مقتدى الصدر في مرمى الانتقادات بعد دعوته إلى مليونية ضد الأميركيين
آخر تحديث GMT 05:38:23
 فلسطين اليوم -

اتهمه تحالف مع فصائل مسلحة في العراق بالخروج على القانون

مقتدى الصدر في مرمى الانتقادات بعد دعوته إلى "مليونية" ضد الأميركيين

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - مقتدى الصدر في مرمى الانتقادات بعد دعوته إلى "مليونية" ضد الأميركيين

زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر
بغداد - فلسطين اليوم

يواجه زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، هذه الأيام انتقادات غير مسبوقة من اتجاهات احتجاجية وثقافية كانت حتى وقت قريب ترى في المواقف التي اتخذها؛ سواء من الطبقة السياسية بشكل عام وفصائلها المسلحة، أو من التدخلات الأجنبية في الشؤون العراقية عموماً، مواقف إيجابية يحب بها الشعب على نطاق واسع.واتخذت «بوصلة» الاتجاهات المؤيدة للصدر من خارج تياره ومريديه، مؤخراً أشكالاً جديدة لا تتردد، بمعظمها، في توجيه النقد إليه بعد الدعوات المثيرة للجدل التي أطلقها أخيراً والتي تتمثل في إعلانه أولاً عزمه على تشكيل «مقاومة دولية» لإخراج الأميركيين من العراق، ثم اجتماعه بزعماء ميليشيات عراقية مسلحة في إيران للاتفاق معها على الهدف ذاته (إخراج الأميركيين)، في حين كان حتى وقت قريب يوجّه انتقادات علنية لهذه الميليشيات نفسها ويصفها بـ«الوقحة» ويتهمها بالخروج على القانون، وأخيراً دعوته إلى الخروج في مظاهرات «مليونية» ضد الوجود الأميركي في العراق.

وأصدر المقرب من الصدر، صالح محمد العراقي، أمس، مجموعة تعليمات بشأن المظاهرات «المليونية» المزمع القيام بها، وحدد تاريخ 24 يناير (كانون الثاني) الحالي موعداً لانطلاقها، وتعددت وجهات النظر بخصوص تحركات الصدر الأخيرة التي تلت قيام الطيران الأميركي بشن غارة قتلت قائد «فيلق القدس» الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس «هيئة الحشد الشعبي» أبو مهدي المهندس مطلع الشهر الحالي. فهناك من رأى أنه بدا أكثر انحيازاً لإيران رغم اتهامها بالتدخل السافر في الشأن العراقي وهو أمر أثار انتقادات وسط الحراك الشعبي الذي تشهده البلاد وأدى إلى قيام متظاهرين بحرق قنصلياتها في كربلاء والنجف والبصرة.

وهناك من رأى أن دعوة الصدر لمظاهرة مليونية، بمشاركة الفصائل «الولائية» المتهمة هي الأخرى بقتل المتظاهرين، ربما هدفها الإجهاز على ساحات التظاهر وفض الاعتصامات المطلبية المتواصلة منذ 3 أشهر. ويعزز من هذا الرأي الهجوم العلني الذي شنه مسؤول «الحشد التركماني» في كركوك علي الحسيني ضد المتظاهرين؛ إذ وعد بالقضاء عليهم وطردهم من الساحات خلال المظاهرة المليونية. ويؤكد هذا الرأي أيضاً التأييد الواسع للمظاهرات من غالبية الشخصيات والفصائل المسلحة الموالية لإيران، فقد أعلن رئيس «تحالف الفتح» هادي العامري، أول من أمس، تأييده دعوة الصدر للتظاهر ضد الوجود الأميركي. وقال مكتبه في بيان: «أعلن عن تأييدي للمظاهرة المليونية التي دعا إليها السيد الصدر».

وفي حين يرى بعض المنتقدين لمظاهرات الصدر أن «مسألة التواجد الأجنبي والأميركي في العراق مسألة هامشية بالقياس إلى المشاكل التي تعاني منها البلاد وآلاف الضحايا الذين سقطوا خلال الاحتجاجات»، يستغرب آخرون قيام الصدر بالدعوة إلى «المليونية» أثناء وجوده في مدينة قم الإيرانية. وتعد هذه المسألة، في نظرهم، «تماهياً غير مفهوم» مع موقف إيران في صراعها مع الولايات المتحدة، ولا يتناسب مع مواقف الصدر السابقة ذات الطابع الوطني العراقي.

