أردوغان يتسبب في فشل علاقات تركيا الخارجية مع دول عدة
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

أحدث مجموعة من الأزمات التي أثرت على الاقتصاد

أردوغان يتسبب في فشل علاقات تركيا الخارجية مع دول عدة

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - أردوغان يتسبب في فشل علاقات تركيا الخارجية مع دول عدة

الرئيس رجب طيب أردوغان
انقرة - فلسطين اليوم

استلم أحمد داود أوغلو منصب رئاسة الوزراء في تركيا في ذروة صيف عام 2014، ليفتح الباب على مصراعيه لتنفيذ رؤيته الهادفة لإدارة علاقات بلاده الخارجية، عبر استراتيجية "تصفير المشكلات" مع الجوار، لكن الرئيس رجب طيب أردوغان أغلق الباب مبكرا لتصبح المشكلات أساسا لسياسته الخارجية.

ولم يدم داوود أوغلو في منصبه سوى عامين، قبل أن يقدم استقالته نتيجة اختلاف كبير في الرؤية بين الرجلين، ليمسك الرئيس ذو الصلاحيات الواسعة بناصية العلاقات الخارجية التي وصلت معه إلى مستوى الأزمة.

وكان داوود أوغلو يهدف إلى طي صفحات الخلاف مع كل الدول المحيطة بتركيا، سواء في الجوار العربي أو الأوروبي، لكن المتابع للسياسة الخارجية التركية، يجد حاليا أزمة في كل ملف تكون أنقرة طرفا فيه.

 إقرأ أيضـــا:    

تركيا تتحدى واشنطن وتُدرِّب جنودها على منظومة الصواريخ الروسية

الابتعاد عن أوروبا

 

وجاء تقرير المفوضية الأوروبية فيما يتعلق بملف محادثات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، ليوجه ضربة جديدة لآمال أنقرة.


فقد سجل التقرير السنوي، الذي يعده الاتحاد الأوروبي لتقييم جهود أنقرة للانضمام إليه، تراجعا حادا في الاقتصاد التركي وانخفاضا كبيرا في مستوى حرية التعبير والتجمع، وعدد من الحقوق الأخرى.

وقال التقرير: "الضغوط السياسية التي تمارس على القضاة وأعضاء النيابة في تركيا أثرت سلبا على استقلال القضاء"، كما أشار إلى "تراجع واضح في النظام القضائي التركي"، مبينا أن تركيا "لم تعمل بتوصيات الاتحاد الأوروبي".


وكانت تركيا قد تعرضت للانتكاسة نفسها، العام الماضي، حين اتهم تقرير الاتحاد الأوروبي، أنقرة بعدم الإيفاء بمعايير دخول الاتحاد داخليا وخارجيا.

 
وأواخر السنة الماضية، قال مفوض الاتحاد الأوروبي المسؤول عن مفاوضات الانضمام يوهانس هان، إن تركيا "تواصل الابتعاد بخطى واسعة عن الاتحاد الأوروبي، وخصوصا في مجالي سيادة القانون والحقوق الأساسية

ويبرز الفشل التركي في تلبية شروط الاتحاد الأوروبي للتقدم في محادثات الانضمام، أمرا يكتسب أهمية اليوم أكثر من أي وقت مضى.


فبعدما قطعت تركيا حبال الوصل مع دول عديدة في المشرق العربي بالإضافة إلى توتر متزايد مع الولايات المتحدة، فإن خسارة فرص الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي تضع أنقرة فيما يشبه بالعزلة أو وضع الدول المنبوذة.

اضطراب وبوصلة مفقودة

وبحسب الخبير في الشأن التركي محمد عبد القادر، فقد "عانت السياسة الخارجية التركية حالة من الاضطراب وعدم وضوح الرؤية خلال السنوات القليلة الماضية.. وهذا يعني غياب البوصلة وسيادة مرحلة رمادية وانتقالية تعاني فيها تركيا من عدم وضوح الرؤية، بما يفاقم من مشكلات علاقاتها الخارجية".

ويمكن ملاحظة هذا الاضطراب في اختيار تركيا خسارة عقود استراتيجية للتزود بمقاتلات "إف 35" الأكثر تطورا في العالم، في سبيل تصميمها على إتمام شراء منظومة أس 400 الدفاعية من روسيا.


ويقول عبد القادر: "تبدو السياسات التركية أقرب للقوى الشرقية حاليا، وهو ما يظهر بالاتفاقات مع روسيا والتي تكللت بصفقة إس 400، بالإضافة إلى التوافقات الإقليمية الأقرب لإيران منها إلى سياسة حلف الناتو الذي تنضوى تحته تركيا، وحليفتها الولايات المتحدة".

وأشار إلى تورط تركيا في مساعدة إيران على انتهاك العقوبات الأميركية قبل عام 2012، وفي مرحلة لاحقة عارضت الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي عام 2018.


وأعلنت أنقرة عدم التزامها بالعقوبات الأميركية الجديدة على طهران، وهو تناقض يضعها في خانة الخلاف الحاد مع واشنطن.

ويشير عبد القادر إلى ملف الغاز في البحر المتوسط، وطريقة التعامل التركي التي اتخذت منحى عسكريا بنشر سفن حربية قرب قبرص.

ويضاف إلى ذلك التورط التركي العسكري في سوريا عبر دعم مجموعات مسلحة منها ما ينتمي إلى تنظيم القاعدة كجبهة النصرة وإقامة علاقات مالية واستخباراتية مع تنظيم "داعش"، وهو ما كشفت عنه تقارير استخباراتية غربية.
 
وحشدت تركيا قوات عسكرية لاجتياح مزيد من المناطق شمالي سوريا والتي تقطنها أغلبية كردية بذريعة مواجهة مجموعات مسلحة لها علاقات بحزب العمال الكردستاني المحظور.


ولم يمر الأسبوع الماضي قبل أن تتوغل تركيا في الأراضي العراقية تحت ذات الذريعة، وهو ما استدعى احتجاجا عراقيا ومطالبة للأمم المتحدة بالتدخل لوقف الاعتداءات التركية على السيادة العراقية.

وكان لأنقرة حضور كبير في ليبيا عبر تزويد الميليشيات المتطرفة بالأسلحة، لمواجهة عملية عسكرية بدأها الجيش الليبي لتحرير العاصمة طرابلس من هذه الميليشيات الموالية للتنظيمات المتطرفة، وعلى رأسها القاعدة والإخوان.

وفي الخليج العربي، اختارت تركيا التورط في أزمة كان يمكن تفاديها، عندما أرسلت آلافا من الجنود إلى قطر لدعم الدوحة في أزمة ذات طابع دبلوماسي في الأساس، وهو ما زاد في تصاعد التوتر.


وقطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر عام 2017، بسبب تورط الأخيرة في دعم وتمويل الجماعات الإرهابية في المنطقة، وذلك كأجراء أخير بعد تحذيرات عديدة للدوحة.

ثمن المناورة

وربما يعد اللعب على المتناقضات سياسة مفضلة للرئيس التركي الذي رأى في التقارب مع روسيا ضغطا على حلفائه الأوروبيين واعتبر التدخل في بعض الدول التي تموج بالصراعات ورقة نفوذ لأنقرة على غرار ما تفعله إيران، لكنه أغفل الثمن الذي تدفعه أنقرة مقابل هذه المغامرات.

فالاقتصاد التركي في أسوأ حالاته مع فقدان الليرة أكثر من ثلث قيمتها أمام الدولار، بينما هربت رؤوس الأموال من البلاد خشية مزيد من الضرر نتيجة التدخل المباشر في السياسات المصرفية واقتصاد السوق.


كما أظهرت العقوبات الأميركية على أنقرة التي صاحبت أزمة القس الأميركي أندرو برانسون، الذي احتجزته السلطات التركية وحكمت عليه بالسجن، أن الأضرار الناجمة عن مواجهة الحليف الأميركي لا يمكن إصلاحها بسهولة، وقد كانت هذه العقوبات أحد الأسباب الرئيسية في وصول الليرة التركية إلى الحضيض.

وقت لا يمكن شراؤه

ويقول عبد القادر إن مشكلة تركيا تكمن في أنها "لا تستطيع شراء مزيد من الوقت في المناورة مع حلفائها الغاضبين من سياستها الخارجية والداخلية على حد سواء".

ويمكن متابعة الانتقاد الحاد الذي خرج من العواصم الأوروبية تجاه أنقرة بعدما أجبر الرئيس التركي لجنة الانتخابات على إعادة العملية الانتخابية في إسطنبول التي خرجت بإرادة الصناديق من قبضة الحزب الحاكم إلى يد المعارضة.

ويعتبر عبد القادر أن كل هذه الملفات، جعلت "وضع الحكم في تركيا شبه هش ومن ثم فإن أي عقوبات غربية علي تركيا لن تقتصر على العلاقات الخارجية فقط، لكن سيعني ذلك أن خسائر الميدان الخارجي ستمتد على نحو دراماتيكي إلى الوضع المحلي".

وبذلك تكون السياسة الخارجية التي كان المأمول منها تبريد العلاقات الخارجية عبر تصفير المشكلات، قد وصلت إلى درجة الغليان نتيجة المغامرات والأزمات التي لم تجن أنقرة من ورائها مصالح حقيقية.

ويقول عبد القادر: "تركيا في أزمة لم تعتدها من قبل، فهي تعاني هشاشة في علاقتها مع حلفائها الغربيين، ووضع داخلي مأزوم لا تستطع روسيا أو إيران أن تلعبا فيه دور طوق النجاة".

 قد يهمك ايضا :  

  الخارجية التركية تنفي أنباء تهديدات واشنطن للتخلي عن "إس-400"

"الخارجية التركية" تدين محاولة اغتيال الحمد الله

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أردوغان يتسبب في فشل علاقات تركيا الخارجية مع دول عدة أردوغان يتسبب في فشل علاقات تركيا الخارجية مع دول عدة



أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday