أم محمد أول امرأة تبيع القطايف في غزّة وتتمتّع بشهر واسعة
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

لتساعد عائلتها في تجاوز أعباء الحياة وبخاصة مع فرض الحصار

"أم محمد" أول امرأة تبيع "القطايف" في غزّة وتتمتّع بشهر واسعة

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - "أم محمد" أول امرأة تبيع "القطايف" في غزّة وتتمتّع بشهر واسعة

القطايف
غزّة - فلسطين اليوم

أحد عشر عامًا مضت على بدء عمل السيدة ناهدة النمر (أم محمد)، في مهنة صناعة وبيع "القطايف"، على بسطة صغيرة، تُصمم تفاصيلها بدقة، مع بداية كل شهر رمضان، في أحد شوارع حي "تل الهوا" الفرعية الذي يقع جنوب مدينة غزة؛ حيث يتجمع الزبائن يوميًا قبل أذان المغرب بوقت قليل، ليحصلوا على ما يرغبون فيه من الحلوى الشهيرة التي تصنعها بنفسها.

تقول ناهدة النمر لـ"الشرق الأوسط": "خلال هذه السنة توقعت أن تكون الحركة الشرائية ضعيفة بسبب جائحة (كورونا)؛ لكن الأمر لم يختلف كثيرًا عن الأعوام الماضية، فالناس في غزة يخرجون إلى الشوارع والأسواق بشكلٍ اعتيادي"، موضحة أنَّ بسطتها من بين مئات البسطات الموسمية التي يفتتحها بعض المواطنين، ليساهموا في إعالة أسرهم، ولإحياء أجواء شهر رمضان. وتتابع: "علمني زوجي هذه المهنة قبل سنوات، ومنذ ذلك الوقت أخذت على عاتقي العمل بها بشكل موسمي، لمساندة عائلتي في تجاوز أعباء الحياة، لا سيما في السنوات التي تبعت فرض الحصار على قطاع غزة، والتي عانى فيها الناس من ظروف اجتماعية واقتصادية صعبة للغاية"؛ مؤكدة أنها علَّمت المهنة لأبنائها وهم يساعدونها في العمل اليوم.

وتعدُّ النمر السيدة الأولى في غزة التي تعمل في هذه المهنة الشعبية التي بقيت على مدار السنوات الماضية حكرًا على الرجال؛ لأنها تتطلب وقوفًا في الشارع وجهدًا بدنيًا، ومواجهة مباشرة للزبائن، وتشرح أن هناك بعض النساء بدأن بعدها في العمل ببيع "القطايف"، وهي فخورة جدًا بهذا الشيء، وتأمل في أن تكون كل امرأة في القطاع، قادرة على العمل في المجال الذي تريده، من دون أي قيود أو نظرات مجتمعية مستنكرة.

وتحيط نظرات الدهشة التي يُطلقها المارة في المنطقة التي تبيع بها السيدة، كل تفاصيل ذلك العمل المرهق الذي باتت تعتبره جزءًا من المسلمات المرتبطة بشهر رمضان. وتروي أنّ حلوى القطايف تُعتبر بالنسبة لأهالي قطاع غزة، بمثابة طقس رمضاني ثابت بشكلٍ يومي في معظم المنازل، وهذا الأمر يزيد من بيعها وربحها.

وتُصنع حلوى "القطايف" الشهيرة من خلال خليط عجين مكون من الدقيق والسميد، وبعض المكونات الأخرى التي تزيد من جمال طعمها، وفقًا لكلام الأربعينية "أم محمد"، مضيفة: "بعد أن تهدأ العجينة وتأخذ قوامها المناسب، تُوضع في أوعية معدنية خاصة، ليتم سكبها بعد ذلك فوق طبقات أفران النار الحديدية التي تكون درجة حرارة أسطحها عالية جدًا".

