفيفا يحتفل بعيد ميلاد عصام الحضري الـ45

GMT 04:51 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

رواية "حيث روحي تكون" جديد دار المعرفة للنشر والتوزيع

GMT 18:01 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

رئيس اتحاد التايكوندو المصري يسعى لتنمية الرياضة

GMT 21:05 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

ألف مشارك بسباق الجري في دبي استجابة لمبادرة "تحدي اللياقة"

GMT 02:54 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

مانشستر سيتي يأمل في تحسين عقد رحيم ستيرلينغ

GMT 00:00 2014 الثلاثاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

تغريم "كيا" 100 مليون دولار لانتهاك قانون النظافة
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday