رام الله-فلسطين اليوم
طالب رئيس وفد المجلس الوطني الفلسطيني فتحي أبو العردات اتحاد البرلمانات الإسلامية اتخاذ قرارات عملية، لإجبار الإدارة الأميركية للتراجع عن قراراها، وكبح جماح الكيان الإسرائيلي عن ممارساته الإرهابية، ومراجعة الاعتراف بدولة الاحتلال، وتشكيل آلية ذات فاعلية لوقف انتهاكاته المستمرة بحق شعبنا، داعيا إلى دعم أهل القدس، ومؤازرتهم بكل الوسائل المتاحة.
وجاءت مطالبة أبو العردات في كلمة فلسطين، التي ألقاها في الجلسة العامة لمؤتمر "اتحاد مجالس الدول الأعضاء" في منظمة التعاون الإسلامي، الذي بدأ أعماله الثلاثاء، بالعاصمة الإيرانية برئاسة علي لاريجاني، رئيس المجلس الشورى الإيراني، وحضور رئيس الجمهورية الإيرانية حسن روحاني، وبمشاركة 43 رئيس برلمان ووفدا مشاركا في إعمال الدورة.
وشرح أبو العردات تداعيات إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لدول الاحتلال ونقل سفارة بلاده اليها، وما رافق هذا من تفاقم معاناة الشعب الفلسطيني، نتيجة تمادي الاحتلال في ممارساته العنصرية والتعسفية، كما وضع المجتمعين في طهران بصورة الجهود الكبيرة والمتواصلة التي تبذلها القيادة الفلسطينية للحفاظ على القدس، والمقدسات من الاعتداءات الصهيونية، محذرا في الوقت ذاته من مخططات نتنياهو بتفجير الأوضاع في الأراضي الفلسطيني المحتلة، وإلصاق تهم الإرهاب بالشعب الفلسطيني، كما أطلع رئيس الوفد المجتمعين على خطورة آخر القوانين العنصرية التي أقرها الكنسيت الإسرائيلي والتي تدمر أي جهد لعملية السلام التي ماتت بسبب قرار ترامب، وانتهاكات الحكومة اليمينية المتطرفة في إسرائيل.
ودعا الدول الإسلامية والصديقة إلى وقف كافة أشكال التطبيع مع الكيان الإسرائيلي، والعمل على طرد الكنيست الصهيوني وممثليه من الاتحاد البرلماني الدولي، وتشكيل لجنة برلمانية إسلامية مهمتها الأساسية، وفتح حوارات مع برلمانات الدول لإلزام حكوماتها بالاعتراف بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، وتطرق إلى معاناة الأسرى في سجون الاحتلال، وأطلعهم على التجارب المريرة التي مر بها ويمر أطفال فلسطين، حيث آخرها كانت الطفلة عهد التميمي، وضرورة العمل الجدي من أجل إطلاق سراحهم، حيث استمرار اعتقالهم مخالفة صريحة لكل المواثيق والأعراف الدولية، كما أكد أهمية دعم قضية اللاجئين في ظل الإجراءات الأميركية الرامية الى تصفية قضية اللاجئين بتخفيض ميزانية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" باتخاذ قرارات عملية، لمواجهة قرار الرئيس الأميركي بشأن القدس.
وعلى صعيد آخر، عقدت لجنة فلسطين الدائمة في الاتحاد اجتماعها الثامن، حيث قدم عضو المجلس الوطني الفلسطيني رضوان الأخرس، تقريرا مفصلا عن الأوضاع في فلسطين، وتداعيات إعلان ترامب، وموقف القيادة الفلسطينية، وعلى رأسها الرئيس محمود عباس حيال ذلك ، كما شاركت عضو المجلس الوطني الفلسطيني آمنة سليمان في الدورة السابعة لمؤتمر البرلمانيات المسلمات، مطلعة المشاركات، على معاناة المرأة الفلسطينية، والتحديات التي تواجهها يوميا بسبب ممارسات الاحتلال وتميزه العنصري بحقها، وأكدت استمرار أيقونة الثورة الفلسطينية ونضالها لتحقيق الهدف الأسمى وهو إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
ويتكون وفد المجلس الوطني الفلسطيني، من فتحي أبو العردات رئيسا، وسفير دولة فلسطين في إيران عضو المجلس الوطني الفلسطيني صلاح الزواوي، وعضوي المجلس الوطني رضوان الأخرس وآمنة سليمان، وعبد الحميد قرمان سكرتير.


أرسل تعليقك