غزة – فلسطين اليوم
قال وكيل وزارة المالية في غزة يوسف الكيالي مساء الأحد إن مستحقات موظفي حكومة غزة السابقة تبلغ 350 مليون دولار أمريكي حتى نهاية العام الجاري.
وذكر الكيالي خلال لقاء مفتوح حول "مشروع الجمعيات الاسكانية لموظفي غزة" نظمه تجمع النقابات المهنية غرب غزة، أن هذه المستحقات سيتم سدادها بمشروع إسكان جماعي وليس توزيع لأراضي حكومية.
وقال الكيالي إن "الموظفين في غزة أمام مشروع مهني للتخفيف من حدة الأزمة التي تراكمت عليهم منذ تشكيل حكومة الوفاق الوطني" مطلع يونيو/حزيران من العام الماضي.
وأضاف "هناك تحولات سياسية زادت مأساة الموظفين، واليوم مطروح أمانا حلا للتخفيف من حدة أزمتهم ومعاناتهم المتفاقمة".
وأوضح الكيالي أن الموظفين أمام مشروع قانوني مكتمل ولا يوجد أي موظف سيتملك أي قطعة أرض ولا حتى لكبار الموظفين، مبيناً أن ما سرب للإعلام حول عدم قانونية المشروع معلومات منقوصة وغير دقيقة.
وقال "هدفنا من المشاريع الاسكانية خدمة موظفي محدودي الدخل، ولم نوجه بوصلة المشروع لخدمة كبار الموظفين أصحاب المستحقات العالية".
وأضاف أنه "ليس هناك أي ترحيل للمستحقات من موظف لآخر، ومستحقات الموظفين من ذوي الدرجة الأولى تكون في جمعية اسكانية واحدة وليس بالدمج".
وأشار الكيالي إلى أن وزارة المالية تعاقدت مع البلديات وشركة الكهرباء للخصم من مستحقات الموظفين، موضحاً أن نسبة الخصم عند الدفع ترجع لسياسة البلدية أو شركة الكهرباء حسب نظامها.
وحول الخصم من مرابحات البنوك من مستحقات الموظفين، ذكر الكيالي أنه ذلك يرجع إلى الموظف ذاته والأمر اختيارياً، في حين إن أراد الخصم سيكون عن الخصومات المستحقة.
تفاصيل المشاريع الإسكانية
بدوره قال رئيس سلطة الأراضي في قطاع غزة إبراهيم رضوان خلال اللقاء إن المرحلة الأولى من بدء الإجراءات الفعلية للمشاريع الإسكانية ستنطلق منتصف الشهر الجاري في مؤتمر صحفي.
وأكد رضوان أن طرح المشاريع الإسكانية يأتي للتخفيف من أزمة الموظفين باعتبارها مشاريع قديمة على غرار ما أقامته السلطة الفلسطينية في حل (تل الهوا) ومدينة (الزهراء) ومنطقة (الكرامة).
وذكر أن مساحة الأرض التي ستقدم للمشروع الإسكاني تتراوح ما بين 800 إلى ألف متر، فيما أن أعضاء الجمعية الاسكانية سيدفعون ثمن الأرض حسب الشروط التنظيمية المطروحة في هذه المشاريع.
وشدد رضوان أن سلطة الأراضي تمضي في اجراءاتها حسب القانون الفلسطيني، لافتاً إلى أن مشاركة الموظف في المشروع الإسكاني سيكون بشكل اختياري.
ولفت إلى أن المجلس التشريعي أقر للموظفين نسبة خصم 20% عند الاشتراك بالمشاريع الاسكانية "عرفاناً بالصمود والتضحية التي بذلوها خلال السنوات الأخيرة من دون تلقي رواتب".
وبين رضوان أن سلطة الأراضي لم تحدد تسعيرة معينة للأراضي المقررة للمشاريع وإنما سيكون حين التعاقد؛ حفاظاً على حقوق الموظفين.
وأوضح أنه يحق للموظف الحصول على سهم للدخول في المشاريع الإسكانية ذا كانت مستحقاته لا تقل عن 75% ويتم اقتطاع الباقي ونسبة 25% من مستحقاته للعام 2016 ليكون السهم كاملاً.
تنسجم مع القانون
من جهته استغرب المستشار القانوني لسلطة الأراضي حسن أبو ريالة مواقف المحامون والحقوقيون ومراكز حقوق الإنسان وكذلك الفصائل حول تسكين الموظفين بمشاريع اسكانية بدل مستحقاتهم المالية.
وقال أبو ريالة "للأسف فإن جميع المحامون والحقوقيون أصدروا مواقف دون الاطلاع على الموقف القانوني إزاء هذه المشاريع الاسكانية والتفاصيل المعمول بها".
وأكد أن المشاريع الإسكانية من الناحية القانونية والاجرائية والنظامية تنسجم مع القانون الفلسطيني والتشكيك فيها حديث للابتزاز وموقف سياسي أكثر مما هو قانوني.
وكان المجلس التشريعي حدد في 29 من الشهر الماضي ضوابط وشروط مشروع "الجمعيات الإسكانية" الذي قدمته له سلطة الأراضي في قطاع غزة.
وقال النائب يحيى موسى لوكالة "صفا" في حينه إن المجلس التشريعي ليس مطلوبا منه إقرار المشروع المذكور بل دوره يقتصر على وضع ضوابط وشروط وإعادته لسلطة الأراضي التي هي صاحبت الاختصاص.
وأبرز موسى أن أهم الضوابط التي وضعها المجلس على المشروع هي أن يكون مقتصرا على جمعيات إسكانية ومفتوحا لكل أبناء الشعب الفلسطيني وليس لفئة محددة.
وأضاف موسى أن الضوابط تشمل كذلك أن يحقق المشروع المذكور الصالح العام ومعايير العدالة والشفافية مع ضرورة الحفاظ على الأراضي الحكومية.
ولم يتسلم موظفو الحكومة السابقة في قطاع غزة رواتبهم بانتظام منذ أكثر من ثلاثة أعوام في حين تصرف وزارة المالية لهم دفعات من رواتبهم بشكل غير منتظم.


أرسل تعليقك