وتشير النمر إلى أن حبات "القطايف" تترك فوق تلك الأسطح لثوانٍ معدودة، حتى تنضج وتُحمَّر، وبعد ذلك تبرَّد باستخدام المراوح الكهربائية، من ثم تبدأ هي وأبناؤها في تغليفها بالأوراق والأطباق البلاستيكية، لتصير جاهزة للبيع للزبائن، موضحة أن تلك الحلوى تُجهَّز داخل المنزل من خلال حشوها، إما بالمكسرات أو اللبن أو الفواكه المجففة والتمر، وتُعرض مرَّة أخرى للحرارة، إما في الفرن وإما في إناءٍ مليء بالزيت المغلي.

مرَّ وقت قصير على حديث "أم محمد" الذي طلبت فيه من ابنها أن يسرع في تغليف ما تبقى من حبات "القطايف" لأن الزبائن على وشك القدوم، حتى توقفت إحدى السيارات، ونزل منها طفلان بينما بقي رجل خلف المقود. بادلتهما السيدة الضحكات، وقالت: "شو أخبار الحلوين اليوم؟"، فرد طفلٌ يُدعى أمجد: "تمام يا خالتو الله يسعد قلبك. بدنا كيلو مع الحشوة بسرعة لأنه مستعجلين".

ناولتهما ما طلبا، وحمَّلتهما سلامًا لوالديهما ومضيا، وعاودت الحديث لافتة إلى أن علاقتها مع الزبائن صارت قوية جدًا، فهي تعرف جيدًا مواعيد زيارتهم لها، والكميات والأصناف التي يحتاجونها، منوهة إلى أنها تحرص على إرضاء الزبائن بشتى الطرق، وتحرص على استقبالهم وتوديعهم بالابتسامة، كما أنها تبادلهم الحديث عن أحوالهم وصحتهم، وأوضاعهم الاجتماعية وغيرها.

ولا بد من التنويه إلى أن تاريخ صناعة "القطايف" يعود إلى العهد المملوكي؛ حيث جمع أحد الملوك المملوكيين صانعي الحلوى، وطلب منهم تقديم صنف لم يصنعه أحد من قبل، فابتكر أحدهم فطيرة محشوة بالمكسرات، وبقيت متداولة بين الناس إلى هذا الوقت، بعد أن أخذت اسم "القطايف".

قد يهمك أيضا :   

تقارير ترصد شكل حياة ملكة بريطانيا إليزابيث في الإغلاق

الأميرة يوجين تعرض صور عائلية لم تنشر من قبل على الإنستغرام

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أم محمد أول امرأة تبيع القطايف في غزّة وتتمتّع بشهر واسعة أم محمد أول امرأة تبيع القطايف في غزّة وتتمتّع بشهر واسعة



GMT 10:30 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

عائلة عارضة الأزياء ستيلا تينانت تكشف أنها انتحرت

GMT 09:21 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

تعرف على أسس التعامل الصحيح مع الزوج العدواني

GMT 09:05 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

كبر معمرة على الأرض تعشق الشيكولاتة وتحتفل بعيدها الـ118

GMT 13:48 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

لا تقدمي على الزواج بسبب ضغوط المحيطين من الأقارب والأصدقاء
 فلسطين اليوم -

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 08:30 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العقرب" في كانون الأول 2019

GMT 08:05 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 14:01 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:29 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تكتشف اليوم خيوط مؤامرة تحاك ضدك في العمل

GMT 02:41 2025 الخميس ,15 أيار / مايو

حظك اليوم برج الثور الخميس 15 مايو/ أيار 2025

GMT 11:57 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 07:42 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحتاج إلى الانتهاء من العديد من الأمور اليوم

GMT 09:10 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

فساتين زفاف إسبانية لعروس 2021 تعرف عليها

GMT 12:49 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أبرز مقاهي ومطاعم دبي التي "لا تنام"

GMT 10:37 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

"ميسي" يحقق الهاتريك رقم 43 في تاريخه مع برشلونة

GMT 08:25 2018 الإثنين ,09 إبريل / نيسان

رئيس فيسبوك يواجه مشرعين أميركيين

GMT 23:23 2017 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

الفرنسي فيرنانديز يبرز حظوظ الغرافة أمام الريان
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday