الأمم المتحدة تتهم ألمانيا بالعجز عن دمج أطفال المهاجرين في المجتمع
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

الشعور بالمهانة والفشل تنتشر بوضوح بين الجيلين الثاني والثالث

الأمم المتحدة تتهم ألمانيا بالعجز عن دمج أطفال المهاجرين في المجتمع

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - الأمم المتحدة تتهم ألمانيا بالعجز عن دمج أطفال المهاجرين في المجتمع

الأطفال المهاجرين في مدارس ألمانيا
برلين ـ فلسطين اليوم

تصنف منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التابعة للأمم المتحدة ألمانيا في ذيل قائمة البلدان التي تقدم أفضل رعاية لأطفال المهاجرين في المدارس وليست هذه الحال أفضل اليوم رغم التوصيات الكثيرة التي تطلقها وزارات التعليم في الولايات الألمانية ويبدو أن أطفال المهاجرين يحملون هذا الإخفاق معهم إلى الجامعات والمعاهد أيضاً وبينما يعيد بعض المشرفين الحالة إلى ضعف اللغة، باعتبارها أداة النجاح والاندماج الأولى في المجتمع، يشير باحثون آخرون إلى الأحكام المسبقة التي يطلقها الكادر التعليمي حول أبناء المهاجرين.

وكانت دائرة حماية الدستور بمدينة كولون الألمانية أصدرت تقريراً يشير إلى أن الشعور بالمهانة وتجارب التفرقة والفشل تنتشر بوضوح بين الجيلين الثاني والثالث من أبناء المهاجرين في ألمانيا ويحذر التقرير، الذي يحمل عنوان "الاندماج كوقاية من التطرف والإرهاب"، من أن تؤدي هذه المشاعر إلى "الغضب والإحباط وحتى الكراهية في المجتمع الألماني"وكشفت دراسة حديثة، عن أن الطلاب المنحدرين من أصول مهاجرة والأجانب في ألمانيا يخفقون كثيراً في الجامعات الألمانية بسبب عوائق لغوية ودراسية ومالية.

وجاء في الدراسة التي نشرت نتائجها الأربعاء الماضي، أن معدل المتسربين في هذه الفئة، التي يبلغ عددها أكثر من 700 ألف شخص، وصل في المتوسط إلى 41 في المائة، ليزيد بشكل واضح عن معدل المتسربين بين الطلاب الألمان غير المنحدرين من أصول أجنبية (نحو28 في المائة) وأوصى مجلس خبراء المؤسسات الألمانية للاندماج والهجرة (إس في آر)، الذي أجرى الدراسة، الجامعات بأن تراعي في عروضها العوائق التي يواجهها هؤلاء الطلاب، مضيفة أن إدخال مرحلة تمهيدية في الهيكل الدراسي من الممكن أن يساعد هؤلاء الطلاب في تخطي العواقب.

وجاء في الدراسة أن نحو 25 في المائة من إجمالي نحو 2.8 مليون طالب في ألمانيا من المهاجرين، من بينهم نحو 480 ألف طالب منحدرون من أصول مهاجرة من الحاملين أو غير الحاملين للجنسية الألمانية، بينما يبلغ عدد الطلاب الدوليين 252 ألف طالب وكتب القائمون على الدراسة: أنها "أظهرت أن طلاب كلتا الفئتين يحققون نجاحاً أقل من نظرائهم غير المنحدرين من أصول مهاجرة. ظهر أيضاً أن طلاب الفئتين يحققون في الغالب نتائج أسوأ في الاختبارات، وكثيرا ما يتوقفون عن الدراسة".

وأشارت الدراسة إلى أن من بين أسباب هذا الإخفاق الشعور بـ"العزلة الاجتماعية"، بالإضافة إلى الصعوبة التي يواجهها المهاجرون في الاعتياد على الثقافة الدراسية والتعليمية غير المعروفة لديهم وتأتي نتائج دراسة "إس في آر" استكمالاً لدراسة لوزارة التعليم الألمانية ومؤسسة "ميركاتور" لرصد حجم ودوافع التسرب الدراسي في الجامعات الألمانية، وهي أكبر دراسة من نوعها تجرى على مستوى ألمانيا حتى الآن.