ورداً على تغريدات الصدر المناهضة للوجود الأميركي في العراق انطلاقاً من مدينة إيرانية، ردد متظاهرون غاضبون في محافظة واسط أهزوجة: «شلون (كيف) تريد نصدق... وانت تغرّد من طهران!». كما دعا ناشطون الصدر إلى اختيار أماكن وساحات أخرى غير التي توجد فيها حالياً جماعات الحراك الحالية لتلافي احتكاكات محتملة بينهم وبين المتظاهرين الموالين للفصائل المسلحة الذين يعتزمون التظاهر تلبية لدعوة الصدر. وقال المقرب من الصدر، صالح محمد العراقي، في رده على المنتقدين والرافضين للدعوة إلى التظاهر: «أوجّه كلامي للرافضين لدعوة السيد مقتدى الصدر... أنتم تطالبون برئيس وزراء مستقل والصدر يطالب بعراق مستقل، فأي مطلب أفضل؟». وأضاف: «أعتقد أن العمل على عراق مستقل هو أفضل من رفضكم للدعوة إلى التظاهر ضد الأميركان الذين أذاقوا العراق الويلات بسبب سياساتهم الخبيثة».

وفي أقوى إشارة فُهم منها أن المرجعية الدينية في النجف تقف بالضد من المظاهرات «المليونية» التي دعا إليها الصدر، أعاد موقع «العتبة العباسية» الإلكتروني، أمس، نشر ما قالته المرجعية في خطبة الجمعة في 9 ديسمبر (كانون الأول) الماضي التي حذّرت فيها بشدة من «الذين يتربّصون بالبلد ويسعون إلى استغلال الاحتجاجات، من أجل تحقيق مصالحهم وأهدافهم على حساب مصالح الشعب العراقيّ».

أما الروائي الفائز بجائزة «بوكر» العربية أحمد سعداوي فقد عدّ أن «التظاهر ضد الأميركيين هو بصراحة مجرد فلكلور واستعراضات شبعنا منها». وقال سعداوي عبر منشور على «فيسبوك»: «لا أعتقد أن المتظاهرين العراقيين بهذا الاسترخاء والرفاهية وقد نزفوا الدم على مدى ثلاثة أشهر وبذلوا الغالي والنفيس من أجل أن يقوموا بفعاليات فلكلورية اليوم؛ لا لشيء إلا ليدرأوا عن أنفسهم تهمة الخيانة» التي يروّج لها مؤيدون لـ«أحزاب السلطة الفاسدة وميليشياتها». وأضاف: «إن كنت متظاهراً حقيقياً، فإنك لن تضع المتظاهر في هذا الامتحان المزيّف. فمن وضع القواعد الأميركية في العراق ليس (المتظاهرون)؛ وإنما الطبقة السياسية التي يتظاهر الشباب ضدّها أصلاً، ويسعون إلى تغييرها».

وخاطب سعداوي السلطة ورجالها وفصائلها قائلاً: «استجيبوا لمطالب المتظاهرين، وأنتم في قلب السلطة ومن صنّاعها الداخليين، وامنحوا الفرصة لتشكيل واقع سياسي جديد أكثر حرية واستقلالية ويمثل مطامح الشعب وأحلامه. فهذا ما خرج الشباب من أجله منذ الأول من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي وحتى اليوم».

وغرّد النائب المستقل فائق الشيخ علي، عبر «توتير»، قائلاً إن «أعداء المظاهرات والمتظاهرين هم الذين يهددون الولايات المتحدة بالمرور على المتظاهرين، زاعمين بأن المظاهرات تخرجها سفارتهم، والمتظاهرين عملاء لهم. وأنا أرد عليهم بأن المتظاهرين عراقيون وطنيون مستقلون ليسوا عملاء، وأميركا ستقتل مهدديها!»

قد يهمك أيضا : 

التحالف الأميركي ضد "داعش" ينفي تنفيذ ضربة جوية قرب معسكر التاجي

 مقتل وإصابة عناصر في الجيش العراقي بهجوم لـ"داعش" في كركوك

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مقتدى الصدر في مرمى الانتقادات بعد دعوته إلى مليونية ضد الأميركيين مقتدى الصدر في مرمى الانتقادات بعد دعوته إلى مليونية ضد الأميركيين



أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 08:30 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العقرب" في كانون الأول 2019

GMT 08:05 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 14:01 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:29 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تكتشف اليوم خيوط مؤامرة تحاك ضدك في العمل

GMT 02:41 2025 الخميس ,15 أيار / مايو

حظك اليوم برج الثور الخميس 15 مايو/ أيار 2025

GMT 11:57 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 07:42 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحتاج إلى الانتهاء من العديد من الأمور اليوم

GMT 09:10 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

فساتين زفاف إسبانية لعروس 2021 تعرف عليها

GMT 12:49 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أبرز مقاهي ومطاعم دبي التي "لا تنام"

GMT 10:37 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

"ميسي" يحقق الهاتريك رقم 43 في تاريخه مع برشلونة

GMT 08:25 2018 الإثنين ,09 إبريل / نيسان

رئيس فيسبوك يواجه مشرعين أميركيين

GMT 23:23 2017 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

الفرنسي فيرنانديز يبرز حظوظ الغرافة أمام الريان
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday