حذر ممثلو منظمات أهلية فلسطينية في غزة الثلاثاء من انهيار الخدمات الأساسية المختلفة المقدمة للمواطنين جراء تعثر إعادة الإعمار واستمرار الحصار.
وجاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته الهيئة التنسيقية لشبكة المنظمات الأهلية في غزة لبحث تقديم حلولا لعملية التنمية والإعمار وتقليل تأثيرات العدوان الإسرائيلي الأخير على القطاع صيف العام الماضي.
وأوضح عضو الهيئة التنسيقية عاهد ياغي خلال المؤتمر إن الأوضاع الاقتصادية في غزة تتفاقم وتزداد تدهورًا يومًا بعد آخر في ظل مرور 13 شهرًا على مؤتمر المانحين.
وذكر مدير جمعية "أرض الانسان" عدنان الوحيدي "إن القطاع الصحي في غزة إن استمر بهذا الشكل فإنه ينذر بكارثة خطيرة خاصة في ظل المشكلات المزمنة التي يعاني بعدم تلقي أكثر من نصف موظفي وزارة الصحة لرواتبهم منذ أكثر من 16 شهر".
وأضاف الوحيدي أنه "بعد العدوان الإسرائيلي هناك أكثر من 360 ألف طفل يحتاجون إلى تدخل نفسي واجتماعي.
واستشهد في العدوان على غزة 23 فرداً من الأطقم الطبية، بالإضافة إلى دمار مشفى الوفاء الطبي بشكل كامل وتعرض 17 مشفى لدمار جزئي، فيما استهدف الاحتلال 24 سيارة اسعاف منها 14 سيارة بشكل.
وأوضح مدير المركز العربي للتطوير الزراعي محسن أبو رمضان إن معدل الناتج الإجمالي الزراعي انخفض إلى نسبة 60% نتيجة الحصار المستمر على غزة.
وبحسب أبو رمضان، فقد وصلت مساحة الأراضي الزراعية المدمرة جراء العدوان إلى أكثر من 11.5 مليون مربع في وقت تكبد فيه القطاع الزراعي خسائر فادحة تقدر بحوالي 550 مليون دولار.
وأكد أبو رمضان أن رؤيته لنهضة القطاع الزراعي في غزة تكمن في ضرورة رفع الحصار والسماح بحرية الحركة والنقل للبضائع والأفراد وإدخال المواد اللازمة للإعمار.
وتحدث مدير مركز التعليم بجمعية الهلال الأحمر عماد الحطاب عن رؤيته التنموية بأهمية تمويله من مؤسسات المجتمع المدني انطلاقاً من إعمال الحق في التعليم وتبني رؤية تعليمية مرتبطة بمشروع تنموي.
وأوضح الحطاب بهذا الصدد "علينا مراجعة المنهاج الفلسطيني بحيث يعزز الهوية الوطنية والعمل على تطوير التعليم الالكتروني وحوسبة المناهج المدرسية واستحداث برامج للدعم النفسي والاجتماعي للطلبة والأهالي ضمن برامج التعليم في ظروف قاهرة".
وأكد مدير جمعية الأمل لتأهيل المعاقين تحسين أبو منصور على ضرورة تجريم ومحاسبة الاحتلال على جرائمه بحق ذوي الإعاقة.
وشدد أبو منصور في مقترحه على وضع خطة وطنية للتعامل مع ذوي الإعاقة بما يشمل الحصر الدقيق والشامل لكافة اشكال الانتهاكات التي طالت الأشخاص المعاقين.
ودعت الباحثة تغريد جمعة إلى تجنيد مؤسسات المختصة بشؤون المرأة لعلاقاتها الدولية من أجل الضغط على "إسرائيل" لرفع الحصار عن غزة وإشراك المرأة في اللجان المختصة بذلك.
وأكدت جمعة أن تنمية قطاع المرأة يكمن في إلزام السلطة الفلسطينية بتطبيق اتفاقية "سيدوا" التي تنص على إنهاء كافة أشكال التمييز ضد المرأة الفلسطينية.
وأكد المدير التنفيذي لمنتدى "شارك" الشبابي مهيب شعث بخصوص قطاع التنمية للشباب في غزة أن هناك غياب للتمثيل العادل للشباب في مواقع صنع القرار السياسي الفلسطيني.
وقال شعث "علينا اعتماد مشاريع تنموية خاصة بالشباب في إعمار لأنهم يشكلون قوة رئيسية بالمجتمع الفلسطيني مما سيخلق لهم فرص عمل".
أرسل تعليقك