ومعروف أن نسبة من يصل من أبناء المهاجرين إلى الجامعات والمعاهد صغيرة أيضا بحكم ضعف نسبتهم في المدارس الإعدادية. وترتفع نسبة أبناء المهاجرين بين المدارس المهنية بشكل ظاهر، وتتهم الأمم المتحدة ألمانيا بالتقصير تجاههم وكانت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التابعة للأمم المتحدة أثارت جدلاً حامياً في ألمانيا بعد أن اتهمتها بالعجز عن دمج أطفال المهاجرين في المجتمع الألماني. إذ لاحظت المنظمة الدولية، التي قارنت أوضاع التلاميذ الأجانب في 17 دولة، أن المدارس الألمانية ترسل التلاميذ الأجانب إلى مدارس الإعداد المهني دون تمحيص في مستوياتهم وقابلياتهم. وينقل من المدارس الإعدادية (التي تضم عادة التلاميذ المهيئين لمواصلة الدراسة في الجامعات والمعاهد العليا) إلى مدارس الإعداد المهني كل التلاميذ من ذوي المستويات الدراسية المتدنية بغية إعدادهم لدخول المعاهد المهنية ومعروف أن أبناء المهاجرين، وخصوصاً أبناء الأتراك، يشكلون نسبة عالية من تلاميذ مدارس الإعداد المهني.

وتخلص الدراسة إلى أن اللغة لا تلعب الدور الأساسي في تدني مستويات التلاميذ الأجانب، وخصوصاً الذين يصلون إلى ألمانيا بعمر يزيد على 6 سنوات؛ إذ قدرت الدراسة أن 25 في المائة من أبناء المهاجرين من الجيل الأول (الذين لم يولدوا في ألمانيا)، من عمر 15 سنة، لا يعرفون القواعد الأساسية للرياضيات، وترتفع هذه النسبة إلى 40 في المائة بين أبناء المهاجرين من الجيل الثاني (الذين ولدوا في ألمانيا). وعموماً، فإن الفرق بين مستوى التلاميذ الألمان والتلاميذ من أبناء المهاجرين (وخصوصا أبناء الأتراك) يبلغ في الرياضيات نحو 3 سنوات دراسية، في حين أن هذا الفرق غير ملحوظ في كندا ونيوزيلندا وأستراليا. وتضم قائمة الدول التي شملتها المقارنة فرنسا وبلجيكا وهولندا والولايات المتحدة أيضا.

وفي ضوء هذا الانتقاد، طالبت وزارة التربية والتعليم الألمانية بمنح أولاد الأجانب فرصاً أكبر في الوصول إلى الجامعات والمعاهد العليا. وأوصت الوزارة بضرورة منح أولوية لبرامج تقوية لغة الأجانب وتحسين اندماج أولاد المهاجرين بالمجتمع الألماني وفي حين أكد متحدث باسم نقابة المعلمين أن نتائج الدراسة لم تفاجئه، قالت رجينة شفارزهوف، من وزارة التربية في ولاية الراين الشمالي فيسفتاليا: إن المدارس تواجه صعوبة في التأثير على أولاد المهاجرين؛ لأنها أساساً تجد صعوبة في التأثير على أهالي التلاميذ ودفعهم، كمثل، للتحدث في البيت باللغة الألمانية.

من جانبه، ذكر عالم اللغات الألمانية بيتر سلبرناغل، أن كل شيء يتعلق باللغة؛ لأن من لا يفهم اللغة الألمانية لن يفهم الرياضيات والتاريخ أيضاً. وطالب العالم بفتح حوار مع أهالي التلاميذ الأجانب في اجتماعات الآباء والمعلمين. وعارضه في الرأي الباحث أندرياس ماير - لاوبر، من جمعية التربية والعلوم، الذي قال إن اللغة ليست العامل الحاسم في الأمر. وطالب ماير - لاوبر بالحرص على تعليم التلاميذ الأجانب لغاتهم الأم إلى جانب اللغة الألمانية.

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأمم المتحدة تتهم ألمانيا بالعجز عن دمج أطفال المهاجرين في المجتمع الأمم المتحدة تتهم ألمانيا بالعجز عن دمج أطفال المهاجرين في المجتمع



أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday