تضامن تكشف أسرار التمييز ضد الأردنيات وحرمانهن من الميراث
آخر تحديث GMT 03:07:21
 فلسطين اليوم -
أخر الأخبار

طالبت بضرورة التعامل معهن كشريكات في "التنمية" لا ضحايا

"تضامن" تكشف أسرار التمييز ضد الأردنيات وحرمانهن من الميراث

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - "تضامن" تكشف أسرار التمييز ضد الأردنيات وحرمانهن من الميراث

معاناة الأردنيات مع "الإرث"
عمان - فلسطين اليوم

كشف التقرير الإحصائي السنوي لعام 2017 والصادر عن دائرة قاضي القضاة في الأردن، أن معاملات الإرث والتخارج لعام 2017 بلغت بحدود 23998 معاملة منها 5108 معاملة تخارج وبنسبة 21.3%، في حين بلغ عدد معاملات الإرث والتخارج خلال خمسة أعوام "2013-2017" 111859 معاملة منها 23761 معاملة تخارج وبنسبة 21.2%.

وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردن "تضامن" إلى أن مصطلح "الصلح بين الورثة" الذي يُشار إليه في معاملات التخارج يخفي بين طياته حرمان العديد من النساء من حصصهن الإرثية كلها أو بعضها بالطرق والوسائل كافة، كالتخجيل والترهيب، وإن من شأن ذلك زيادة أعداد النساء الفقيرات والذي تعكسه الأرقام الصادرة عن الجهات الرسمية.

تعديلات وقيود
وأضافت الجمعية أن هناك العديد من الأسباب التي تدفع بإتجاه تعديل تعليمات التخارج وفرض مزيد من القيود عليها، ومنها ضعف إلتزام المكلفين بالإنفاق على النساء والأطفال وهي نفقات لا تكفي معيشتهم فعلياً وخاصة الأشقاء الذين غـالباً ما يتم التنازل لصالحهم، وإكتفاء القضاء بالحد الأدنى في أحكام النفقة "على فرض لجوء النساء لطلب النفقة قضائياً وخاصة من الأشقاء وهو نادراً ما يحدث"، وزيادة نسبة النساء المعيلات لأسرهن بسبب الطلاق أو الترمل أو الهجر أو غير ذلك من الأسباب ، وضرورة الحد من العقلية التقليدية والعصبية القبلية المتمثلة في رغبة الذكور في عدم تكمين "الغرباء!" زوج وأبناء الوريثة من التمتع بمال المورث ، ومعاناة النساء من الفقر والحاجة ضمان حد من القدرة المالية تعينهن وتنتشلهن منه، وضرورة الحد من إنتشار القيم المادية والنزعة الفردية التي أدت إلى المزيد من التفتت الأسري وإنكار المسؤوليات والطمع في اموال الأخوات والبنات والسعي بكل السبل في الإستيلاء عليها ، وضرورة ضمان حقوق النساء في الملكية لتشجيعهن على الإنخراط في عجلة الإقتصاد من خلال الإستثمار وتأسيس المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

التمييز ضد المرأة
كما ويعتبر حرمان النساء من الحصص الإرثية أحد أبرز أوجه التمييز ضد المرأة، وقد أحسن المشرع صنعًا بوضع قيود على معاملات التخارج "التنازل الطوعي عن الأموال بمقابل أو بدون مقابل وقد يكون شاملاً جميع الحصص الإرثية أو خاصاً ببعض الأموال"، فما جاء في المادة 1 من تعليمات تنظيم وتسجيل حجج التخارج لسنة 2011 يعتبر إجراء في غاية الأهميه ونعتقد أنه جاء نتيجة العديد من الجهود والعمل الدؤوب لمنظمات المتجمع المدني والنشطاء والمنظمات النسويه التي عايشت العديد من القضايا بهذا الشأن.
وتنص المادة (1) من تعليمات تنظيم وتسجيل معاملات التخارج لعام 2011، بأنه يمنع تسجيل أي تخارج عام أو خاص إلا بعد مرور ثلاثة أشهر على وفاة المورث؛ ولكن التعليمات نصت أيضًا على أنه "وعلى الرغم مما ورد في الفقرة (ا) من هذه المادة يجوز وبموافقة قاضي القضاة تسجيل التخارج العام آو الخاص قبل مضي المدة المشار إليها في الفقرة السابقة حال وجود مسوغ شرعي آو قانوني".
وتجد "تضامن" بأن هذه النصوص لا تسعف كثيرًا في تحقيق النتيجة المرجوة وهي منع إكراه النساء على التنازل عن حصصهن الإرثية، وتقترح تعديلات على هذه التعليمات تتضمن رفع المدة إلى ستة أشهر، وتقييد إمكانية تسجيل التخارج إستثناءاً قبل إنتهاء المدة بحيث يمنع إتمام معاملة التخارج قطعيًا وتحت طائلة البطلان إذا تم قبل ثلاثة أشهر، والنص على إلزامية إحضار حصر للتركة وإرفاقه بمعاملة التخارج ، والتأكد من أن مواصفات المال المتخارج عنه وقيمته الفعلية معروفة لجميع المتخارجين مع أخذ إقرار منهم بذلك، ومنع أشكال التصرف الأخرى بالمال الموروث قبل مرور هذه المدة كالوكالات غير القابلة للعزل، والتشدد في الملاحقة الجزائية للإقرارات المزيفة بقبض الثمن أو قبض قيمة الحصص، وتجريم أساليب الضغط والإكراه في سبيل الحصول على التنازل وإبطال التنازل الذي يتم بالإكراه خلال مدة لا تقل عن سنة  من وقوعه والحكم بالتعويض عنه خلال مدد التقادم العادي.

تدني الملكيات والحرمان من الميراث
وتربط "تضامن" ما بين تدني مستوى ملكية النساء الأردنيات لأصول الأسرة من أراضي وشقق وماشية وأدوات وآلات، وبين حرمانهن من الميراث، وهو ما يؤدي الى نتائج سلبية كبيرة وهامة على الأمن الغذائي وعلى إمكانية خروجهن من دائرة الفقر والجوع، وإن التعامل مع النساء على أنهن شريكات في عملية التنمية المستدامة لا ضحايا لها سيعود بالفائدة على الجميع وسيؤدي الى إنتعاش سريع لإنتاج الأغذية والقضاء على الفقر والجوع.

أرقام صادمة
وأكدت الأرقام الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة لعام 2015 أن الإناث يملكن 15.8% من الأراضي مقابل 51.3% للذكور، في حين شكلت مساحة الأراضي التي تملكها الإناث 9.9% والتي يملكها الذكور 69.7%.
أما نسبة الشقق التي تملكها الإناث فوصلت الى 23% مقابل 60.9% للذكور، في حين شكلت مساحة الشقق التي تملكها الإناث 22.2% مقابل 70.5% للذكور.
ومن حيث الملكية المشتركة ما بين الإناث والذكور، فقد إرتفعت الملكية المشتركة للأراضي الى 32.9%، وإرتفعت الملكية المشتركة للشقق لتصل الى 16%، وشكلت المساحة المشتركة للأراضي 20.4% والمساحة المشتركة للشقق 7.3%.

تأنيث الفقر
وتعتقد "تضامن" بأن حرمان النساء من الميراث سواء بإجراء عمليات التنازل من قبل الآباء لأبنائهم الذكور، أو بإجراء التخارج بالتودد والتخجيل، أو بممارسة الضغوطات العائلية والتهديد والإكراه للتنازل عن حقوقهن الإرثية، إضافة إلى جهل النساء بحقوقهن، أو خوفهن من المطالبة بها، جميعها تعمل على توسيع دائرة النساء اللاتي لا يملكن المنازل والأراضي، وترسيخ لما يعرف بـ "تأنيث الفقر" الذي يزيد من أعداد النساء الفقيرات والمهمشات وغير القادرات على إعالة أنفسهن وأسرهن ، ويفقدهن القدرة على مواجهة أعباء الحياة المادية ويوقع العديد منهن في مشاكل قانونية ويتم إستغلالهن بمختلف الطرق والوسائل.

زيادة وعي النساء
وتدعو "تضامن" الى زيادة وعي النساء بحقوقهن التي كفلها لهن القانون والشرائع السماوية ، وتوعية المجتمع بضرورة التخلي عن العادات والتقاليد "المسيئة" والتي من شأنها حرمان النساء من حقوقهن في الميراث وحرمانهن من رواتبهن بإستيلاء الأزواج على تلك الرواتب، وعدم إغراقهن بالديون والقروض، وإعطائهن الفرصة من أجل العمل على ضمان مستقبلهن الإقتصادي لهن ولأسرهن التي يرأسنها.

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تضامن تكشف أسرار التمييز ضد الأردنيات وحرمانهن من الميراث تضامن تكشف أسرار التمييز ضد الأردنيات وحرمانهن من الميراث



أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:48 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج العذراء 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:20 2014 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

"الملابس الرَّاقية" اسم لدار مصمِّمة الأزياء بشرى جرار

GMT 14:20 2019 الأحد ,28 إبريل / نيسان

فوز هزيل للترجي التونسي قبل معركة لوبومباشي

GMT 16:59 2019 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

سيميوني يقف بجوار دييجو كوستا في أزمته

GMT 20:50 2014 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

السيول في وادي المالح تسفر عن مقتل شاب وخسائر مادّية فادحة

GMT 12:44 2016 الجمعة ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تكريم اسم المخرج الراحل محمد خان بـ"الأعلى للثقافة"

GMT 13:15 2020 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

الزمالك يعلن موعد عودة ساسي إلى القاهرة

GMT 21:48 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

ياسمين صبري تدعم نسرين أمين في مواجهة المخرج محمد سامي

GMT 11:36 2018 الإثنين ,27 آب / أغسطس

مسحة من الثوم النيِّئ تخلصك من حب الشباب
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday