ظاهرة الثأر من الجيش والقوات اللبنانية تتصدر المشهد العام في البقاع
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

تضع الخطط الأمنية مجددًا تحت المجهر

ظاهرة الثأر من الجيش والقوات اللبنانية تتصدر المشهد العام في البقاع

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - ظاهرة الثأر من الجيش والقوات اللبنانية تتصدر المشهد العام في البقاع

الجيش اللبناني
بيروت - فلسطين اليوم

تتصدر ظاهرة الأخذ بالثأر من الجيش والقوى الأمنية المشهد العام في محافظة بعلبك الهرمل (البقاع) في الفترة الأخيرة، ما يضع الخطط الأمنية تحت مجهر النجاح أو التراجع، وبالتالي ترك المنطقة لمصيرها من العبث والفوضى بأمن المنطقة. ويضع هذا الواقع، في المنطقة التي تسيطر عليها المشاعر العشائرية والعائلية وظاهرة الفلتان الأمني، الأجهزة الأمنية أمام خيارات صعبة، أحلاها مر، وهي إما أن تستمر في الضرب بيد من حديد، وإما أن تدفع كلفة باهظة نتيجة تنفيذ الأوامر وتطبيق القوانين بدماء وأراوح أبنائها من المؤسسة العسكرية.

خطط أمنية عدة وضعت للتنفيذ في بعلبك، بعضها حقق نجاحاً محدوداً، ومعظمها فشل. الخطة الأولى كانت في الأسبوع الأول من فبراير (شباط) 1997 حين أعلن عن بعلبك الهرمل منطقة عسكرية، وانتشر الجيش اللبناني في أرجائها وساحاتها، ليعود بعدها، ويليها عدد من الخطط، كان آخرها في عام 2018. وفي مسار التنفيذ نجحت القوى الأمنية في توقيف والإطاحة ببعض الرؤوس الكبيرة من عصابات السلب والخطف والاتجار بالمخدرات، لكن من دون أن تتمكن من أن تضع حداً نهائياً للخارجين عن القانون والعابثين بأمن المنطقة.

ولم تمنع عادات الأخذ بالثأر، المستجدة على الساحة البقاعية المعروفة بالطابع العشائري، القوى الأمنية من القيام بواجبها من إلقاء القبض على كبار المطلوبين. وقد شهدت الأيام الماضية إلقاء القبض على اثنين من كبار المطلوبين من عصابة تجارة المخدرات وسرقة السيارات والخطف في الشراونة وبريتال.

وأعلن عن إلقاء الجيش اللبناني القبض أول من أمس على أحد كبار مروجي المخدرات من عشيرة زعيتر في الشراونة، وتخلل عملية التوقيف اشتباك مع القوى الأمنية وإطلاق نار بحيث لم يصب أحد من القوى الأمنية بأذى. بدورها تمكنت شعبة المعلومات من توقيف أحد كبار تجار الخطف وسرقة السيارات المدعو «د. طليس» والملقب بـ«ميزو»، من وسط بلدة بريتال، في عملية خاطفة تخللتها اشتباكات مع القوى الأمنية. وبعد ساعات قليلة من هاتين العمليتين كان أيضاً عسكريون هدفاً لكمين في منطقة الشواغير حيث تم استدراجهم من الشمال إلى البقاع، وقالت قيادة الجيش، في بيان: «أثناء توجه عسكريين اثنين إلى منطقة الهرمل بهدف زيارة أحد الأشخاص تعرضت السيارة التي كانا يستقلانها إلى كمين مسلح تخلله إطلاق نار في منطقة الشواغير - الهرمل، ما أدى إلى استشهاد العريف أيمن مهدي المحمد الذي شيّع أمس».

وهذه العملية وضعت في خانة «الثأرية بامتياز»، وهو ما أبلغه أيضاً منفذو الكمين لزميل العريف المحمد، وأكدت عليه عائلة القاتل في بيان أمس، علماً بأنها أتت بعد 8 سنوات من عملية نفذها الجيش إثر قيامه بفض اشتباكات بين آل الحاج حسن وآل عواد في الهرمل حيث أدت حينها إلى مقتل حسين عواد.

