الصحف البريطانية تستعرض قضية الورقة الخضراء لـبي بي سي
آخر تحديث GMT 08:10:06
 فلسطين اليوم -

"الغارديان" و"ديلي ميرور" الداعمتان الوحيدتان للهيئة

الصحف البريطانية تستعرض قضية الورقة الخضراء لـ"بي بي سي"

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - الصحف البريطانية تستعرض قضية الورقة الخضراء لـ"بي بي سي"

الإذاعة البريطانية "بي بي سي"
لندن ـ كاتيا حداد

لم تستطع كتيبة الصحافة المعرضة لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" أن تخفي سرورها في أعقاب الكشف عن ورقة الحكومة الخضراء حول مستقبل الشركة، وليس من المستغرب أن تكون الأوراق التي يملكها رئيس القناة التلفزيونية المنافسة روبرت مردوخ، من تقود الطريق.

وأكدت صحيفة "تايمز" البريطانية أنه "لذاتها وللبلاد، على بي بي سي أن تظهر أقل حجما وأكثر كفاءة وأكثر خضوعا للمساءلة من جانب أولئك الذين يدفعون فواتيرها"، وأضافت "واتضح أن الإذاعة الوطنية، تسرف في استخدام المال العام، حيث أنفقت الكثير على كادر المديرين، ووسعت نطاق اختصاصها الخاصة في الأخبار على الإنترنت في خطر حقيقي للمنافسة الصحية".

وتعتقد الصحيفة أنه يجب على وزير "الثقافة" جون ويتينجدال أن لا يكون راضيا حول تدخلات "بي بي سي" في الحياة العامة، وألا ينشغل بالضغط المفرط في الأيام الأخيرة الذي شنته مع مساعدة المشاهير الأغنياء بشان مرتبات موظفيها، وبدلا من ذلك، فإنه يتوجب عليه قطع دعم "بي بي سي، وفي عالم متعدد القنوات حيث يتنافس الإنترنت على نحو متزايد مع التلفزيون، وينبغي أن تكون هيئة الإذاعة البريطانية على استعداد لتحديد ما يمكن فعله بشكل أفضل، ويمكنها أن تفعل ما هو أفضل".

وأوضحت "وفي الوقت نفسه يجب كبح جماح ما وصفه جورج أوزبورن بإمبريالية طموحاتها على الانترنت، والشركة هي إذاعة، وليست الناشر، لا يمكن أن نتوقع ميثاق متجدد لتأييد الوضع الراهن الذي يتيح لها أن تجهز على منافسيها من القطاع الخاص عبر الأموال العامة".

وترى صحيفة "التايمز" أن 97٪ من البريطانيين يحصلون على خدمات "بي بي سي" لمدة متوسطها 18 ساعة في الأسبوع وأنها ليست "تصويتا بالثقة العامة" لكن "الساحقة، وبالتالي مقلقة، الهيمنة على السوق" ،واختتمت بأن "إن التدقيق سيكون شرعيا، وعلى هيئة الإذاعة البريطانية أن تتقبله، البديل عن الإهدار دون رادع والتوسع غير المبرر لا يخدم أحدا"

واختار قطب الإعلام البريطاني روبرت مردوخ أن يصب جام غضبه على وزير "الثقافة" من حزب "العمال"، كريس براينت، لدفاعه عن هيئة الإذاعة البريطانية، ووصفه بأنه "أحمق ".

وذكرت صحيفة "ذا سن" أن "بي بي سي كانت وتظل في بعض الأحيان، إذاعة تستحق التقدير"، ولكن "تحتاج إلى الإصلاح، ورصد التمويل، حيث أن المشهد الإعلامي تغير بشكل يصعب التعرف عليها" (تغيرت جزئيا، بطبيعة الحال، من قبل مردوخ نفسه).

وتعارض صحيفة "الديلي تلغراف"، أيدولوجية نمو خدمات الإذاعة العامة، كما رحبت بالورقة بالقول إنه "إذا استمرت الهيئة في التمتع بالاحتكار من قبل الدولة، فعليها شرح ما يجعلها فريدة من نوعها وتقديم القيمة مقابل المال".

وأوضحت أن "الميثاق الصحافي لبي بي سي يعرف بكونه محايدا، ولديه أهداف أخلاقية قوية، عبر التحدث إلى الأمة والتثقيف فضلا عن الترفيه، الكثير من البرامج اليوم لا تزال تعكس هذه المثل. يتم إثراء حياة الكثيرين، مثلا عن طريق راديو 4 أو الخدمة العالمية ".

وأضافت الصحيفة البريطانية "لكن بعض الإنتاج المعاصر فشل في أن يكون مميزا، ويمكن بسهولة أن يتم إنتاجه من قبل منظمة تجارية بدون تكلفة على المشاهد - التهمة التي قد تؤدي إلى عقوبات جنائية"، وأشارت تلغراف، إلى أن "كلا من حزب العمل والبي بي سي يرتكبون خطأ بالفعل".

واعتبرت أن "هذه المراجعة ليست جزءا من مؤامرة من بعض المحافظين السيئين، بل محاولة لإنقاذ المؤسسة الموقرة من نفسها، وهي المؤسسة التي تعرضت للفضائح التي ولدت من الغطرسة والانغماس الذاتي".

واتهمت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية هيئة الإذاعة البريطانية "بمحاولة فجة، عبر التحريف والتلاعب في حوار وطني" مع خطاب "وقعه 29 من المشاهير المستخدمين من قبل بي بي سي"، وأضافت "وحتى وإن كان المشاهير يقفون من تلقاء أنفسهم مع الهيئة، هذه الشخصيات - كلير بالدينج، ستيفن فراي والباقي - يتلقون عشرات الملايين من الجنيهات سنويا من دافعي الضرائب".

وتساءلت الصحيفة البريطانية هل هم مؤهلون حقا لمحاضرة العامة على ما إذا كانت هيئة الإذاعة البريطانية تنفق أكثر من اللازم؟ من لهجة الميلودرامية من رسالة رسمية – "فإن تقلص بي بي سي يعني ببساطة تقلص بريطانيا - وأن أي شخص سيعتقد أن الشركة على وشك أن تغلق".

وحيت "ديلي ميل" "التشاور" لتقرير ما إذا كانت بي بي سي" نمت بشكل كبير جدا وإذا كانت رسوم الترخيص العالمي لا زالت مقابلا عادلا في هذا العصر المتعدد المنصات"، وأخبرت الصحيفة قراءها أن "موقع بي بي سي على الانترنت واسع النطاق وانتشار القنوات والإذاعات المحلية يسحق التعددية ويخنق النقاش"، والذي يصل إلى "التوسع لا هوادة فيه على حساب دافعي الضرائب"، وبالتالي يجب كبحها.

واختتمت "شيء واحد هو بالفعل واضح وضوح الشمس. في الجزء العلوي من هذه المنظمة المتغطرسة، ليس هناك من هو جاد في تبني إصلاح جذري وبدأ التحديث الذي تتعطش له"، ولم يبق أمام هيئة الإذاعة البريطانية من الدعم سوى من صحيفتي "الغارديان" و"الديلي ميرور".

ودعت "ديلي ميرور" "حملة لإنقاذ" بي بي سي لأن "الثقافة والسياسة في بريطانيا ستكون أكثر فقرا" دونها، و"نحن لن نقدر ما لدينا حتى يضيع"، وقالت "يجب على المحافظين التوقف عن لعب ألعاب الايديولوجية، بي بي سي ليست فوق النقد ولكن يجب علينا جميعا أن نتحدث الآن أو أنه قد يكون فات الأوان لإنقاذ أفضل هيئة في بريطانيا".

ورأت "الغارديان" أن تقديم الورقة الخضراء يعد "تحديا أكثر عمقا "للبي بي سي من ذلك قد واجهته منذ أي وقت مضى"، وذكرت أن "ميثاق الهيئة، أن تكون مرشدة، وفيلسوفية وصديقة لجمهورها، وليس احتكار السوق ولكن مع مسؤوليات أبعد من ذلك، لا يمكن تجنبها ووضعه في خلاف مع منافسيها التجاريين، ومع ذلك فإن التحدي يذهب الآن إلى ما وراء الحملة المستمرة منذ فترة طويلة من المصالح التجارية مثل إمبراطورية مردوخ"

وبيّنت أن "يؤخذ في الاعتبار التغيرات التي أحدثتها الثورة الرقمية، ما يتيح نقل كمية غير محدودة تقريبا من المحتوى"، وأضافت تتميز "بي بي سي، بحضور مميز على موقعها على الانترنت، ويعتبرها الآن عدد أكبر من المنافسين تهديدا وجوديا أكثر - في مناخ السياسي الذي لم يكن فتورا"

وتعتقد "الغارديان" أن "الهدف الحقيقي هو أثر بي بي سي في السوق" و "لا سيما أن ما يدور حول المتناول الرقمي للشركة "يجعل الأمر أكثر صعوبة للمنافسة التجارية لكسب المال في الرقمية".

وتشير "الغارديان"  إلى إن "هذه ليست اعتبارات تافهة" وتتقبل حقيقة أن بي بي سي "ليست مثالية".،ولكن تؤكد أن  "التعيين ضد دورها هو تشويه، وعيوبها تبدو تافهة، ويمكن أن يكون هناك هيئة الإذاعة البريطانية المختلفة، ولكن ستعكس بريطانيا مختلفة".

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصحف البريطانية تستعرض قضية الورقة الخضراء لـبي بي سي الصحف البريطانية تستعرض قضية الورقة الخضراء لـبي بي سي



 فلسطين اليوم -

الوردي يتصدر إطلالات النجمات على السجادات الحمراء تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

القاهرة ـ فلسطين اليوم
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة ال...المزيد

GMT 07:49 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تساعدك الحظوظ لطرح الأفكار وللمشاركة في مختلف الندوات

GMT 12:31 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

سرقة معلمة أميركية أثناء مكالمة فيديو مع طالب عبر "زوم"

GMT 00:13 2020 الخميس ,09 تموز / يوليو

ما كنت تتوقعه من الشريك لن يتحقق مئة في المئة

GMT 09:40 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

رامون دياز يعلن تشكيل الهلال لمواجهة أوراوا الياباني

GMT 21:54 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

سيميوني يكشف عن خطته لحل أزمة"أتلتيكو مدريد"الدفاعية

GMT 22:08 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

الاستعانة بـ"برانداريز" لتعويض غياب أومتيتي و فيرمايلين

GMT 14:20 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مواجهات مع الاحتلال في قرية اللبن الشرقية

GMT 06:04 2015 الأحد ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

علماء يرصدون كوكبًا مدهشًا خارج المجموعة الشمسية

GMT 17:34 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

زيدان يفكر في تدعيم صفوف "الريال" بمدافع من "تشيلسي"

GMT 03:27 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

"الزيتون" يحافظ على الصدارة و"التفاح" يكتسح "الصلاح"

GMT 23:41 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

إيقاف طويل لحارس الشاطئ على ضوء ما بدر منه في لقاء غزة الرياضي

GMT 16:23 2014 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

صدور كتاب "الخيال العلمي في الأدب المصري
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday