أكد رئيس قسم الإدارة في شرطة هندسة المتفجرات النقيب أحمد أبو دية بأن أهمية شرطة هندسة المتفجرات تكمن بأنها تحافظ على أرواح وممتلكات المواطنين من مخلفات الاحتلال "الإسرائيلي".
وأشار أبو دية إلى أن خبراء هندسة المتفجرات يبذلون كل ما بوسعهم من أجل هذه الغاية العظيمة، بيدَ أن الإمكانيات التي يحتاجها الخبراء لم يتوفر منها إلا أقل القليل.
ولفت إلى أنهم يعملون بأدوات وإمكانيات بسيطة جدًا وأن جزء منها تالف، علمًا بأنه لم يدخل لقطاع غزة منذ عام 2007 أيًا من معداتهم وأدواتهم.
واستدرك "رغم عدم توفر الإمكانيات والمعدات إلا أننا نعمل بأقل من الحد الأدنى ولن نتوانى في تقديم الخدمات لأبناء شعبنا وتحقيق الحماية لهم من هذه المواد والمخلفات الخطيرة".
وأوضح أبو دية أن خبراء هندسة المتفجرات أزالوا عدد كبير من الصواريخ والقنابل التي تم استهداف منازل المواطنين بها ولم تنفجر، منوهًا إلى أن انتشال هذه القنابل والمخلفات يمثل خطورة كبيرة على خبراء المتفجرات الذين لم تتوفر لهم أدنى وسائل الحماية والتحصين من انفجار هذه المخلفات.
وتتابع هندسة المتفجرات إزالة المخلفات من البيوت المهدمة إن وجدت، كما وأن لديهم تواصل دائم مع الجهات ذات الاختصاص كـ"الصليب الأحمر" ومؤسسات دولية منها مؤسسة "نزع الألغام" التابعة للأمم المتحدة، فضلًا عن وجود تنسيق مع المؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المحلي لتسهيل عملهم في إزالة المخلفات وإتلافها.
وشدد أبو دية على حرص شرطة هندسة المتفجرات على تطوير الكادر البشري لديها من خلال تنظيم دورات تطويرية للكادر العامل، بالإضافة إلى عقد دورات تأهيلية للأفراد الجدد الذين تم استحداثهم بعد استشهاد ستة من خبراء المتفجرات في الشمال أثناء تفكيك مخلفات الاحتلال "الاسرائيلي".
وذكر أبو دية بشأن كيفية إتلاف المخلفات وخطورتها أنه في فترات دورية تجمع وحدة هندسة المتفجرات المخلفات والقنابل من محافظات قطاع غزة كافة، وتعمل على إتلافها في مكان مخصص تم تحديده لهذا الغرض.
ونوَّه إلى أن الاحتلال "الإسرائيلي" استهدف هذا المكان في العدوان الأخير على القطاع صيف العام الماضي، حيث تم تدميره بالكامل ويتم الإعداد الآن لإعادة ترميمه.
ولفت النقيب أبو دية إلى أن المكان الذي تم تخصيصه لعمليات الاتلاف تتوفر به إجراءات الأمان كافة حتى في حال وقوع أي حدث عرضي فهو بعيد عن المناطق السكنية ومحاط بسواتر رملية وترابية، لافتًا إلى أن عمليات الاتلاف تتطلب تنسيق وحضور من قبل عدة جهات لزيادة إجراءات الأمان كالدفاع المدني والخدمات الطبية.
وبين أن خبراء هندسة المتفجرات عملوا على بتمشيط كامل للحدود الشرقية لقطاع غزة من رفح حتى بيت حانون بحثاً عن مخلفات للاحتلال وإزالتها وذلك لحماية المواطنين في المناطق الشرقية وخصوصًا المزارعين والأطفال، مشيرًا إلى تنظيم حملة توعوية لهذه المناطق تهدف إلى تجنب خطر هذه المواد وإبلاغ الشرطة في حال وجودها.
وأضاف أبو دية "استشعارًا منا بخطورة الأجسام المشبوهة وخاصة في المناطق الحدودية عملت شرطة هندسة المتفجرات حملة توعوية من خلال تنظيم محاضرات لـ 320 مدرس ومدرسة في المدارس الحدودية حتى يكونوا قادرين على نقل هذه المحاضرات للطلبة وتم تقديم عروض مرئية وتوزيع مادة توضيحية تبين خطوة المتفجرات والأجسام المشبوهة".ونظمت هندسة المتفجرات معرضا دائما للذخائر العسكرية في مدينة عرفات للشرطة وسط مدينة غزة، وذلك لإظهار مدى وحشية "الاحتلال" للوفود الدولية ومؤسسات حقوق الإنسان ومؤسسات المجتمع المدني الآتية إلى قطاع غزة، واستخدامه للصواريخ والقنابل المحرمة دوليًا ضد المواطنين الآمنين في حروبه على القطاع.
ويهدف المعرض أيضًا إلى توعية المواطنين وطلبة المدارس والجامعات من خلال عرض نماذج من القنابل والصواريخ وإبراز مدى خطورتها وكيفية التعامل معها، حيث أوضح أبو دية أن "الاحتلال" استخدم خلال حروبه الثلاثة على قطاع غزة موادًا محرمة دوليًا من خلال استخدامه عددًا من القذائف التي تحتوي على مواد سامة، فضلًا عن استخدامه صواريخ مخصصة لاختراق التحصينات والتدريعات وقذائف تستخدم في المناطق المفتوحة والتي لا تستخدم في غزة لطبيعتها الجغرافية المكتظة بالسكان، وكذلك الكثافة النارية الكبيرة التي استخدمها في غزة رغم ضيق مساحتها الجغرافية.
وأكد أبو دية حول إنجازات شرطة هندسة المتفجرات بأن طواقم الهندسة نفذت خلال الربع الثالث من العام الجاري 435 مهمة تنوعت ما بين فحص أجسام مشبوهة ومهمات تحقيق بعد الانفجارات ومعاينة وإتلاف مخلفات الاحتلال وغيرها.
يذكر أن شرطة هندسة المتفجرات من الإدارات الهامة في جهاز الشرطة الفلسطينية كونها تواصل الليل بالنهار لحماية أبناء شعبنا من مخلفات الاحتلال "الإسرائيلي" وصواريخه وقذائفه التي لم تنفجر، وتعمل على تفكيكها وإتلافها بعيدًا عن أعين المواطنين.
أرسل تعليقك