وفي بيانها، قالت العائلة، «نأسف لمقتل المحمد الذي أقدم على قتل الرقيب أول المتقاعد حسين عواد عمداً. وبعد التحقق والتأكد من القاتل أقدم نجل الشهيد الرقيب علي حسين عواد على الثأر لأبيه بعد 8 أعوام»، وأضافت، «نحن عشيرة آل عواد نتقدم من المؤسسة العسكرية بأحر التعازي، ونعتبر أبناءها هم أبناؤنا، ونتمنى من القضاء المختص أخذ هذا الموضوع بعين الاعتبار وإعطاء كل ذي حق حقه». وقبل ذلك كان قد سجلت عمليات ثأر مماثلة بحق الجيش، منها الجندي حمزة المصري من بلدة حورتعلا، شرق بعلبك، الذي سقوط في نوفمبر (تشرين الثاني) 2017 بينما كان عائداً من خدمته في بوداي، على خلفية مداهمة وتوقيفات أدت إلى مقتل مطلوبين من عشيرة آل جعفر في دار الواسعة.

وفي عام 2018، قتل أيضاً المجند رؤوف يزبك، في نحلة، على خلفية مداهمة وتوقيفات للجيش في حي الشراونة، بعلبك؛ حيث كانت المداهمة قد أدت إلى سقوط مطلوبين من الحي. ولم تقتصر العمليات الثأرية على البقاع، إنما امتدت إلى ساحة الأمويين في دمشق، حيث تم استهداف أحد الجنود من بلدة السفري البقاعية من آل القاق في عملية ثأرية من قبل عشيرة آل دندش، على خلفية مقتل أحد أبنائها على حاجز عند الطريق الذي يربط الهرمل بالشمال عند أطراف الهرمل. يذكر أن عملية حي الشراونة كانت أيضاً قد وقعت بعد نحو أسبوعين من عملية، نتج عنها مقتل 3 عسكريين من أبناء البقاع خلال مطاردة إحدى السيارات المسروقة في الهرمل. والعسكريون هم نايف إسماعيل من بريتال، وحسن عز الدين من عرسال، وأحمد حيدر أحمد من المنصورة في الهرمل.

وخلال زيارته عائلات الشهداء للتعزية، أكد قائد الجيش العماد جوزف عون على دور الجيش للضرب بيد من حديد، مشدداً على أن «دماءهم لن تذهب هدراً»، واعداً بأن «الجيش سيلاحق هؤلاء المجرمين والخارجين على القانون ويسلمهم إلى القضاء المختص». وعبّر عن تقديره «لوقفة أهلنا الشجاعة وعدم احتكامهم إلى منطق الثأر». وفي هذا الإطار، أكد النائب عن المنطقة ألبير منصور رفض عمليات الأخذ بالثأر من القوى الأمنية، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «عمليات الثأر من القوى الأمنية مرفوضة تماماً، فالعناصر الأمنية تتلقى الأوامر، وهي تنفذ بناء على هذه الأوامر، وفقاً لمبادئ تطبيق القانون، وليست من الشيم أخذ ثأرك من عنصر أمني يعمل على تطبيق القوانين، لأن قراره ليس بيده، فالقرار يصدر من المؤسسة العسكرية، والمؤسسة بالتالي خاضعة للقانون». ووصف ما يحصل بـ«المعيب بحق من يقوم بذلك أو يسير في هذا الطريق، وهو يشوّه سمعة المنطقة وسمعة أبناء بعلبك الهرمل، متمنياً على الجميع الترفع إلى المستوى الأخلاقي الذي يقبل به الدين أو القانون».

قد يهمك ايضاً :

بيروت بعد إعلان المتظاهرين الإضراب المفتوح بدءًا من الخميس وانتشار الجيش اللبناني

الجيش اللبناني يواجه إلقاء قنبلة يدوية على عناصره في بيروت

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ظاهرة الثأر من الجيش والقوات اللبنانية تتصدر المشهد العام في البقاع ظاهرة الثأر من الجيش والقوات اللبنانية تتصدر المشهد العام في البقاع



أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 08:30 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العقرب" في كانون الأول 2019

GMT 08:05 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 14:01 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:29 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تكتشف اليوم خيوط مؤامرة تحاك ضدك في العمل

GMT 02:41 2025 الخميس ,15 أيار / مايو

حظك اليوم برج الثور الخميس 15 مايو/ أيار 2025

GMT 11:57 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 07:42 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحتاج إلى الانتهاء من العديد من الأمور اليوم

GMT 09:10 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

فساتين زفاف إسبانية لعروس 2021 تعرف عليها

GMT 12:49 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أبرز مقاهي ومطاعم دبي التي "لا تنام"

GMT 10:37 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

"ميسي" يحقق الهاتريك رقم 43 في تاريخه مع برشلونة

GMT 08:25 2018 الإثنين ,09 إبريل / نيسان

رئيس فيسبوك يواجه مشرعين أميركيين

GMT 23:23 2017 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

الفرنسي فيرنانديز يبرز حظوظ الغرافة أمام الريان
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday